بيان المدير الإقليمي حول الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان

القاهرة، مصر، 18 نيسان/ أبريل 2023 - تدين منظمة الصحة العالمية بشدة الهجمات المبلَّغ عنها على الموظفين الصحيين والمرافق الصحية وسيارات الإسعاف في السودان. وهذه الهجمات، التي يبدو أنها آخذة في الازدياد، تسببت بالفعل في مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة اثنين آخرين. وعلاوة على ذلك، فإن هذه الهجمات تحدُّ من إمكانية الحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة، الأمر الذي يعرض مزيدًا من الأرواح إلى الخطر.
وثمة قلق بالغ على إثر البلاغات والتقارير عن ضربات عسكرية ضد المرافق الصحية، واختطاف سيارات الإسعاف في أثناء وجود المرضى والمُسْعِفين بها، ونهب المرافق الصحية، واحتلال القوات العسكرية للمرافق الصحية.
إن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية انتهاك صارخ للقانون الدولي والحق في الصحة. ولذا يتعين إيقافها على الفور. ويتعين على أطراف الصراع ضمان الوصول الآمن للمرضى والعاملين الصحيين وسيارات الإسعاف إلى المستشفيات في جميع الأوقات. فالمرضى بحاجة إلى الحصول على الخدمات الصحية، على ألا يقتصر ذلك على علاج الإصابات فقط وإنما يشمل أيضًا الحصول على الخدمات الأساسية الأخرى المُنقذة للحياة.
وبحسب التقارير، فإن 16 مستشفى (منها تسعة مستشفيات في الخرطوم) توقَّفت عن العمل بسبب الهجمات و16 مستشفى في الخرطوم وولايات أخرى، منها ولايات دارفور، على وشك التوقف عن العمل بسبب إرهاق الطواقم والعاملين ونقص الإمدادات.
ومستشفيات الخرطوم التي تستقبل المصابين تُبلغ عن نقص في الدم ومعدات نقل الدم والسوائل الوريدية والإمدادات الطبية وغيرها من الموارد المنقذة للحياة. وكذلك يجري الإبلاغ عن نقص في المياه والكهرباء والوقود والغذاء للمرضى.
وفي ظل تزايد التحديات المرتبطة بالحصول على الرعاية الصحية، ومواجهة العاملين الصحيين محدودية الموارد المتاحة لعلاج المرضى، فإنه يتعين تأمين تقديم الرعاية الصحية ومكانتها على الدوام، لا سيما في حالات الصراع التي تشتد فيها أهمية الحصول على الخدمات المنقذة للحياة.
منظمة الصحة العالمية تدعو إلى حماية العاملين الصحيين والمرضى، وضمان الحصول على الرعاية الصحية في السودان دون قيود
16 نيسان/ أبريل 2023 — مع استمرار القتال في الخرطوم ومناطق أخرى من السودان، تحث منظمة الصحة العالمية جميع أطراف الصراع على احترام حيادية الرعاية الصحية وضمان وصول المصابين في الأعمال العدائية إلى المرافق الصحية، دون قيود.
وتذكّر منظمة الصحة العالمية جميع الأطراف بما عليهم من التزامات بموجب القانون الإنساني الدولي وما تقتضيه بدورها من حماية الجرحى والمرضى والمدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية وسيارات الإسعاف والمرافق الصحية.
ومنذ 13 أبريل/ نيسان، قُتل أكثر من 83 شخصًا وأُصيب أكثر من 1126 شخصًا في جميع أنحاء الخرطوم وجنوب كردفان وشمال دارفور، والولاية الشمالية ومناطق أخرى، مع تركز القتال الأكبر الآن في مدينة الخرطوم.
والحركة في المدينة مقيدة بسبب انعدام الأمن، الأمر الذي يُسبب تحديات للأطباء والممرضين والمرضى وسيارات الإسعاف للوصول إلى المرافق الصحية، ويعرّض حياة أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة إلى الخطر.
ترصد منظمة الصحة العالمية الاحتياجات والموارد الصحية في مدينة الخرطوم وسائر المدن المتضررة لضمان توجيه الإمدادات المحدودة إلى حيث تشتد الحاجة إليها. وقد استُنفدت الآن الإمدادات التي وزعتها المنظمة على المرافق الصحية قبل هذا التصعيد الأخير للصراع، وأفادت الكثيرُ من المستشفيات التسعة التي تستقبل المدنيين المصابين في الخرطوم بحدوث نقص في الدمِ ومعدات نقل الدمِ والسوائل الوريدية والإمدادات الطبية وغيرها من السلع المنقذة للحياة. وعلاوة على ذلك، توجد أيضا تقارير عن نقص في العاملين الطبيين المتخصصين، ومن ذلك أطباء التخدير. ويؤثر انقطاع المياه والطاقة على أداء المرافق الصحية لوظائفها، بالإضافة إلى الإبلاغ عن نقص في الوقود اللازم لمولدات الكهرباء في المستشفيات.
ومع تطور الوضع، تواصل منظمة الصحة العالمية العمل مع الشركاء والسلطات الصحية لسد الثغرات في توفير الرعاية الصحية، وبخاصة رعاية الإصابات الشديدة، مع ضمان سلامة موظفينا وأسرهم.
800 ألف طفل سيتلقون لقاحات ضد الحَصبَة وشلل الأطفال في منطقة شمال غرب سوريا التي ضربها الزلزال

