بيان الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، بمناسبة عيد الأضحى المبارك

18 تموز/ يوليو 2021 - بينما يهل علينا عيد الأضحى، أود أن أغتنم هذه الفرصة متمنيًّا لجميع إخوتي وأخواتي في إقليم شرق المتوسط والعالم أجمع عيدًا مباركًا وآمنًا وصحيًا.
فعلى مدى الشهور التسعة عشر الماضية، طرأت على حياتنا تغييرات لم تكن تخطر على البال؛ وواجهنا جميعًا – أفرادًا ومجتمعات وبلدانًا وعاملين في المجال الإنساني - تحديات. وقد استُنفِرت قدراتنا على التكيف والاستجابة إلى أقصى حد لها، في بعض الأحيان.
وندرك جميعًا الخسائر التي تكبدناها والتضحيات التي بذلناها. ولكن، بينما نسعى جميعًا للتكيُّف مع العالم الجديد الذي نعيش فيه الآن والقيود التي فرضتها هذه الجائحة على حياتنا، أود أن أغتنم هذه الفرصة للتحدث عن المستقبل والأمل الذي يأتي به.
لقد فرَّق فيروس كوفيد-19 الأسر، وقطع سُبُل العيش، ودمَّر النظم الصحية والاقتصادات. ولكننا عازمون على إعادة بناء كل ذلك وغيره مما له قيمة وطاله الفيروس. غير أننا لا نستطيع إعادة البناء من خلال إجراءات مُجزَّأة - فيجب علينا أن نعمل سويًا من أجل إرساء أسس أكثر صلابة حتى نعيد البناء على نحو أقوى وأفضل.
وأملنا في تحقيق مستقبل أفضل يوشك أن يصبح حقيقة من خلال واحدة من أقوى الأدوات التي يمكن أن تساعد على مكافحة كوفيد-19، ألا وهي: اللقاحات. فإننا نشهد حاليًا أكبر حملة تطعيم عالمية في التاريخ. وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يحصلون على اللقاح، أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من إنهاء هذه الجائحة. وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يحصلون على اللقاح الآن، قلت فرصة تحوُّر الفيروس وزيادة انتشاره.
وفي الوقت الذي نكافح فيه هذه الجائحة، نعمل أيضًا على بناء القدرات من أجل المستقبل. وجدير بالذكر أن أنشطة البحث والتطوير العالمية حول كيفية انتشار الفيروس وتحوُّره، وكذلك لقاحات وعلاجات كوفيد-19، تتقدم بسرعة مذهلة. كما يجري الآن تعزيز نظم اكتشاف التهديدات الحالية والجديدة والاستجابة لها. وقد بدأ إنتاج اللقاحات محليًا في العديد من البلدان، منها بلدان في إقليمنا.
ولم تكن هذه الجائحة مجرد درس في العلم والصحة العامة - بل كانت أيضًا درسًا في الإنسانية. فقد رأينا جميعًا كيف يمكن لأفعال شخص واحد أن تؤدي إلى آثار مدوية وكارثية. وعلينا أن نركز في الوقت الراهن على التأكد من أن أفعال كل واحد منا تصب في الصالح العام.
وقد رأينا أيضًا كيف يواصل العاملون في المجال الصحي تعريض حياتهم للخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين. وعلى الرغم من التحديات الشخصية التي يواجهونها، لا يزالون متفانين وملتزمين بأداء واجبهم. وقد رأينا أشخاصًا يتكاتفون لصنع الكمامات وتوزيعها، وتقديم الأغذية والأدوية إلى أناس لا يستطيعون مغادرة منازلهم، كما يعملون على رفع الوعي بالتدابير الوقائية في مجتمعاتهم المحلية.
أيضًا، شهدنا العديد من الأمثلة الإيجابية على تضامن البلدان، على المستويين الإقليمي والعالمي - بدءاً من التبرع بالأموال لأغراض البحث والتطوير، وتوفير اللقاحات لمرفق كوفاكس، وتقديم اللقاحات، والأدوية، والإمدادات إلى البلدان المنخفضة الدخل. وقد أحدثت جهود التعاون هذه فوارق جوهرية، لا سيما للأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي مزقتها الحروب في إقليمنا.
