منظمة الصحة العالمية تفتتح مكتبها القُطري الأول في الكويت

مدينة الكويت/القاهرة/جنيف، 15 حزيران/يونيو 2021 - افتتحت اليوم منظمة الصحة العالمية مكتبًا قُطريًا في الكويت، في خطوةٍ تهدف إلى ترسيخ حضور المنظمة وتعزيز تعاونها مع الحكومة للنهوض بصحة سكان البلاد وعافيتهم. ومن خلال المكتب الـمُنشأ حديثًا، ستتمكن المنظمة من العمل على الأرض مع السلطات، وشركاء الأمم المتحدة، وسائر الجهات صاحبة المصلحة في قطاعي الصحة والتنمية وسائر القطاعات لتوثيق عُرى التعاون في مجال الصحة العامة على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.
وقد افتتح معالي الشيخ الدكتور باسل حمود الحمد الصباح، وزير الصحة الكويتي، المقر الجديد لمنظمة الصحة العالمية في مدينة الكويت رسميًا في حفلٍ شارك فيه عن بُعد الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، والدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لشرق المتوسط، إلى جانب الدكتور طارق الشيخ، منسق الأمم المتحدة المقيم في الكويت، والدكتور أسعد حفيظ، ممثل المنظمة في الكويت، اللذين حضرا حفل الافتتاح شخصيًا.
ولطالما اضطلعت الكويت بدورٍ مؤثر واستراتيجي كدولة عضو وشريك للمنظمة في إقليم شرق المتوسط وخارجه. وكانت الكويت من أوئل البلدان التي استجابت للنداء الذي أطلقته المنظمة لمواجهة جائحة كوفيد19، وقدَّمت الدعم التقني في الاستجابة للجائحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وتقود وزارة الصحة الكويتية استجابة مُنسَّقة تنسيقًا جيدًا ومتعددة القطاعات للجائحة داخل الكويت، وعزَّزت القدرات الوطنية على جميع مستويات الحكومة.
وأشار معالي الشيخ الدكتور باسل حمود الحمد الصباح إلى أن «افتتاح مكتب منظمة الصحة العالمية بدولة الكويت يأتي في وقتٍ حرج يواجه فيه العالم تحدياتٍ غير مسبوقة بسبب جائحة كوفيد-19، وما تُخلِّفه من آثار على نظم الرعاية الصحية على مستوى العالم، وهو ما يتطلب تعزيز التضامن والتعاون الدوليين على النحو الذي يُمكننا على الصعيد القُطري من تبادل الخبرات المكتسبة والدروس المستفادة في مجالات الترصُّد والتأهُّب والوقاية والاستجابة لجائحة كوفيد-19».
وقال الدكتور تيدروس أدحانوم، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية «الكويت واحدة من أكبر الجهات المانحة في المجال الإنساني في العالم، وهي إحدى الجهات المانحة العشرين الأولى للمنظمة. وإننا نقدِّر هذا الدعم أيما تقدير". وأضاف "إن مهمة المنظمة هي تعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الضعفاء – وهذا ما سوف نعمل من أجله في الكويت، على غرار ما نقوم به في كل بلد. وقد حققت الكويت الكثير من الإنجازات الصحية التي تفخر بها في كل مجال من هذه المجالات الثلاثة".
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة "إن تعزيز التعاون الوطني والإقليمي مع الكويت يمثل أولوية كبرى. ولطالما دعمت الكويت بسخاء قضايا المنظمة ومبادراتها في جميع الأوقات، لا سيما في سياق الاستجابة للطوارئ، وقدَّمت دائمًا الدعم حيثما ومتى تمس الحاجة إليه. وإننا ممتنون لهذه الشراكة. وسيسهم افتتاح هذا المكتب القُطري الجديد في مواصلة تعزيز التعاون المتبادل بين المنظمة والكويت، وسيُقرّبنا أكثر من تحقيق رؤيتنا لتوفير الصحة للجميع وبالجميع في إقليم شرق المتوسط".
