منظمة الصحة العالمية تدين الهجوم على مرافق الرعاية الصحية في ليببا
28 آب/ أغسطس 2022 - إن منظمة الصحة العالمية قلقة للغاية إزاء البلاغات الأخيرة عن وقوع هجمات على مرافق الرعاية الصحية في ليبيا. وبحسب التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في طرابلس وشركاء المجموعة الصحية، فإن المستشفيات والمراكز الصحية في طرابلس تعرضت لهجمات في أثناء موجة عنف واسعة النطاق شهدتها العاصمة الليبية طرابلس في يومَي 26 و27 آب/ أغسطس 2022. وأسفر ذلك عن إصابة العشرات كما أبُلغ عن مقتل 23 شخصًا. ولقد بلغ القتال من العنف والشدة ما جعل فرق الإسعاف وغير ذلك من العاملين الطبيين عاجزين عن مساعدة المدنيين في بعض الأماكن.
وقالت السيدة إليزابيث هوف، رئيسة البعثة وممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا "يجب حماية المرافق الصحية في جميع أنحاء ليبيا لتستطيع أن تقدم للجميع الرعاية المنقذة للحياة في بيئة آمنة ومأمونة".
وتُذكِّر المنظمةُ جميع أطراف النزاع بالتزاماتهم القاضية بالامتناع عن الهجوم على المرافق الطبية وأفراد الطواقم الطبية، وذلك عملاً بحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي لأجل حماية المدنيين والأعيان المدنية.
ولقد شهد عام 2022 حتى الآن الإبلاغ عن وقوع ثماني هجمات على مرافق الرعاية الصحية في هذا البلد، وخلَّفت تلك الهجمات آثارًا وأضرارًا طالت سبعة مرافق صحية. وتلك الهجمات على مرافق الرعاية الصحية تنتهك القانون الإنساني الدولي، فضلاً عن أنها تحرم الفئات الضعيفة من الحصول على العلاج الطبي في الوقت الذي تشتدُّ فيه حاجتها إليه.
**إن النظام الإلكتروني لترصد الهجمات على مرافق الرعاية الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية يتتبع الهجمات على المرافق الصحية والعاملين الصحيين في ليبيا وجميع أنحاء العالم. ويستخدم النظام منهجية موحَّدة تمكنه من تحديد التوجهات العالمية والتوجهات الخاصة بسياق بعينه، وكذلك إجراء مقارنات بين المناطق والسياقات.
منظمة الصحة العالمية توفد إلى تونس بعثة معنية بمبادرة نقل تكنولوجيا لقاحات الرنا المرسال
29 آب/أغسطس 2022: حلَّت تونس بين 6 بلدان أفريقية وقع عليها الاختيار لتحصل على تكنولوجيا الحمض النووي الريبي المرسال (الرنا المرسال) ضمن مبادرة منظمة الصحة العالمية (وهذه الدول الست هي تونس، وجنوب أفريقيا، والسنغال، وكينيا، ومصر، ونيجيريا).
وقد زارت بعثة من كبار خبراء منظمة الصحة العالمية تونس في الفترة من 23 إلى 25 آب/أغسطس 2022، وعقدت اجتماعات مكثَّفة مع جميع الأطراف المعنية، ومنها معهد باستور، والسلطة التنظيمية الوطنية، والمختبر الوطني لمكافحة المخدرات، وهيئة التفتيش الدوائي، وإدارات أخرى تابعة لوزارة الصحة، ومحضنة مؤسسات القطب التكنولوجي سيدي ثابت.
ثم التقت البعثة معالي الوزير البروفيسور عليَّ مرابط لاستخلاص المعلومات منه بشأن نتائج المناقشة وخطة العمل المقترحة استعدادًا لإنتاج تكنولوجيا لقاحات الرنا المرسال.
بدأ كوفيد-19 في الانتشار منذ ما يزيد قليلاً على عامين، وتوجد الآن عدة لقاحات آمنة وفعَّالة لمكافحته، وتم إعطاء أكثر من 10 مليارات جرعة على مستوى العالم.
ولقد كشفت جائحة كوفيد-19 عن نقاط الضعف في سلاسل الإمداد بالمنتجات الطبية المعتمدة بالأساس على عددٍ صغيرٍ من مصنعي المواد الخام والمنتجات النهائية.
ولذا فإن إدراك الحاجة الماسة إلى زيادة الإنتاج المحلي للقاحات، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، لهو أحد أبرز الدروس المستفادة من الجائحة.
