منظمة الصحة العالمية تدعم المستشفيات العامة في غزة لتعاطٍ أفضل مع تصعيد الأعمال العدائية مؤخرًا
محاكاة نظرية في أثناء تدريب قدمته المنظمةُ بشأن التدبير العلاجي للإصابات الجماعية في المستشفيات العامة في غزة. 22 آذار/ مارس، غزة، الأرض الفلسطينية المحتلة @WHO
23 آب/ أغسطس 202 - إن دعم منظمة الصحة العالمية الطويل الأجل الهادف لزيادة قدرات التأهب والاستجابة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة، قد برهَن على أهميته القصوى خلال ما حدث من تصعيدٍ للعنف فيما بين 5 آب/ أغسطس إلى 7 آب/ أغسطس 2022. فهذا العمل المستمر قد مكَّن المستشفيات من تفعيل خطط التدبير العلاجي للإصابات الجماعية، والتوزيع المسبق للمستلزمات للدفعِ بها حيثما تقتضي الحاجة، والتسليم العاجل للإمدادات إلى المستشفيات، وهو ما يشهد على حدوث تغيير حقيقي على أرض الواقع في قدرة العاملين في مجال الرعاية الصحية على الاستجابة حال انطلاق شرارة أزمة.
نجاح أعمال التدريب عن بعد
في عام 2020، بدأت منظمة الصحة العالمية في تقديم دورات تدريبية عبر الإنترنت في مجال التدبير العلاجي للإصابات الجماعية، وذلك بالتعاون مع مؤسسة العاملين الطبيين في نيويورك للإغاثة في حالات الكوارث عالميًّا. وقد برهن هذا التدريبُ عبر الإنترنت على فعاليته في أثناء التصعيد الذي شهده شهر آيار/ مايو 2021، إذ قدم العاملون الصحيون المدرَّبون أداءً أفضل وأعلى.
وبعد ذلك أجرت المنظمةُ تدريبًا بالحضور الفعلي لتزويد المستشفيات بخطة قياسية موحَّدة للتدبير العلاجي للإصابات الجماعية، الأمر الذي يتيح استجابة فعَّالة ذات كفاءة لحالات الطوارئ المعقَّدة، كتلك الحالية. ولقد تم حتى الآن رفع مستوى ستة مستشفيات من أصل سبعة مستشفيات في غزة ومستشفيين اثنين من أصل ثمانية مستشفيات ضمن الخطة في الضفة الغربية، وشمل ذلك توفير تدريب على التدبير العلاجي للإصابات الجماعية، ووضْع خطط تستند إلى المبادئ التوجيهية للتدريب الصادرة عن أكاديمية منظمة الصحة العالمية، وكذلك تقديم دعم تقني إضافي من الفريق الاستشاري والعملياتي المعني بالإصابات الشديدة الموجود في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
فرق الطوارئ الطبية
لقد مضت المنظمة قُدمًا في استثمار آخر مهم لأجل زيادة تأهب النظام الصحي لمواجهة حالات الطوارئ، ألا وهو إعداد فريقين طبيين وطنيين للطوارئ في غزة بتقديم دورات تدريبية مصمَّمة خصيصًا لهذا الغرض وإجراءات تشغيل موحدة بالإضافة إلى التجهيز المسبق بالمعدات والمستلزمات الطبية. وبدعم من المديرية العامة للعمليات الأوروبية للحماية المدنية والمعونة الإنسانية، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ومنظمة التعاون الإيطالي، يجري إعادة التزوُّد بالمخزونات الحيوية لاستخدامها في أوقات الأزمات.
ولقد بدأت منظمةُ الصحة العالمية عملية ستُفضي إلى حصول الفريقين الطبيين الوطنيين للطوارئ في غزة على اعتماد منظمة الصحة العالمية، وهو ما يؤكد على زيادة جاهزية النظام الطبي في غزة.
وبدعم رفيع المستوى من وزارة الصحة لمبادرة الفرق الطبية الوطنية للطوارئ، حُدِّد سابقًا عددٌ من المهنيِّين الصحيين المختلفين -من الأطباء والممرِّضين واختصاصيي اللوجستيات والصيادلة الذين يعملون بالفعل على مختلف مستويات الرعاية الصحية الأولية أو خدمات الإسعاف أو المستشفيات- ليكونوا أعضاءً في الفريق الطبي الوطني للطوارئ، وجاهزين للدفع بهم والانتشار متى تقتضي الحاجة.