ويُبرز افتتاح المكتب القُطري في الكويت الأهميةَ البالغة للاتصال الوثيق بالدول والحكومات في عمل منظمة الصحة العالمية. فالمكاتب القُطرية هي حلقة الوصل بين المنظمة والحكومات. ويتألف المكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط من 22 بلدًا وإقليمًا، للمنظمة مكاتب في معظمها: وبافتتاح المكتب القطري في الكويت، سيزيد عدد مكاتب المنظمة القطرية في الإقليم إلى 19 مكتبًا. وتضطلع مكاتب المنظمة القُطرية بدور أساسي داخل المنظمة لضمان التعاون التقني المناسب بين المنظمة والبلدان، وقيادة قطاع الصحة. وتشمل وظائف المكاتب القطرية تقديم المشورة في مجال السياسات، والدعم التقني، والمعلومات، والعلاقات العامة، والدعوة؛ والتنظيم والإدارة.
وقال الدكتور طارق الشيخ، منسق الأمم المتحدة المقيم في الكويت "انطلاقًا من دورها كشريك لمنظمة الصحة العالمية ومناصر لولاياتها، التزمت الكويت دائمًا بالمبدأ التوجيهي لميثاق الأمم المتحدة الذي يقضي بألا يتخلَّف أحد عن الركب، من خلال تمكين توفير التدخلات الـمُنقِذة للحياة للمجتمعات المتضررة. ودعمت بذلك الكويت وكالات الأمم المتحدة، والصناديق والبرامج الرامية إلى حماية حقوق ملايين المستضعفين في الحصول على الرعاية الأساسية الوقائية والعلاجية".
وقال الدكتور أسعد حفيظ، ممثل منظمة الصحة العالمية في الكويت "إننا نتطلع إلى العمل الوثيق مع الحكومة الكويتية وجميع الجهات صاحبة المصلحة، لا سيما أسرة الأمم المتحدة، من أجل النهوض بصحة السكان وعافيتهم في الكويت. ويشرفني أن أكون أول ممثل للمنظمة في الكويت، وسألتزم ببذل كل الجهود لدعم وزارة الصحة والقطاعات الأخرى في مساعيها إلى تحقيق الأهداف الصحية الوطنية والعالمية، ومنها الاستجابة لجائحة كوفيد-19"، ليؤكد مجددًا هدف المنظمة لتقديم الدعم لوزارة الصحة الكويتية.
منظمة الصحة العالمية تدين قصف مستشفى عفرين في شمال غرب سوريا
13 حزيران/يونيو 2021 - أدانت منظمة الصحة العالمية بشدة الهجوم بالمدفعية على مستشفى عفرين، في شمال غرب سوريا، والذي وقع في 12 حزيران/يونيو. ووفقًا للتقارير، أصيب المستشفى بقذائف مدفعية مساء السبت، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل، من بينهم طبيب، وعاملان صحيان، وطفلان. وأُبلغ عن إصابة ثلاثة وعشرين شخصًا، من بينهم 11 موظفًا، ومنهم قابلة ما زالت حالتها حرجة.
ووفقًا لإدارة المستشفى، توفي معظم الضحايا على الفور نتيجة القصف. وتتوقع خدمات الطوارئ العثور على مزيد من الجرحى والقتلى مع استمرار جهود البحث والإنقاذ.
وقد ألحق القصف أضرارًا بالغة بالمستشفى، شملت غرف الحمل والولادة. وتوقفت بعد ذلك جميع خدمات المستشفى، وأُجلي المرضى والعاملون في الرعاية الصحية على الفور.
ويُعدُّ مستشفى الشفاء أحد أكبر المرافق الطبية في شمال سوريا، ويقدم أكثر من 10000 خدمة طبية شهريًا. وهذا يشمل 350 ولادة، و250 عملية جراحية.