وتنويع مصادر الإنتاج عنصر أساسي رئيس في ضمان سلسلة إمدادات موثوق بها توفر الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية الأخرى المأمونة والفعالة.
ونحن نرى أن نقل تكنولوجيا الرنا المرسال خطوة واعدة تفتح آفاقًا للكثير من المنافع؛ إذ لا يقتصر الأمر على زيادة فرص الحصول على اللقاحات المضادة لكوفيد-19 فحسب، ولكنه يتصل أيضًا بأمراض أخرى، منها مثلاً الملاريا وداء الليشمانيات والسل وداء الكلب والسرطان.
وتحسين إتاحة المنتجات الطبية مع ضمان الجودة العالية من شأنه أن يمكّن الإنتاج المحلي من قطع شوطٍ أكبر نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ويساعد أيضًا على تحقيق الغايات المرتبطة بالصحة المدرجة في أهداف التنمية المستدامة.
ولن يجعل ذلك العالم أكثر صحةً وقدرةً على التعامل مع الأزمات فحسب، لكن سيخلق أيضًا فرص عمل ويفسح المجال لفرص اقتصادية.
لذا تتطلع منظمة الصحة العالمية إلى تعاونٍ وثيقٍ مع وزارة الصحة وجميع الشركاء لضمان سلامة اللقاحات في تونس وجودة إنتاجها.
بيان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أثناء الإحاطة الإعلامية بشأن جُدري القردة وكوفيد-19
23 آب/أغسطس 2022 - مساء الخير، ومرحبًا بكم في الإحاطة الإعلامية اليوم عن آخر المستجدات بشأن كوفيد-19 وجُدري القردة.
حتى 20 آب/ أغسطس، أبلغت سبعةُ بلدان في إقليم شرق المتوسط المنظمةَ رسميًّا عن 35 حالة إصابة بجُدري القردة مؤكَّدة مختبريًّا، ولم تُسجل وفيات ناجمة عنها.
أما على الصعيد العالمي، فقد ظل عدد الحالات الجديدة المبلغ عنها أسبوعيًّا في ارتفاع مستمر، ولم يتغير الوضع سوى في الأسبوع الماضي عندما أُبلغ عن انخفاض بنسبة 21%.
ومنذ 1 كانون الثاني/ يناير 2022، أبلغت 96 دولة عضوًا المنظمةَ عن أكثر من 40 ألف حالة إصابة مؤكدة مختبريًّا، منها 12 حالة وفاة.
وما تزال فاشية جُدري القردة آخِذة في الانتشارِ إلى المزيد من بلدان الأقاليم الستة لمنظمة الصحة العالمية. ومع أن ذلك المرض يصيب في الغالب الرجالَ الذين يمارسون الجنس مع الرجالِ، يظل الجميع عرضة للخطرِ. فلقد تلقينا تقارير عن حالات عدوى بين الأطفال والنساء في إقليمنا وفي عدة أنحاء من العالم.
وفي 23 تموز/ يوليو 2022، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية جُدري القردة طارئةً صحيةً عامةً تسبب قلقًا دوليًّا. والهدف من ذلك أن يدرك الجميعُ الخطرَ ويتخذوا جميع التدابير الوقائية الممكنة. أما الوصم والتمييز السلبي فلن يفضيا إلا لتأخير جهود التصدِّي وتشتيت انتباهنا عما ينبغي عمله. بل يتعين بالمقابل أن ينصبَّ تركيزنا الجماعي على الخروج باستجابة صحة عامة فعالة وبتصدٍّ مؤثر، من شأنه وقف سريان الفاشية واحتواؤها.
وفي حين أن معظم المصابين بجُدري القردة بمقدورهم التعافي بأمان في المنزل بالعلاج الداعم، فإن ذلك المرض قد يُسبب مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات. ويسري ذلك خاصةً على الفئات الضعيفة والعرضة للخطر، كالأشخاص الذين يعانون من حالات طبية موجودة مسبقًا. وما زالت معلومات جديدة تتكشف عن جُدري القردة وطريقة انتقال المرضِ وفعالية اللقاح.