تحوُّل نوعي
إن عدد الحالات الكبير وحاجتها المحلة للعناية الطبية على وجه السرعة يجعلان المستشفيات التي تستقبل الإصابات الجماعية وتتعامل معها بحاجة إلى طريقةِ تفكيرٍ شاملة مختلفة، بدءًا من مدير المستشفى ورؤساء الأقسام (بما في ذلك قسم الطوارئ) وصولًا إلى الممرِّضات العاملات في وحدة العناية المركزة ومرورًا بالصيادلة وعمال المختبرات واختصاصيي اللوجستيات. والتدريبُ الذي قدَّمته منظمة الصحة العالمية قد زوَّد رؤساء أقسام الطوارئ التي تستقبل الإصابات ببصيرة وحسن تصرف يتأتَّيان من اتباع نهج منظم، وفهمٍ لما يستدعي تنفيذ مستويات الاستجابة باختلاف درجاتها، وإدراك أن كل مستوى من مستويات الاستجابة مدعومٌ بخطط محددة ينفذها العاملون المدربون، بالإضافة إلى وجود فرق طبية للطوارئ يجري الدفع بها ونشرها حسبما تقتضي الحاجة لدعم جميع مستويات الرعاية الصحية، بدءًا من مستوى ما قبل دخول المستشفى وحتى إعادة التأهيل، وما بعد الخروج من المستشفى.
عملية مستمرة
لما كان نظامُ الرعاية الصحية في غزة يعاني صدمات تلو صدمات على إثر عمليات التصعيد التي لا تكاد تخفت إلا وتشبُّ مرة أخرى، فإن هذا النظام يعاني أزمةً مديدةً مُسبِّبة نقصًا مزمنًا في مستلزمات الرعاية الصحية والأدوية. بل يتعيَّن في كثيرٍ من الأحيان اتخاذ القرار المستحيل الهائل الصعوبة بشأن تقرير إما استخدام المستلزمات الصحية والأدوية المتاحة لعلاج المرضى في الوقت الحالي، وإما تخزينها استعدادًا للأزمة المقبلة. علاوة على ذلك، ورغم أنه يجري تخزين قدرٍ من المعدَّات والمستلزمات الطبية وإعادة توزيعها، فإن ذلك المخزون لا يفي سوى بيومٍ أو يومين فقط من احتياجات الإصابات الجماعية قبل أن يصير الحصول على دعمٍ خارجي إضافي أمرٌ ضروري لا مفر منه.
استجابة فورية من منظمة الصحة العالمية للزيادة الكبرى في الاحتياجات
في اليوم الثاني من التصعيدِ الأخير، دفعت وزارةُ الصحة ببعضٍ مما خُزِّن من قبلُ من الخيام واللوازم والمستلزمات والمعدات الخاصة بالفرق الطبية الوطنية للطوارئ، وذلك بهدف زيادة قدرة أقسام الطوارئ في ثلاثة مستشفيات عامة بإنشاء منطقة إدارية تكميلية إلى جانب قسم الطوارئ للتعامل مع الزيادة الكبيرة في الإصابات. واستجابةً لنداء وزارة الصحة، خصصت المنظمةُ على الفور الاعتمادات المالية للطوارئ لأجل شراء الأدوية والمعدات والمستلزمات التي تشتد الحاجة إليها، وتعمل المنظمةُ حاليًّا على تدبير مبلغ 1.2 مليون دولار أمريكي إضافي لتوفير قاسمٍ من المتطلبات الواردة في نداء الوزارة.
مشروع التوأمة اليمني والعماني لتعزيز الرعاية الحرجة وإنقاذ الحياة

21 آب/ أغسطس 2022، عدن | مسقط - في إطار التعاون المثمر فيما بين بُلدان الإقليم، ربط المكتبان القُطريان لمنظمة الصحة العالمية في اليمن وعُمان مؤخرًا المجلس العماني للاختصاصات الطبية بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة عدن، في مشروع توءمة يهدف إلى التعريف بأساسيات دورة دعم رعاية الحالات الحرجة، لأربعة وعشرين طبيبًا من وحدات الرعاية المركزة، ممن يعملون في المستشفيات العامة في اليمن.