وقد أظهرت لنا هذه التجربة أنه لا يمكن الخروج من هذه الأزمة إلا من خلال إحساس متنامٍ بالمسؤولية الاجتماعية والتضامن العالمي والإقليمي. وثمة ضوء في آخر النفق يبشر بنهاية الأزمة، ولكن لن نستطيع الوصول إلا معًا، دون أن يتخلف أحد عن الركب.
وخلال عيد الأضحى المبارك، الذي يزخر بالخير والبركات، دعونا نتعهد بأن يقوم كل منا بدوره في إنهاء هذه الجائحة – لا فرق بين أبسط الأعمال وأهم الإجراءات - وأن نواصل المضي قدمًا نحو مستقبل أكثر إشراقا وأملاً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاركة منظمة الصحة العالمية في الأسبوع العالمي للكمامات من أجل الحفاظ على سلامة العالم من كوفيد-19
الأسبوع العالمي للكمامات حركةٌ عالمية تهدف إلى التشديد على الأهمية البالغة لمواصلة ارتداء الكمامات في إنهاء جائحة كوفيد-19
12 تموز/ يوليو 2021، القاهرة – تكاتف إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط مع "شبكة العمل على مكافحة الجوائح" وشركاء آخرين لدعم الأسبوع العالمي للكمامات الذي يمتد من 12 إلى 18 تموز/ يوليو 2021.
ويُعدُّ ارتداء الكمامات في الأماكن العامة، لا سيما الأماكن المزدحمة أو الرديئة التهوية، إلى جانب الحفاظ على نظافة اليدين والتباعد البدني مع أخذ اللقاح، من أفضل الوسائل التي نستطيع بها حماية أنفسنا وغيرنا من كوفيد-19. ويجب علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نواصل التركيز على الأمور التي تحافظ على سلامتنا، وأن نبذل كل ما في وسعنا لإنهاء الجائحة.
ويسير العام الحالي في مسار قد يجعل الجائحة فيه أشد فتكًا منها في عام 2020، ولكن مع اختلاف الأحوال. فمع استمرار الجائحة وسط شعور بالفتور والسأم في كثير من أنحاء العالم، أصبحنا نرى بوضوح متزايد جائحةً ذات مسارين، إذ تشتد الجائحة مع انتشار تحورات الفيروس في بعض البلدان والأقاليم، بينما ترفع بلدان أخرى الكمامات والقيود الأخرى المتعلقة بالصحة العامة. وتعمل مبادرة الأسبوع العالمي للكمامات على حثِّ الأشخاص والمنظمات في جميع أنحاء العالم على مساندة استمرار ارتداء الكمامات والتوعية بأهمية ذلك.
وصرَّح الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، قائلًا: "إن المنظمة تحثُّ الجميع على فِعل كل ذلك؛ وينبغي أن يكون ارتداء الكمامات جزءًا من استراتيجية شاملة للتدابير الرامية إلى وقف سريان المرض وإنقاذ الأرواح؛ فعلى الجميع ارتداء الكمامة، والحفاظ على التباعد البدني، وتنظيف اليدين، والحصول على اللقاح، والحفاظ على التهوية الكافية في الأماكن المغلقة. فلنواصل ارتداء الكمامات، لا من أجل أنفسنا فحسب، بل أيضًا لحماية أسرنا، ومجتمعاتنا، والأشخاص الأكثر عرضة للخطر، والعالم أجمع."
وتحجب الكمامات قطرات الرذاذ الناتج عن العطس أو السعال أو التحدث أو الغناء أو الصياح عند ارتدائها على نحو يغطي الفم والأنف. وعلى الرغم من أن لقاح كوفيد-19 سيقي من الاعتلال الشديد والوفاة، لم يتضح بعدُ مدى قدرته على منع الناس من نقل الفيروس إلى الآخرين. أضف إلى ذلك أن المواظبة على ارتداء الكمامات تقلِّل أيضًا انتشارَ الفيروس بين المصابين بكوفيد-19 الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض، أو الذين لا يدركون أنهم مصابون به.