ويجب أن يستند التصدِّي لجُدري القردة إلى مبادئ الصحة العامة السليمة وممارساتها القويمة. لذا يجب بذل كل جهدٍ للسيطرة على انتشار جُدري القردة من البشر إلى البشر، وهو ما يتحقق باكتشاف الحالات وتشخيصها مبكرًا، وعزل تلك الحالات، وتتبُّع المخالطين. وتظل المعلومات مصدر قوة. لذا، فإن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر بحاجة لمعلومات عن كيفية حماية أنفسهم والآخرين.
وعلاوة على ما تقدم، يتعين علينا توسيع نطاق الترصُّد، وتحسين التدبير العلاجي السريري، وتنفيذ الوقاية من العدوى ومكافحتها، بما في ذلك منع انتشارها إلى العاملين الصحيين. ونحن ماضون قُدمًا في الإسراع بخُطى الدراسات البحثية بشأن فعالية اللقاحات والعلاجات وغيرها من الأدوات.
وبذكر اللقاحات، تجدر الإشارة إلى أنها وسيلة إضافية مكمِّلة. فحاليًّا ما تزال إمدادات اللقاح محدودة، علاوة على أننا ما زلنا لا نعرف مدى نجاح اللقاحِ. ومع ذلك توصي منظمة الصحة العالمية بالتطعيمِ الموجَّه لمن يتعرَّضون أو يخالطون شخصًا مصابًا بجُدري القردة، ومن يواجهون مخاطر تعرُّض مرتفعة كالعاملين الصحيين والعاملين في المختبرات، وذلك متى تتوفر تلك اللقاحات.
إن منظمة الصحة العالمية، وبوصفها الوكالة الرائدة في الأمم المتحدة في مجال الصحة، تواصل التنسيقَ وتقديم المعلومات والإرشادات إلى الدول الأعضاء والشركاء. وبينما ننظر فيما تسفر عنه الدارسات والبحوث الحالية من نتائج جديدة، فإننا سنواصل إطلاع البلدان والجمهور على نتائج تلك الدراسات، بالإضافة إلى تعديل جهود تصدِّينا للفاشية وإرشاداتنا إذا لزم الأمرُ.
وانتقالًا إلى التحديثات بشأن كوفيد-19، فإن إقليم شرق المتوسط قد أبلغَ عن أكثر من 23 مليون حالة وما يقرب من 350000 وفاة، منذ بداية الجائحة. ورغم أنه جرى خفض تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، فإن كوفيد-19 ما يزال خطرًا يتهددنا جميعًا. وما زال الأفراد يتعرضون للعدوى ويصابون به بالإضافة إلى حدوث وفيَات. ففي الأسبوع الماضي وحده، شهد الإقليمُ إصابة أكثر من 80000 شخص بالعدوى ووفاة ما يزيد على 600 شخص جرَّاء الإصابة بمرض كوفيد-19، فيما أُبلغَ عن أكثر من 5.4 ملايين حالة جديدة و15000 وفاة على مستوى العالم.
إن هذه الجائحة لم تضع أوزارها بعدُ، وكوفيد-19 ليس في طريقه إلى الزوال، بل سيتعين علينا أن نتعلم كيفية التعايش مع هذا الفيروس، ولكن ذلك لا يعني تجاهل تلك التدابير التي يمكن أن تحمينا وتحمي وأحباءنا.
لقد تعلمنا العديد من الدروس المهمة، وخرجنا بأدوات عملية ساعدت على تعديل جهود التصدِّي وتكييفها، ولا ينحصر ذلك على مواجهة كوفيد-19 وإنما يمتد أيضًا إلى تهديدات صحية أخرى.
لذا، فإننا ندعو البلدان للإبقاء على جهودها في مجال الترصُّد والمضي قُدمًا في تعزيز تلك الجهود، بما في ذلك جهود الاختبار ومتابعة التسلسل الجيني للفيروس. فذلك سيمكننا من رصد أثر الفيروس فيما يتصل بسريان العدوى والإدخال إلى المستشفيات والوفيات وفعالية اللقاحات.
وعلاوة على ما سبق، فإننا نحثُّ الجميع على الاستمرار في الأخذ بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية والعمل بها. وأناشدكم شخصيًّا التأكد من حصولكم على اللقاح كاملًا، وكذلك الجرعات المعززة عندما يُقدَّم إليكم لقاح كوفيد-19. ولذلك أهمية خاصة إذا كنتم تجاوزتم سن الستين عامًا، أو من الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر بسبب الإصابة بحالة مَرَضية ما. فاللقاحات تنقذُ الأرواح وتحمي النظم الصحية من الانهيار جرَّاء تفاقم الأعباء بما يفوق طاقتها. واللقاحات هي التي أتاحت لنا إعادة فتح مجتمعاتنا واقتصاداتنا دون تعريض الأشخاص لخطر متزايد.