وإن منظمة الصحة العالمية تحث مجددًا كافة أطراف الصراع في شمال غرب سوريا على احترام سلامة العاملين الصحيين وحيادهم، وأيضًا صَوْن المنشآت الصحية وحمايتها. ويجب على الأطراف المتحاربة عدم ارتكاب هذه المآسي بموجب القانون الإنساني الدولي. وتكتسي حماية صحة العاملين في الرعاية الصحية، والحفاظ على عافيتهم وحياتهم، وصون الموارد وحمايتها أهميةً بالغة - الآن أكثر من أي وقت مضى- من أجل تعزيز قدرتهم على تقديم استجابة أفضل، خلال جائحة كوفيد-19.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال على:
جراتان لينش
المسؤول الإعلامي
البريد الإلكتروني:
منظمة الصحة العالمية تعلن عن مسميات بسيطة وسهلة النطق لتحوُّرات فيروس كورونا 2 المثيرة للاهتمام والقلق
10 يونْيو / حُزَيْران - خصصت منظمة الصحة العالمية مسميات بسيطة يسهل نطقها وتذكُّرها للتحوُّرات الرئيسية لفيروس كورونا 2 المسبب لكوفيد-19، وذلك باستخدام حروف من الأبجدية اليونانية.
واختيرت هذه المسميات بعد تشاور واسع النطاق واستعراض لعديد من نظم التسمية المحتملة. وعقدت المنظمة اجتماعًا لفريق خبراء من الشركاء من جميع أنحاء العالم لهذا الغرض، ضم خبراء يشكلون جزءًا من نظم التسمية الموجودة، وخبراء في مجال التسميات وتصنيف الفيروسات، وباحثين، وسلطات وطنية.
وسوف تخصص المنظمة مسميات للتحوُّرات التي تحدد المنظمة أنها تحوُّرات مثيرة للاهتمام أو القلق.
ولن تحل هذه المسميات محل الأسماء العلمية الموجودة (مثل الأسماء التي عينتها المبادرة العالمية لتقاسم جميع بيانات الأنفلونزا GISAID، ومشروع التعاون البحثي نكستسترين Nextstrain، ومنظمة بنجو Pango)، التي تنقل معلومات علمية مهمة، وسوف يستمر استعمالها في البحوث.
ورغم أن هذه الأسماء العلمية لها مزاياها، لكن يصعب نطقها وتذكُّرها، ويغلب تقديم معلومات أو تقارير خاطئة عنها. لذلك، يلجأ الناس كثيرًا إلى تسمية التحوُّرات بالأماكن التي تُكتشَف فيها، وهو ما يؤدي إلى الوصم والتمييز. ولتجنُّب ذلك، وسعيًا إلى تبسيط المعلومات الموجَّهة إلى عموم الناس، تشجِّع منظمة الصحة العالمية السلطات الوطنية ووسائل الإعلام وغيرها على اعتماد هذه المسميات الجديدة.
المتحورات المثيرة للقلق للفيروس المسبب لمرض كوفيد-19، آخر تحديث في 31 ايار/مايو 2021
المتحورات المثيرة للقلق
لقد أظهر تقييم مقارن أن أحد متحورات الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 الذي يستوفي تعريف المتحور المثير للقلق (انظر أدناه) يرتبط بتغيير واحد أو أكثر من التغييرات التالية بحسب درجة الأهمية بالنسبة للصحة العامة العالمية:
زيادة قدرة الفيروس على الانتقال أو تغيير مضرّ في وبائيات كوفيد-19؛
و زيادة في فوعة الفيروس أو تغيير في المظاهر السريرية للمرض؛
أو انخفاض فعالية تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية أو وسائل التشخيص واللقاحات والعلاجات المتاحة.
