الدعم المُقدَّم إلى السودان من منظمة الصحة العالمية والعمليات الأوروبية للحماية المدنية والمعونة الإنسانية بغرض التصدي لكوفيد-19 ساعد على توسيع نطاق الاستجابة المحلية لطوارئ صحية أخرى
في إطار التصدي لجائحة كوفيد-19، تعكف العمليات الأوروبية للحماية المدنية والمعونة الإنسانية (ECHO) على العمل مع منظمة الصحة العالمية لدعم فِرَق الاستجابة السريعة العاملة في وزارة الصحة في الخرطوم. وتتلقى هذه الفِرَق التدريب، وأدوات الاختبارات، ومعدات الوقاية الشخصية، والإشراف الداعم، و14 مركبة لمساعدتها على الاستجابة للإخطارات بسرعة. 30/04/2022 @ WHO / Lindsay Mackenzie21 تموز/ يوليو 2022 - منذ الإعلان عن أول حالة إصابة بمرض كوفيد-19 في السودان في 13 آذار/ مارس 2020، ظل عدد الحالات المؤكَّدة والوفيات الناجمة عنها في ازدياد بما يتجاوز قدرة البلد على الاستجابة. ولكن بفضل جهود منظمة الصحة العالمية والعمليات الأوروبية للحماية المدنية والمعونة الإنسانية (ECHO)، تمكنت ولاية الخرطوم من اجتياز الاضطراب الناجم عن جائحة كوفيد-19، بل تمكنت أيضًا من الاستجابة لطوارئ صحية أخرى، ولا سيما الإصابات الرضحية.
ويُعدُّ السودان أحد أكثر بلدان إقليم شرق المتوسط تأثرًا بالمخاطر والطوارئ الصحية المتكررة. أضف إلى ذلك أن الاقتصاد الهش في البلد، الذي تتفاقم هشاشته بسبب الاضطراب السياسي، لا يؤدي إلا إلى تفاقم التحديات التي تواجهها السلطات الصحية المحلية في التصدي لفاشيات الأمراض المتكررة، التي غالبًا ما تكون متزامنة.
وكان السيناريو الصحي على شفا الانهيار في بداية جائحة كوفيد-19، بسبب عدم قدرة البلد على الوصول إلى منازل الحالات المُشتبه في إصابتها بكوفيد-19 في المحليات الرئيسية الثلاث في ولاية الخرطوم (الخرطوم، وبحري، وأم درمان) قبل انقضاء يومين -وأحيانًا ثلاثة أيام- بسبب نقص المركبات، وعدم دفع أجور فِرق الاستجابة السريعة، ونقص معدات الوقاية الشخصية.
وقدمت منظمة الصحة العالمية الدعم عن طريق توفير 15 مركبة، ودفع أجور فِرق الاستجابة السريعة، وبناء القدرات، وتوفير معدات الوقاية الشخصية ومجموعات أدوات الاختبار، إلى جانب الدعم التقني في إدارة بيانات الترصُّد. وتبرعت المنظمة أيضًا بسبع سيارات إسعاف مُجهَّزة بمعدات الوقاية الشخصية والمستلزمات الطبية لنقل مرضى كوفيد-19 من المنازل إلى مراكز العزل الأولية ومن المستشفيات إلى مراكز العزل الثانوية.
ولذلك قفزت المدة المُستغرَقة في الاستجابة للإخطارات من يومين أو 3 أيام إلى 24 ساعة كحد أقصى.
وفيما يتعلق بالتدبير العلاجي للحالات، كان الفضل في الدعم المُقدَّم من المنظمة يرجع إلى مشروع العمليات الأوروبية للحماية المدنية والمعونة الإنسانية الذي عكف على توفير الأدوية الأساسية، ومعدات وحدات الرعاية المركزة وموادها الاستهلاكية، وبناء قدرات أكثر من 400 فرد من الطواقم الطبية في مراكز العزل في ستٍّ من ولايات السودان.
كما أن منظومة الإسعاف هذه أثبتت فيما بعدُ أهميتها البالغة في نقل المصابين بجروح مرتبطة بالمظاهرات والاضطرابات المدنية الجارية.
وجرى تدريب العاملين في الإسعاف على رعاية المرضى ذوي الإصابات الرضحية في أثناء النقل بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، إلى جانب توفير الإمدادات المتعلقة بالرضوح.