وفي الوقت الراهن، حصل ما يقرب من 46% من الأشخاص في إقليمنا على التطعيم كاملًا، حيث أُعطيَ أكثر من 790 مليون جرعة. وفي حين أن اللقاح لا يقدم حماية كاملة من كوفيد-19، إلا أنه فعال في الوقاية من التعرض للمضاعفات الشديدة والوخيمة والوفيات. ومع ذلك، فإن الكثير من الناس لم يتلقوا اللقاح حتى الآن، وما يزالون معرضين لخطر المرض الشديد أو الوفاة.
لقد أذنت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا باستخدام لقاح جديد لمرض كوفيد-19. وهو لقاح ڤالنيڤا VLA2001. وثمة توصية جديدة محددة تمنح الأولوية لهذا اللقاح في حالة الحوامل، نظرًا للتبعات السلبية لمرض كوفيد-19 في أثناء الحمل من جهة، وما يمتاز به لقاح ڤالنيڤا على صعيد السلامة والأمان من جهة أخرى.
وختامًا، نشدد على أن تعلُّم التعايش مع كوفيد-19 لا يعني أبدًا تظاهرنا بعدم وجوده. فأمامنا بالفعل تحدي جُدري القردة، ويتعين علينا التصرف على نحو يجمع بين العملية والفعالية. ونحن جميعًا مسؤولون، جنبًا إلى جنب مع البلدان والأفراد، عن إيقاف سريان هذين المرضين. ويعني ذلك استخدام ما لدينا من أدوات لحماية أنفسنا وحماية الآخرين في إطار رؤيتنا الإقليمية 2023: الصحة للجميع وبالجميع.
بدعم من الحكومة الألمانية، منظمة الصحة العالمية تُسلِّم بنغازي عيادات متنقلة
السفير الألماني لدى ليبيا، مايكل أونماخت، يُرحِّب بأحد موظفي منظمة الصحة العالمية عند تسليم سيارات الإسعاف
11 آب/ أغسطس 2022 - بمساهمة سخية من الحكومة الألمانية، سَلَّمَت منظمة الصحة العالمية عيادتين متنقلتين مجهزتين تجهيزًا كاملًا إلى إدارة الخدمات الصحية في بنغازي، لدعم خدمات الرعاية الصحية الأولية في البلدية.
وستدعم هاتان العيادتان المتنقلتان جهود المنظمة الرامية إلى زيادة توفر خدمات الرعاية الصحية الطارئة للأشخاص من الفئات الضعيفة، ومنهم المهاجرون. وستستهدف العيادتان في المقام الأول النازحين داخليًّا، والمهاجرين في المناطق النائية الذين يعانون محدودية الحصول على الرعاية الصحية. فكل عيادة تقدم مجموعة واسعة من الخدمات، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال والنساء. ومن بين الخدمات المقدمة استشارات أمراض النساء والأمراض الباطنية وطب الأطفال.
وتواصل المنظمة، بالتعاون مع شركائها في مجال الصحة ومع السلطات المحلية، تدريب موظفي الرعاية الصحية، وتوفير الأدوية والإمدادات والمعدات المُنقِذة للحياة، للمساعدة في إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة في ذلك البلد المتضرر من النزاع.
وصرحت السيدة إليزابيث هوف، ممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا، بأنها ممتنة للغاية لألمانيا على ما تقدمه من دعم ثابت ومستمر. وقالت: "لقد كان لنا تعاون ممتاز مع الحكومة الألمانية على مدى السنوات القليلة الماضية، فدعمها المستمر يُساعدنا على تعزيز وصول الخدمات إلى المجتمعات النائية، التي تفتقر إلى المرافق الصحية أو تعاني عدم عمل تلك المرافق أو عدم إمكانية الوصول إليها. وسنواصل جهودنا لزيادة عدد العيادات المتنقلة، لمساعدة المزيد من الأشخاص الذين قد لا تتوفر لهم فرص أخرى للحصول على الرعاية الصحية".
فريق من المكتب القُطري لمنظمة الصحة العالمية إلى جانب السفير الألماني في ليبيا والمدير العام للخدمات الصحية في بنغازي في زيارة ميدانية لأحد مستودعات المنظمة في بنغازي