|
تسمية المنظمة
|
تسمية السلالة حسب تصنيف بانغو |
تسمية الشكل المتغاير/ السلالة حسب تصنيف المبادرة العالمية لتبادل جميع بيانات الأنفلونزا |
تسمية الشكل المتغاير حسب تصنيف مشروع نيكست ستراين |
أولى العيّنات الموثقة |
تاريخ التسمية |
|
ألفا |
B.1.1.7 |
GRY (formerly GR/501Y.V1) |
20I/S:501Y.V1 |
المملكة المتحدة، أيلول/سبتمبر 2020 |
18 كانون الأول/ ديسمبر 2021 |
|
بيتا |
B.1.351 |
GH/501Y.V2 |
20H/S:501Y.V2 |
جنوب أفريقيا، أيار/مايو 2020 |
18 كانون الأول/ ديسمبر 2020 |
|
غاما |
P.1 |
GR/501Y.V3 |
20J/S:501Y.V3 |
البرازيل، تشرين الثاني/نوفمبر 2020 |
11 كانون الثاني/يناير 2021 |
|
دلتا |
B.1.617.2 |
G/452R.V3 |
21A/S:478K |
الهند، تشرين الأول/أكتوبر 2020 |
المتحور المثير للاهتمام: 4 نيسان/أبريل 2021 المتحور المثير للقلق: 11 أيار/مايو 2021 |
المتحورات المثيرة للاهتمام
تشكل مستفردة الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 متحورا مثيرا للاهتمام إذا كان جينومها ينطوي على طفرات ذات آثار مثبتة أو مشتبه فيها على النمط الظاهري عند مقارنتها بالمستفردة المرجعية، أو:
إذا اتّضح أنها تسبب الانتقال المجتمعي للعدوى/حالات متعددة أو مجموعات حالات إصابة بعدوى كوفيد-19، أو إذا تم اكتشافها في بلدان متعددة؛
أو إذا قدّرت المنظمة، بالتشاور مع فريقها العامل المعني بتطور الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19، أنه متحور مثير للاهتمام.
|
تسمية المنظمة |
تسمية السلالة حسب تصنيف بانغو |
تسمية الشكل المتغاير/ السلالة حسب تصنيف المبادرة العالمية لتبادل جميع بيانات الأنفلونزا |
تسمية الشكل المتغاير حسب تصنيف مشروع نيكست ستراين |
أولى العيّنات الموثقة |
تاريخ التسمية |
|
إبسيلون |
B.1.427/B.1.429 |
GH/452R.V1 |
20C/S.452R |
الولايات المتحدة الأمريكية، آذار/مارس 2020 |
5 آذار/مارس 2021 |
|
زيتا |
P.2 |
GR |
20B/S.484K |
البرازيل، نيسان/أبريل 2020 |
17 آذار/مارس 2021 |
|
إيتا |
B.1.525 |
G/484K.V3 |
20A/S484K |
بلدان متعددة، كانون الأول/ديسمبر-2020 |
17 آذار/مارس 2021 |
|
ثيتا |
P.3 |
GR |
20B/S:265C |
الفلبين، كانون الثاني/يناير 2021 |
24 آذار/مارس 2021 |
|
إيوتا |
B.1.526 |
GH |
20C/S:484K |
الولايات المتحدة الأمريكية، تشرين الثاني/نوفمبر 2020 |
24 آذار/ مارس 2021 |
|
كابا |
B.1.617.1 |
G/452R.V3 |
21A/S:154K |
الهند، تشرين الأول/أكتوبر 2020 |
4 نيسان/أبريل 2021 |
أحدث المستجدات عن كوفيد-19 في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
9 حزيران/ يونيو 2021 - أبلغ إقليم شرق المتوسط عن 10,353,336 حالة إصابة مؤكَّدة بكوفيد-19، وعن وقوع 206,573 حالة وفاة حتى 8 حزيران/ يونيو 2021.
وبينما انخفض مجموع عدد حالات الإصابة خلال الأسابيع الستة الماضية، واستقرت أعداد الوفيات، أبلغ تسعة بلدان عن زيادة في أعداد حالات الإصابة الأسبوعَ الماضي، مقارنةً بالأسبوع السابق له. ومن بين تلك البلدان التسعة، أبلغ الصومال والسودان وأفغانستان عن أعلى زيادة في الحالات. وأبلغ أحد عشر بلدًا عن زيادة في الوفيات الأسبوعَ الماضي، وشهد السودان وأفغانستان والمغرب أعلى زيادة من بين تلك البلدان.