وخلال هذا المشروع، اطَّلع الخبراء في اليمن على التجارب المهنية لإحدى الهيئات الطبية الرائدة في الإقليم بهدف توسيع نطاق العروض التعليمية وأفضل الممارسات. وقدَّم المجلس العُماني للتخصصات الطبية تدريبًا إلكترونيًّا استغرق يومين لأربعة وعشرين طبيبًا ممن استكملوا مؤخرًا برنامجًا تحضيريًّا مدته 9 أسابيع، كان يدور حول المهارات اللازمة لرعاية الحالات الحرجة.
وسلَّط ممثل منظمة الصحة العالمية في عُمان، الدكتور جان جبور، الضوء على قيمة تلك المساعي في الإقليم قائلًا: «إن من واجبنا، بوصفنا وكالة صحية رائدة، أن نحافظ على البلدان في مرحلة ما بعد الصراع، من أجل إعادة بناء نُظُمها الصحية وتعزيزها، مع الالتزام في الوقت ذاته بإطار عمل المنظمة الذي يقوم على ست ركائز أساسية في النُّظُم الصحية، من بينها بناء قدرات القوى العاملة».
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور أدهم رشاد إسماعيل عبد المنعم، «أن أنشطة مثل مشروع التوءمة هذا تقدم أمثلة عملية على كيفية الربط بين العمل الإنساني والتنمية، والاستفادة من التعاون فيما بين بلدان الجنوب، لبناء قدرة النُّظُم الصحية على الصمود، والاستعداد بشكل أفضل لحالات الطوارئ».
ومع ما حققته هذه المجموعة الأولى من نجاح، يجري حاليًّا إعداد تدريب إضافي لتعزيز حصائل المشروع الرامية إلى خفض معدلات الأخطاء الطبية وتحسين جودة الرعاية في المستشفيات.
ويواجه اليمن طلبًا متزايدًا على خدمات رعاية الحالات الحرجة وخدمات وحدة العناية المركزة وسط هجرة كفاءات العاملين الصحيين المتخصصين في هذه المجالات إلى القطاع الخاص وإلى خارج البلاد. وما فتئت منظمة الصحة العالمية تقدم دورات دراسية قصيرة الأمد بشأن التدبير العلاجي للحالات تستهدف أكثر من 2000 عامل من العاملين الصحيين خلال جائحة كوفيد-19، بدعم من البنك الدولي وشركاء آخرين.
للمزيد من المعلومات:
بناء كادر متخصص من الأطباء والممرضات لإنقاذ الأرواح في اليمن
منظمة الصحة العالمية ومنظمة خبراء الإغاثة تنفذان مشروعًا متعدد الشركاء للارتقاء بخدمات الرعاية الصحية الأولية في شمال غرب سوريا

21 آب/ أغسطس 2022 - بالتعاون مع منظمة خبراء الإغاثة بوصفها الوكالة المُنفِّذة، دعمت منظمة الصحة العالمية تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية في شمال غرب سوريا بالارتقاء بالمرافق والمنشآت الصحية في مدن سرمدا وترمانين ودارة عزة وزرزور، وصولًا إلى القدرة التشغيلية الكاملة.
وقد نُفِّذ هذا المشروع ما بين آب/ أغسطس 2021 وآيار/ مايو 2022. ونظرًا لحجم المشروع ونطاقه، فإن منظمة خبراء الإغاثة قد أبرمت اتفاقيات مع عدة منظمات أخرى موجودة بالمنطقة. وبفضل الجهود الضخمة الكثيفة التي تتطلب تنسيقًا يوميًّا، قدَّمت مبادرة مينتور خدمات علاج داء الليشمانيات، وقدمت منظمة أطباء عبر القارات خدمات علاج سوء التغذية، وقدمت منظمة شفق خدمات الولادة والتغذية، وقدم فريق لقاح سوريا مختلف خدمات التطعيم، بما في ذلك تطعيمات السل وشلل الأطفال والدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي والمستدمية النزلية من النمط B والتهاب الكبد B والحصبة والحصبة الألمانية والنكاف وكوفيد-19، وقدمت وحدة تنسيق الدعم خدمات رصد التغذية اليومية، وقدم الهلال الأحمر القطري خدمات نفسية واجتماعية.