وتنصح منظمة الصحة العالمية عامة الناس بارتداء الكمامات في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة التي يتعذر فيها الحفاظ على تباعد بدني بمقدار متر واحد على الأقل. كذلك توصي المنظمة بتعميم ارتداء الكمامات على جميع الموجودين داخل المرفق الصحي. فاستخدام أي نوع من الكمامات وحفظها وتنظيفها أو التخلص منها على نحو مناسب من الأمور الضرورية لضمان أكبر قدر ممكن من الفعالية، ولتجنُّب زيادة خطر انتقال العدوى.
البحرين تنجح في تلقيح حوالي 70% من السكان بجرعتين من لقاحات كوفيد-19

13 تموز/ يوليو 2021 - تلقى أكثر من مليون شخص في البحرين جرعتين من لقاح كوفيد-19، وهو ما يضمن أن ما يقرب من 70٪ من السكان يتمتعون الآن بطبقة إضافية من الحماية من الفيروس. وتُقدَّم اللقاحات إلى الناس في البحرين مجانًا، بصرف النظر عن جنسيتهم، تمشيًا مع ولاية منظمة الصحة العالمية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، والرؤية الإقليمية "الصحة للجميع وبالجميع".
وقالت الدكتورة تسنيم عطاطرة، ممثلة منظمة الصحة العالمية في البحرين: "أهنئ البحرين التي تُعَد أحد أنجح البلدان في الإقليم والعالم في تغطية السكان بلقاح كوفيد-19". وقالت: "إن الفضل في هذا الإنجاز الباهر يعود إلى بُعدِ نظر قيادة البلاد، والاستجابة المتعددة القطاعات التي اعتمدت نهجًا يشمل الحكومة كلها والمجتمع بأسره وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية."
وأضافت "ومع ذلك، وبالرغم من أهمية اللقاحات البالغة في مكافحة كوفيد-19، فهي ليست الأداة الوحيدة لإنهاء الجائحة. ولا تزال تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، مثل استخدام الكمامات، والتباعد البدني، وسائر الإجراءات الاحترازية، مهمة في إنقاذ الأرواح وحماية الأشخاص بعضهم بعضًا. ونحث الجميع على مواصلة الالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، التي نعلم أنها فعالة في السيطرة على انتقال الفيروس وحماية الأرواح".
وتطبق البحرين مجموعة شاملة من تدابير الصحة العامة لمكافحة انتقال الفيروس في البلاد، تشمل الرصد الدقيق للوضع الوبائي الذي يفيد في توجيه الاستجابة، مع الأخذ في الاعتبار الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه التدابير. وتُبذَل الجهود أيضًا لضمان مواصلة تقديم مجموعة الخدمات الصحية الأساسية دون توقُّف، حتى يستطيع مَن يحتاجون إلى العلاج مِن حالات صحية أخرى الاستمرار في تلقي علاجهم دون انقطاع.
ومنذ آذار/ مارس 2020، عندما خلص تقييم منظمة الصحة العالمية إلى إمكانية توصيف كوفيد-19 بأنه جائحة، أرهقت سراية المرض المستمرة نُظم الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، وأدت إلى وفاة أعداد كبيرة من الناس، وشكلت تحديًا خطيرًا للصحة العامة والمجتمعات والاقتصادات.
وضع كوفيد-19 حرج في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
13 تموز/ يوليو 2021 - بعد انخفاض حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن كوفيد-19 في شتى أنحاء إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط على مدى 8 أسابيع متتالية، تشهد عدة بلدان حاليًا زيادة كبيرة في حالات الإصابة والوفيات الجديدة.
وقد أبلغت ليبيا وإيران والعراق وتونس عن زيادات كبيرة في حالات الإصابة بكوفيد-19. كما بدأ لبنان والمغرب يشهدان ارتفاعًا في عدد الحالات في ظل زيادة أسية متوقعة في هذين البلدين خلال الأسابيع المقبلة.
وصرح الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط قائلًا: "إننا بصدد الوصول إلى منعطف حرج فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 في إقليمنا. فبعد أسبوع واحد فقط من الوصول إلى المرحلة المؤلمة المتمثلة في بلوغ 11 مليون حالة إصابة، نشهد الآن تصاعدًا حادًا في عدد من البلدان. كما يزداد هذا الوضع تفاقمًا بسبب التحوُّرات الجديدة الآخذة في الانتشار –وأكثرها إثارة للقلق هو تحوُّر دلتا– وانخفاض إتاحة اللقاحات ومعدل تلقيها، وغياب الالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية."