وأُنشئ نظام إحالة بناءً على سيارات الإسعاف المُتبرع بها لنقل المصابين من مستشفيات الخط الأول إلى 18 وحدة للرعاية الطارئة في الولاية مع الإبقاء على الفرز في المرافق المستهدفة.
ويعاني نظام الرعاية الصحية العامة في السودان من محدودية الإمداد الروتيني بالأدوية الأساسية والمواد الاستهلاكية اللازمة للوقاية من العدوى ومكافحتها. وخلال موجة كوفيد-19 الأولى، توقف تقديم الخدمات في مراكز الرعاية الصحية العامة بسبب الإبلاغ عن حالات كوفيد-19 في صفوف الطاقم الطبي، إلى جانب تهاون الأطباء والممرضين في تطبيق تدابير الوقاية من العدوى.
وقدمت المنظمة الدعم عن طريق وضع برامج للوقاية من العدوى ومكافحتها، وتعيين مسؤولي تنسيق في أكثر من 100 مركز من مراكز الصحة العامة في سبع محليات بولاية الخرطوم، وهو ما ساعد على استمرار تقديم الخدمات التشغيلية وزيادة معدلات الانتفاع بها.
وتأتي مراكز الرعاية الصحية المستهدفة في المرتبة العليا من حيث الانتفاع بها وعدد السكان المستفيدين في ولاية الخرطوم. وقد قدمت المنظمةُ معدات الوقاية الشخصية وإمدادات الوقاية من العدوى ومكافحتها إلى جميع المرافق المستهدفة شهريًّا، وكانت في الوقت نفسه تضمن ترشيد استخدامها عن طريق تقديم التدريب والإشراف الداعم لما يقرب من 900 عامل في الرعاية الصحية العامة.
بدعم من العمليات الأوروبية للحماية المدنية والمعونة الإنسانية (ECHO)، قُدِّمت سبع سيارات إسعاف إلى السلطات الصحية في الخرطوم للمساعدة على نقل المرضى إلى المرافق الصحية داخل المحليات. 21/04/2022 @WHO / Lindsay Mackenzieوإضافةً إلى ذلك، يُجرى حاليًّا في مراكز الرعاية الصحية العامة إعادة تأهيل بسيط بشأن أساسيات الوقاية من العدوى ومكافحتها، مثل منطقة الفرز وإمدادات المياه وإدارة النفايات وصيانة المراحيض.
كما أن النظام الذي أنشأته المنظمة لترصُّد إصابات العاملين في الرعاية الصحية بمرض كوفيد-19 -مع رفع تقارير شهرية إلى كل من وزارة الصحة والمنظمة- قد نجح في خفض معدل الإصابة بنسبة 80%.
وخلال موجات كوفيد-19 اللاحقة، جرى الحفاظ على سير العمل في مراكز الرعاية الصحية الأولية ولم يُبلغ عن أي نقص في معدات الوقاية الشخصية.
منظمة الصحة العالمية تُوصل 18 شاحنة من الإمدادات الطبية إلى شمال غرب سوريا من خلال معبر باب الهوى الحدودي
21 تموز/ يوليو 2022 - شهد معبر باب الهوى الحدودي مرور 18 شاحنة أخرى من الإمدادات الطبية التي أوصلتها منظمة الصحة العالمية عبر تركيا إلى منطقة النزاع في شمال غرب سوريا، وذلك ضمن قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة في 8 تموز/ يوليو 2022.
وقد بلغت قيمة الإمدادات الطبية التي أوصلتها المنظمة 1.4 مليون دولار أمريكي، واشتملت على أدوات صحية طارئة، وإمدادات لعلاج الأمراض المزمنة، ومعدات الوقاية الشخصية، وأدوية أساسية أخرى.
وكان جزء من هذه الشحنة تبرعًا عينيًّا سخيًّا بقيمة إجمالية تناهز 358 ألف دولار أمريكي من وزارة الخارجية والكمنولث والتنمية بحكومة المملكة المتحدة. وتضمَّن التبرع، الذي حملته أربع شاحنات، أدوات صحية طارئة ومرايل وأقنعة واقية ذاتية التجميع وقفازات فحص، ستذهب مباشرة إلى مرافق الرعاية الصحية في شمال غرب سوريا عبر شركاء المنظمة.