وأثبت هذا النهج المتعدد الشركاء فعاليته ونجاحه في تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة للسكان في شمال غرب سوريا.
ولقد حظي المشروع بدعمٍ كريمٍ من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصندوق العمل الإنساني عبر الحدود لسوريا، وخلال المشروع قُدِّم 174374 استشارة طبية عبر المرافق الصحية الأربعة (وتحقق بذلك 132% من المستهدف للمشروع وهو 131893 استشارة طبية)، بما في ذلك تقديم الاستشارات الطبية إلى 98064 نازحًا داخليًّا في المنطقة. كذلك جرى قياس درجة حرارة 127276 مريضًا (وهو ما يساوي 159% من المستهدف البالغ 80000).
وعلاوة على ما تقدم، دُرِّب أكثر من 70 عاملًا صحيًّا على مواضيع ومسائل صحية مختلفة (بما يساوي 254% من المستهدف الأصلي البالغ 28 عاملًا صحيًّا). وكذلك وظَّفت منظمة خبراء الإغاثة 24 من العاملين في مجال صحة المجتمع فيما يتصل بمراكز الرعاية الصحية الأربعة لفحص المجتمعات المحلية بنشاط وفعالية وإحالة الأفراد ذوي الحالات الصحية إلى المرافق (10 في سرمدا، و6 في ترمانين، و2 في دارة عزة، و6 في زرزور). وبلغ إجمالي عدد الذين خضعوا للمسح الصحي وأُحيلوا إلى الخدمات الصحية 4892 شخصًا (بما يساوي 230% من الرقم المستهدف البالغ 2125 شخصًا).
أما بحلول نهاية المشروع، فكان العاملون في مجال صحة المجتمع قد أجروا 17403 جلسات منزلية شملت التثقيف الصحي والتوعية، بما في ذلك التدابير الوقائية لمكافحة كوفيد-19 (بما يساوي 103% من العدد المستهدف البالغ 16896 جلسة).
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
جراتان لينش، المسؤولة الإعلامية
البريد الإلكتروني:
تحديثات بشأن فاشية جدري القردة في إقليم شرق المتوسط
القاهرة، 17 آب/أغسطس 2022: إن انتشار فاشية جدري القردة فُرَادِيّ في إقليم شرق المتوسط حتى الآن، إذ لم يتجاوز 33 حالة مؤكَّدة مختبريًا، ولم يُبلَّغ عن وفيَّات ناجمة عنها في البلدان الستَّة. بل إن معظم تلك الحالات ليس لها تاريخ سفر إلى مناطق تنتشر فيها تلك الفاشية بكثافة. ومتوسط أعمارِ معظم الحالات المبلَّغ عنها 31 عامًا إذ تتراوح الأعمارُ بين 8 سنوات و59 سنة - مع الإشارة إلى أن حالة واحدة بعمر 8 سنوات لطفل في لبنان.
صرَّح الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، "إن فاشية جدري القردة لا تقتصر على مجموعة بعينها من الناس، وأي شخص قد يُصاب بالمرض إذا ما تعرَّض لتلامسٍ جلدي مباشرٍ وثيقٍ مع شخصٍ مصابٍ تظهر عليه الأعراضُ، أو إذ لمس أغراضًا ملوَّثةً. لذا فإننا جميعًا عرضة للخطر. فحتى إذا كانت الحالات بالإقليم قليلة، فإنه علينا التعامل مع هذا الخطرِ تعاملاً جادًا، واتِّخاذ الخطوات اللازمة لوقف انتقال المرضِ وسريانه وحماية الناسِ، ولاسيَّما الفئات الضعيفة والعرضة للخطر".
إن التصدِّي لفاشية جدري القردة يستلزم اتِّباع نهج شامل يُشرك المجتمعات المتأثِّرة ويحميها، ويكثَّف الترصُّدَ وتدابير الصحة العامة، ويعزِّزُ التدبير العلاجي السريري والوقاية من العدوى ومكافحتها في المستشفيات والعيادات، ويُسْرِع بخطى البحوث المتَّصلة بفعالية اللقاحات والعلاجات وغيرها من الأدوات. ويدعم المكتبُ الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدولَ الأعضاء والشركاء في تلك المجالات كافة، مع التركيزِ بشكلٍ خاصٍ على الاهتمام بالفئات الضعيفة والعرضة للخطر.