ويستمر انتشار التحوُّرات في جميع أنحاء الإقليم. وحتى الآن، أبلغ رسميًّا 17 بلدًا عن اكتشاف التحوُّر المثير للقلق ألفا، وأبلغ عشرة بلدان عن اكتشاف التحوُّر المثير للقلق بيتا، وأبلغ ثلاثة بلدان رسميًّا عن اكتشاف التحوُّر المثير للقلق غاما، وأبلغ ستة بلدان عن اكتشاف التحوُّر المثير للقلق دلتا (B.1.617.2).
وفي البلدان التي تتزايد فيها حالات الإصابة بكوفيد-19، ليس لدينا حاليًّا بيانات تُؤيِّد حدوث هذه الزيادة بسبب التحوُّرات الجديدة. ونرصُد الوضع بعناية، ونشجِّع جميع البلدان على إجراء تحليل تسلسل الجينوم، حتى نتمكَّن من تحديد التحوُّرات الجديدة، ورصد التغيُّرات التي تطرأ عليها بمرور الوقت.
ويمتلك 14 بلدًا في الإقليم الآن قدرات محلية لإجراء تسلسل الجينوم من أجل اكتشاف التحوُّرات المثيرة للقلق لفيروس كورونا سارس-2. وتتلقَّى البلدان الثمانية الأخرى دعمًا من المنظمة لإجراء تسلسل الجينوم في الخارج. ويوجد حاليًّا مختبران مرجعيان إقليميان يدعمان البلدان الأخرى في إجراء تحليل تسلسل الجينوم.
ونشعر ببعض الارتياح إزاء الانخفاض التدريجي في عدد حالات الإصابة والوفيات مقارنةً بهذا الوقت من العام الماضي. لكننا بالتأكيد لم نخرج من الأزمة بعدُ، خاصةً عندما نضع في اعتبارنا التغطية باللقاحات؛ فقد تلقَّى أقل من 10٪ من السكان في جميع أنحاء الإقليم جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وتقل التغطية باللقاحات في نصف البلدان عن 5٪. وندعو مجددًا إلى توخِّي اليقظة في التصدِّي للجائحة من خلال اتخاذ تدابير قوية في مجال الصحة العامة إلى جانب التدابير الاجتماعية، وغير ذلك من التدخُّلات الحاسمة.
وبينما نرى بلدانًا عديدة في الأقاليم الأخرى، ومنها الإقليم الأوروبي، تبدأ في تخفيف حظر الخروج وتخفيف القيود الاجتماعية، ينبغي أن نتذكَّر أن السمات الوبائية والتغطية باللقاحات في إقليمنا مختلفة ، ولا يزال من السابق لأوانه تخفيف التدابير الصحية والاجتماعية.
ونواصل رصد الوضع بدقة، خاصةً مع قدوم فصل الصيف، حيث من المتوقَّع أن تزداد التجمُّعات والرحلات في العطلات، وقد تُسهم في زيادات جديدة في أعداد حالات الإصابة والوفيات.
ومع اعتزام مزيد من الناس السفر في العطلات خلال الأشهر المقبلة، تُثار تساؤلات عن اشتراط التطعيم قبل السفر من بلد إلى آخر. وفي الوقت الحاضر، لا تُؤيِّد المنظمة اشتراط إثبات التطعيم ضد كوفيد-19، سواء من جانب السلطات الوطنية، أو مُشغِّلي وسائل النقل، قبل الخروج من بلد أو دخوله.
وبينما تُعَدُّ اللقاحات أداة أساسية في معركتنا ضد الفيروس، فإنها ليست الطريقة الوحيدة لإنهاء الجائحة. فلا تزال التدابير الوقائية مثل ارتداء الكمامات والتباعد البدني، وغيرها من التدابير، ضرورية، وقد أثبتت فعاليتها في إنقاذ الأرواح وحماية الآخرين، حتى من التحوُّرات الجديدة. وينبغي علينا جميعًا الالتزام بهذه التدابير، حتى تطعيم عدد كافٍ من الناس باللقاحات لضمان مناعة السكان.