وتود منظمة الصحة العالمية أن تتقدم بالشكر إلى وزارة الخارجية والكمنولث والتنمية على تبرعها السخي ودعمها المتواصل.
وعلى مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية، عاش 4.5 ملايين سوري في شمال غرب سوريا في ظروف محفوفة بالمخاطر الجسيمة، إلى درجة جعلتهم يعتمدون اعتمادًا كاملًا على عمليات إيصال الأدوية والإمدادات المنقذة للأرواح عبر الحدود.
ومنذ كانون الثاني/ يناير 2022، أوصلت المنظمة 63 شاحنة من الإمدادات الطبية بقيمة 3.8 ملايين دولار أمريكي إلى شمال غرب سوريا، من أجل توفير لوازم الرعاية الصحية والأدوية لمَنْ هم في أمسِّ الحاجة إليها.
ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 في إقليم شرق المتوسط
القاهرة، 21 تموز/ يوليو 2022- واصلت بلدان إقليم شرق المتوسط الإبلاغ عن زيادة مستمرة في عدد حالات الإصابة المؤكدة والوفيات الناجمة عن مرض كوفيد-19 خلال الأسابيع الستة المتتالية الماضية، حيث بلغ المتوسط اليومي 18000 حالة إصابة مؤكدة و31 حالة وفاة. وقد ارتبط تخفيف أو إلغاء تدابير الصحة العامة التي ثبتت جدواها، مثل ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي، بزيادة سراية تحوُّر أوميكرون والتحورات الفرعية في 17 بلدًا في جميع أنحاء الإقليم، وهذا مما أسهم في زيادة حالات الإصابة، وحالات الاحتجاز بالمستشفى، والوفيات.
وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: «يشير هذا الاتجاه الحالي إلى أن جائحة كوفيد-19 لم تنتهِ بعد. نحن نحاول نسيان كوفيد-19، ولكن الفيروس لم يَنْسَنا. بل هو في واقع الأمر يستغل تراخينا في الانتشار والتحور. ولذا، فإني أدعو جميع البلدان إلى الحفاظ على الامتثال لتدابير فعالة في مجال الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، وأيضًا زيادة التغطية بالتطعيم».
ويتعين الحصول على جرعات معزِّزة للتلقيح عند تقديمها، لأن من شأنها أن تساعد على حماية الأرواح، ولا سيما بين الفئات الأكثر ضعفًا، وخاصةً كبار السن، والمصابين بحالات المراضة المصاحبة، والعاملين الصحيين. وعلى الرغم من أن البلدان ذات معدلات التغطية بالتطعيم المرتفعة لا تزال تشهد تزايدًا في حالات الإصابة، فإن وخامة المرض تكون أخف بوجه عام، وهو ما يؤدي إلى انخفاض حالات الاحتجاز بالمستشفى والوفيات.
ولا تزال التغطية الكاملة باللقاحات في الإقليم قاصرة عن بلوغ الهدف العالمي المتمثِّل في 70% من إجمالي السكان بحلول منتصف عام 2022. وحتى 18 تموز/يوليو 2022، بلغ عدد سكان الإقليم الحاصلين على الجرعات الكاملة للقاح 45%، حيث يؤدي التصور بأن المخاطر منخفضة، والناجم عن تراجع حالات الإصابة خلال الشهرين السابقين، إلى التردد في أخذ اللقاح. ويُسهم كذلك عدم توافر إمكانية الحصول على اللقاحات بسهولة في محدودية التقدُّم الـمُحرَز في التغطية باللقاحات.
وأضاف الدكتور أحمد المنظري قائلًا: "عندما تحدث زيادة كبيرة ومفاجئة في حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن مرض كوفيد-19، نشعر حينها بقلق بالغ، لأن أنظمتنا الصحية تتعرض للمزيد من الضغوط. وقد أعطتنا اللقاحات القدرة على السيطرة على الفيروس الآن. فدعونا نستخدمها لنحمي الفئات الأكثر ضعفًا في مجتمعاتنا، ونخفف من وطأة الضغط على العاملين الصحيين ووحدات الرعاية المركزة».
وفي 8 تموز/ يوليو 2022، اجتمعت لجنة الطوارئ المعنية بكوفيد-19، وخلصت إلى أن الفيروس لا يزال يُشكل طارئة صحية عامة تسبب قلقًا دوليًّا. ومما يدعو أيضًا للقلق هو سرعة سريان تحورات أوميكرون الفرعية، وانخفاض مستويات الاختبار والتسلسل الجيني للفيروس، واستمرار الإجحاف فيما يتعلق بفرص تلقِّي اللقاحات.