والمضي قدمًا في إجراء المزيد من الأبحاث سيكشف عن معلومات جديدة بشأن طرق انتقال المرض وسريانه ووخامته والعلاجات وفعالية اللقاح. لذا، وعلى سبيل الانتفاع بالدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، فإنه يجري دمج الجهود البحثيَّة ضمن الجهود الكليَّة للتصدِّي لجدري القردة.
ومع أن معظم المصابين بجدري القردة يتعافون في غضون أسابيع قليلة دون علاج بعينه، إلا أن المرض قد يُسبب مضاعفات وخيمة قد تفضي إلى الوفاة في بعض الأحيان. وفي حين أن الفاشية العالمية الحالية لم تشهد سوى 12 حالة وفاة فقط من بين ما يزيد على 34,000 حالة مصابة، وأنه ليس من بينها وفيَّات في إقليمنا، إلا أن مُعَدَّلات الإماتة في الفاشِيَات السابقة كانت أعلى بكثير؛ لذا فإنه يتعيَّن علينا لزامًا التعامل مع ذلك التهديد للصحة العامة بجديَّةٍ شديدةٍ.
إن جدري القردة يمكن أن يُسبب كذلك مجموعة من العلامات والأعراض، بما في ذلك الطَفَح الجلدي والحُمَّى وتورُّم العُقَد اللِّمفِيَّة والتَعَب والصُدَاع وآلام العضلات. ونسبة صغيرة فقط من المرضى تحتاج إلى تلقِّي العلاج في المستشفى، ويسري ذلك في حالة الأشخاص الأكثر عرضة لخطر المرض الوخيم أو لمضاعفات شديدة، بما في ذلك الحوامل والأطفال والأشخاص منقوصو المناعة.
وما يزال من المهم ملاحظة أنه بالإمكان الوقاية تمامًا من جدري القردة، وأن تدابير بسيطة من شأنها الحدُّ من خطر العدوى. وأفضل تلك التدابير حاليًا هو تجنُّب المخالطة عن قرب مع الأشخاص المصابين بجدري القردة.
على صعيد آخر، فإن إمدادات اللقاح محدودة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالتطعيمِ الموجَّه، متى يجري توفير تلك اللقاحات، لمن يتعرَّضون أو يخالطون شخصًا مصابًا بجدري القردة، ومن يواجهون مخاطر تعرُّض مرتفعة كالعاملين الصحيين وبعض العاملين في المختبرات ومن لهم علاقات جنسيَّة متعددة. وعلى عكس كوفيد-19، فإنه لا يُنصح بالتطعيمِ الجموعي باللقاحات ضد جدري القردة بسبب الآليَّات المختلفة لانتقال المرض وسريانه ولأن طرق التطعيم الأكثر استهدافًا يمكن أن تكون فعالة في حماية أولئك الأكثر عرضة للخطر.
بالمقابل، إن البيانات المتعلِّقة بفعالية تلك اللقاحات في الوقاية من جدري القردة ما تزال محدودة، على مستوى الممارسات السريرية والمجالات الميدانية. فحتى الآن توجد الكثير من الأمور المجهولة بشأن الآثار السريرية للقاحات وأنسب استخدام لها باختلاف البيئات والسياقات.
علاوة على ما تقدَّم، عقدت منظمة الصحة العالمية، في اﻷسبوع الماضي، اجتماعًا خاصًا مع مجموعة من العلماء للنظر في إعادة تسمية مرض جدري القردة، والهدف من ذلك تقليل اﻷثر السلبي غير الضروري لذلك المرض على التجارة أو السفر أو السياحة أو رفاه الحيوان، وتجنُّب اﻹساءة إلى فئات ثقافية أو اجتماعية أو وطنية أو إقليمية أو مهنية أو عرقية. وبعد مراجعة موسَّعة، وافقت المجموعة على عقد استشارة عامة مفتوحة للخروج باسمٍ جديدٍ لمرض جدري القردة.