واللقاحات التي تُنْشَر في جميع أنحاء الإقليم فعَّالة أيضًا في الحماية من التحوُّرات الجديدة، على الرغم من أن التردد في أخذ اللقاح يُمثِّل تحديًا رئيسيًّا يحول دون وصولنا إلى أهدافنا المُتمثِّلة في تطعيم 30% من السكان في جميع البلدان بحلول نهاية العام. وعلى الرغم من انتشار الشائعات ونظريات المؤامرة، فقد ثبت أن اللقاحات مأمونة، وتقي من العدوى الوخيمة والإدخال إلى المستشفى والوفاة. وضمان جودة اللقاحات ومأمونيتها وفاعليتها إحدى الأولويات القصوى للمنظمة. وينطبق ذلك على جميع اللقاحات الستة المُدرَجة الآن في قائمة المنظمة للقاحات المستعمَلة في حالات الطوارئ.
لكننا في حاجة إلى أن نتذكَّر أن التطعيم لا يعني أن نتخلَّى عن توخِّي الحذر، ونُعرِّض أنفسنا والآخرين للخطر. فينبغي تخفيف تدخُّلات الصحة العامة بحذر، وإيلاء الذين لم يتلقوا التطعيم عنايةً شديدة.
ولا توجد حاليًّا بيانات عن الاستمناع أو فاعلية نظام «الخلط والتوليف». وقد قُيِّمت لقاحات كوفيد-19 المُدرَجة في قائمة المنظمة للقاحات المستعمَلة في حالات الطوارئ بصفتها نُظُمًا وحيدة المنتج، ومن ثَم لا يمكننا تأييد توليفات اللقاحات حتى يتوفَّر مزيد من البيِّنات بشأنها.
وحَظِي داء الفطريات العفنية أو الفطر الأسود بكثير من الاهتمام العام، وثارت حوله بعض المعلومات المغلوطة. والفطر الأسود مرضٌ نادرٌ للغاية، لا يحدث من خلال انتقال العدوى من شخص إلى آخر. ولا يُصيب سوى الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة. ويحدث نتيجةَ التعرُّض للفطريات الموجودة في البيئة المحيطة، عند استنشاق الأبواغ التي تنتقل بعد ذلك حتى تصيب الرئتيْنِ والجيوب الأنفية، وتنتشر حتى تصل إلى الدماغ أو العينيْنِ.
وعلى الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بين كوفيد-19 وداء الفطريات العفنية، تظهر أعراض هذا الداء في بعض مرضى كوفيد-19 بسبب الانخفاض الشديد للمناعة، وعدم ضبط السُّكري جيدًا، وسوء استعمال الكورتيكوستيرويدات. ومن المهم التماس المشورة من اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنتَ تعاني من حالات صحية كامنة، مثل السُّكري الذي لا يمكن ضبطه، والأورام الخبيثة التي تُعرِّضك لخطر الإصابة بمرض كوفيد-19 الأكثر وخامة والإصابة بالفطر الأسود.
وتُمثِّل مكافحة الجائحة في شتَّى أنحاء الإقليم تحديًا بسبب عددٍ من الأسباب، منها: ظهور تحوّرات جديدة، والإجهاد الناجم عن كوفيد-19، وعدم التزام الكثيرين بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية. لكنْ من أكبر التحديات استمرار انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة، لذا نحُثُّ جميع الناس، لا سيَّما وسائل الإعلام، على التحقُّق من المعلومات من خلال المصادر الموثوق بها، مثل منظمة الصحة العالمية، قبل نشر معلومات قد تكون مُربِكة على أقل تقدير، أو قاتلة في أسوأ الأحوال. ونُهيب بكم مجددًا وبزملائنا وشركائنا في وسائل الإعلام الإبلاغ عن أحدث المعلومات المُسنَدة بالبيِّنات. ولا شكَّ أن دوركم بالغُ الأهمية في القضاء على هذا الفيروس. وسنواصل أداء دورنا، ونعتمد عليكم في أداء مهمتكم.