ومنذ بداية الجائحة، أبلغ الإقليم عن أكثر من 22195674 حالة إصابة مؤكدة بمرض كوفيد-19، ونحو 343879 حالة وفاة. وتعمل منظمة الصحة العالمية مع البلدان للحفاظ على قدرات الترصُّد، والاختبار، والتسلسل الجيني، وتسريع وتيرة التطعيم ضد كوفيد-19، للوصول إلى غايات التغطية باللقاحات، ولتعزيز قدرة النظم الصحية على الصمود.
مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية تتكاتفان لتحسين حصول اللاجئين على الرعاية الصحية في السودان
15 تموز/ يوليو 2022 - السودان – وقَّعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية رسالة تفاهم في 6 تموز/ يوليو 2022 لتعزيز الخدمات الصحية المُقدَّمة إلى اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم في السودان. وبناءً على مذكرة تفاهم عالمية لعام 2020، ينص الاتفاق على أول شراكة شاملة بين هاتين الوكالتين في هذا البلد تتجاوز الاستجابة لحالات الطوارئ.
ويعاني النظام الصحي الهش في السودان من حالات طوارئ متعددة ومتكررة، مع استمرار تسبُّب الأزمة الاقتصادية الحالية في تفاقُم الأوضاع الصحية والتغذوية للاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم. وغالبًا ما تكون البنية الأساسية الصحية في المناطق التي يعيش فيها اللاجئون محدودة، وتعاني من نقص العاملين الطبيين والإمدادات الطبية.
ومن أبرز الإنجازات المشتركة التي تحققت في عام 2022 أنْ دعمت المفوضية ومنظمة الصحة العالمية نظم الإنذار المبكر لاكتشاف فاشيات الأمراض المحتملة في الوقت المناسب، من أجل اتخاذ إجراءات سريعة وتجنب المزيد من الانتشار. وتواصل الوكالتان توفير الأدوية والإمدادات الطبية لمرافق الرعاية الصحية الأولية في مواقع اللاجئين في جميع أنحاء البلد، مع إمكانية وصول السكان المحليين أيضًا إلى نحو 32 مرفقًا من هذه المرافق.
وقال الدكتور نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان: "يسعدنا إضفاء الطابع الرسمي على تعاوننا المستمر في وقت تُقوِّض فيه حالاتُ الطوارئ المتعددة والأزمة الاقتصادية المستمرة النظامَ الصحي الهش". وأضاف الدكتور عابد: "سيستفيد النظام الصحي السوداني أيضًا من الدراية العملية ومن جهودنا المشتركة المتجددة الرامية إلى توفير الصحة للجميع".
ستعزز أيضًا وكالات الأمم المتحدة دعوتها للحكومة السودانية بشأن القضايا الصحية الرئيسية التي تؤثر على اللاجئين، مثل حصولهم الكامل على الخدمات الصحية الوطنية.
وقال أكسيل بيسشوب، ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في السودان: "إن الصحة حق أساسي للجميع. وسيساعدنا هذا الاتفاق على دعم اللاجئين في الحصول على الخدمات الصحية الحيوية في البلد". وأضاف بيسشوب: "تُعد زيادة فرص حصول السكان النازحين قسرًا على الرعاية الصحية أحد الالتزامات التي تعهد بها السودان في المنتدى العالمي للاجئين في عام 2019. ولذلك، فإن هذا الاتفاق يمثل فرصة جيدة للمفوضية لمواصلة مساعدة السودان على الوفاء بالتزاماته".
وتحدد الشراكة الجديدة أدوار المفوضية ومنظمة الصحة العالمية، ومجالات التعاون الاستراتيجية، لتحقيق أقصى قدر من التنسيق -بما يشمل السلطات الوطنية- وأقصى استفادة من الموارد عند الاستجابة لتدفقات اللاجئين وغيرها من حالات الطوارئ التي تؤثر على اللاجئين والسكان السودانيين المعنيين على حد سواء.
إن السودان يستضيف إحدى أكبر مجموعات اللاجئين في أفريقيا. وحتى 31 أيار/مايو 2022، يستضيف البلد أكثر من 1.1 مليون لاجئ، معظمهم من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.