وفي إطار حلول عيد الأضحى المبارك خلال الأسبوع الذي يبدأ في 20 تموز/يوليو، والذي يتَّسم عادةً بالتجمُّعات الدينية والاجتماعية، تخشى منظمة الصحة العالمية أن يستمر الارتفاع المفاجئ الحالي حتى يبلغ ذروته خلال الأسابيع المقبلة، فتترتب على ذلك عواقب كارثية.
ويضيف الدكتور المنظري قائلًا: "إن البلدان تعيد العمل بالقيود الاجتماعية والقيود المفروضة على السفر مرة أخرى أو تعززها، إلا أن تزايد التراخي من جانب المجتمعات خلال هذه المرحلة يعني أن الفيروس ينتصر في الإقليم.
"فمع استمرار انتشار التحوُّرات، نحتاج إلى أن يتلقى الجميع اللقاحات فور توفرها، إلى جانب الاستمرار في ارتداء الكمامات، والالتزام بالتباعد البدني. وعلى الرغم من التقدم الكبير المُحرز، لا يزال هناك اختلال صادم في توزيع اللقاحات على الصعيد العالمي، مما يجعل الملايين من الأشخاص معرضين للإصابة بالتحوُّرات الفتاكة المثيرة للقلق. ولم يفت الأوان بعدُ لتحويل مسار هذه الجائحة، ولكن الأمر يتطلب بذل مزيد من الجهود على المستوى العالمي والإقليمي والوطني."
ومن الجدير بالذكر أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة في جميع أنحاء الإقليم يتجاوز الآن 11.4 مليون حالة، بينما سجل عدد الوفيات أكثر من 223 ألف حالة وفاة، وأبلغ الآن 19 بلدًا من أصل 22 بلدًا عن انتشار تحوُّر جديد واحد على الأقل.
ملاحظة إلى المحررين:
سجلت تونس أعلى معدل وفيات ناجمة عن كوفيد-19 في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والقارة الأفريقية. ولا يزال الوضع في تونس مقلقًا للغاية. فيجري حاليًا الإبلاغ عن ما يتراوح بين 8000 و9500 حالة إصابة يوميًا في ظل انتشار تحوُّر دلتا على نطاق واسع. وفي أقل من أسبوع، تضاعف عدد الوفيات تقريبًا حيث وصل من 119 وفاة في 5 تموز/يوليو إلى 189 وفاة في 8 تموز/ يوليو.
وعلى الرغم من تزايد التغطية باللقاحات، لا سيما بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا، فإنها لا تزال منخفضة، حيث حصل 12.7% من السكان على جرعة واحدة من اللقاح على الأقل، في حين تلقى 6% جرعات اللقاح كاملةً.
وعلى صعيد آخر، تم تعزيز تدابير الصحة العامة، بما في ذلك إيقاف تنظيم الأحداث والفعاليات الاجتماعية وإغلاق المؤسسات التجارية. كما يجري تنفيذ الإغلاق الكامل في بعض المحافظات، إلا أن أثر هذه التدابير المُتخذة على انتشار الفيروس ومعدل الإصابة اليومي يحتاج إلى مراقبة دقيقة وصارمة.
وتبلغ نسبة إشغال أسِرَّة أجهزة الأكسجين 90%، في حين بلغت نسبة إشغال أسِرَّة وحدات الرعاية المركزة 95%. وفي بعض المحافظات، تعاني المستشفيات من الإشغال الذي يزيد على طاقتها حيث تكتظ المستشفيات بالمرضى بينما يتوفر لديها عدد محدود من الأسرَّة المتاحة، كما أنها معرضة لخطر نقص إمدادات الأكسجين. وإضافة إلى ذلك، تعاني المستشفيات أيضًا من محدودية الموارد البشرية حيث تتفانى الأطقم الطبية في أداء عملهم إلى أقصى حد، ولكنهم منهكون.
وقد كان الدعم الـمُقدَّم إلى تونس لافتًا للنظر حيث سارعت بلدان من الإقليم ومن خارجه إلى إرسال مستشفيات ميدانية، ومعدات طبية، وأسطوانات أكسجين، ولقاحات إضافية، وهو الأمر الذي يُبرز روح التضامن والعمل في إطار رؤية الإقليم لعام 2023: "الصحة للجميع وبالجميع".
ومن ناحيتها، تلتزم منظمة الصحة العالمية، مثلها مثل سائر الشركاء الدوليين، بدعم تونس في مواجهة هذه الأزمة، بما في ذلك من خلال توفير مزيد من أجهزة توليد الأكسجين للمستشفيات، وكذلك الإمدادات الطبية، والاختبارات، والكواشف، ومعدات الوقاية الشخصية، فضلًا عن دعم توفير لقاحات إضافية.
ومن خلال مبادرة الفرق الطبية في حالات الطوارئ، تسعى المنظمة أيضًا إلى التواصل مع شركائها في الشبكة من أجل النشر المحتمل للفرق الطبية الدولية في حالات الطوارئ لتقديم الدعم الطارئ في مجالات الرعاية المركزة والرعاية الحرجة، ومكافحة العدوى، والأمراض المعدية.
أما في جمهورية إيران الإسلامية، فيشهد عدد الحالات ارتفاعًا منذ منتصف حزيران/يونيو. فقد تضاعف المتوسط اليومي تقريبًا خلال الأسابيع الأربعة الماضية، مرتفعًا من 8539 حالة في الأسبوع الذي بدأ في 6 حزيران/يونيو إلى 16393 حالة في الأسبوع الذي بدأ في 4 تموز/يوليو. وعقب مرور 8 أسابيع من التراجع المستمر، شهد عدد الوفيات ارتفاعًا أيضًا خلال الأسبوعين الماضيين.
وقد ألقى المسؤولون باللائمة فيما يخص هذه الزيادة على التجمعات الحاشدة والسفر خلال عيد النيروز، وهو أكبر عطلة في البلاد وتحل في أواخر شهر آذار/مارس، قائلين إن الامتثال للتدابير الصحية، مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، انخفض بشكل ملحوظ خلال العيد.
وفي العراق، تشهد حالات الإصابة زيادة منذ نهاية شهر أيار/مايو مع تضاعف المتوسط اليومي خلال الأسابيع الخمسة الماضية حيث ارتفع عدد الحالات من 4010 حالات في الأسبوع الذي بدأ في 30 أيار/مايو إلى 8076 حالة في الأسبوع الذي بدأ في 4 تموز/يوليو. كما ارتفع عدد الوفيات أيضًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وقد تلقى أقل من واحد في المئة من السكان جرعة واحدة من لقاح كوفيد-19. وتشمل الجهود التي يبذلها العراق لاحتواء الجائحة حظر حضور الموظفين الحكوميين والطلاب والمعلمين للعمل ما لم يقدموا شهادة تلقيح أو تقريرًا سلبيًا لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل أسبوعيًا، كما يجري تنفيذ حظر جزئي للتجوال في جميع أنحاء البلاد.
وفي ليبيا، شهدت حالات الإصابة ارتفاعًا كبيرًا اعتبارًا من الأسبوع الذي بدأ في 4 تموز/يوليو. فقد ارتفع المتوسط اليومي للحالات بنسبة 425% حيث زادت الحالات من 246 حالة في الأسبوع الذي بدأ في 20 حزيران/يونيو إلى 1293 حالة في الأسبوع الذي بدأ في 4 تموز/يوليو. وقد تأكد رسميًا وجود تحوُّرات ألفا وبيتا المثيرة للقلق في ليبيا، كما يُشتبه في انتشار تحوُّر دلتا نظرًا لوجوده في بلدان مجاورة. ولذلك، أُغلقت الحدود مع تونس لمدة أسبوع واحد. ولا يزال مستوى التغطية باللقاحات منخفضًا في ظل التلقيح الجزئي لنسبة لا تتجاوز 5.6% من السكان.
وفي المغرب، تشهد حالات الإصابة زيادة مطردة منذ منتصف شهر أيار/مايو في ظل ارتفاع المتوسط اليومي من 170 حالة في الأسبوع الذي بدأ في 9 أيار/مايو إلى 1066 حالة في الأسبوع الذي بدأ في 4 تموز/يوليو. وقد جرى اكتشاف تحوُّري ألفا ودلتا المثيرين للقلق، وهو ما دفع الحكومة المغربية إلى الإعلان عن تمديد حالة الطوارئ حتى 10 آب/أغسطس.