القاهرة/ عمَّان، 7 نيسان/ أبريل 2023 - سيشهد شمال غرب سوريا غدًا بدء حملة اللقاحات ضد الحَصبَة وشلل الأطفال لحماية حوالي 800 ألف طفل دون سن الخامسة من هذَين المرضين المميتَين اللذين يمكن الوقاية منهما.
تأتي حملة التطعيم، المدعومة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بالتنسيق مع العاملين المحليين في مجال الصحة، وفريق لقاح سوريا، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين ، بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين على الزلازل التي دمرت أجزاءً من شمال سوريا وجنوب تركيا.
قالت أديل خُضُر، المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إن حماية الأطفال الأصغر سنًا والأكثر هشاشة من خطر تفشي الأمراض المحتملة سوف تنقذ الأرواح. نحن نعلم من خلال سنوات من الخبرة أن اللقاحات فعالة".
تعد زيادة معدلات التحصين بين الأطفال أولوية في منطقة دمرت فيها الزلازل 67 مرفقًا صحيًا جزئيًا أو كليًا بعد 12 عامًا من النزاع الذي أضعف بشدة النظام الصحي. كما نزح ما يقرب من 100 ألف شخص مؤخراً بسبب الزلازل ويعيشون في مخيمات مكتظة، حيث أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة دون المستوى المطلوب.
وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "لقد عطَّلت الزلازل بالفعل حياة الكثيرين وعرقلتها، وقطعت الكثير من سبل العيش، ولكن إذا عملنا من جديد بناءً على رؤيتنا الإقليمية للصحة للجميع وبالجميع وتعاونا مع شركائنا ومضينا قدمًا في تقديم اللقاحات للأطفال دون سن الخامسة، فإنه يمكننا أن نمنع وقوع كارثة تالية ألا وهي تفشي الأمراض".
ستستهدف لقاحات شلل الأطفال والحصبة الأطفال في 12 منطقة من أكثر المناطق تضررًا من الزلزال والمعرضة للخطر في جميع أنحاء إدلب وشمال حلب. يمكن أن تنتشر الحصبة وشلل الأطفال بسرعة، حيث من المحتمل أن تتسبب الحصبة يمكن أن تسبب اعتلالات تنفسية خطيرة، في حين يمكن أن يؤدي شلل الأطفال إلى الشلل، وكلاهما يمكن أن يؤديا إلى الوفاة.
وأضافت خُضُر قائلة: "من الضروري مواصلة جهود التحصين هذه، لا سيما في مثل هذه السياقات الإنسانية. يأتي هذا العمل في أعقاب حملة التطعيم ضد الكوليرا التي وصلت إلى حوالي 1.7 مليون شخص الشهر الماضي ".
وقال الدكتور إدريس الرشيد، رئيس العمليات في شمال غرب سوريا، التي يجري إدارتها من مكتب منظمة الصحة العالمية في غازي عنتاب في تركيا : "لقد بُهرت بثلاثة آلاف عامل صحي سيعملون في المجتمع خلال الأيام العشرة القادمة رغم تأثرهم أنفسهم بالزلازل. لقد فقدوا أقاربهم ومنازلهم، ومع ذلك لا يزالون ملتزمين تمامًا بخدمة مجتمعاتهم المحلية - ولهذا ليس بوسعي إلا احترام إنسانيتهم واحترافيتهم".
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
عمار عمار
المدير الإقليمي للمناصرة والإعلام
مكتب يونيسف الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
إيناس همام
مسؤولة الإعلام والاتصال
كتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، على
ثماني سنوات من الصراع الممتد في اليمن تخلف أكثر من 20 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات صحية عاجلة

القاهرة، 25 آذار/ مارس، 2023: مع استمرار النزاع والأزمات الإنسانية لمدة ثماني سنوات، صار أكثر من ثلثَي سكان اليمن - 21.6 مليون شخص - في حاجة ماسَّة إلى المساعدة الإنسانية، ومنهم أكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة صحية عاجلة.
ولا يزال النظام الصحي بهذا البلد قاصرًا عن تلبية احتياجات السكان؛ فالمرافق الصحية العاملة بكامل طاقتها تمثل 54% فقط من المرافق الصحية، في حين أن 46% من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي فقط أو خارج الخدمة.
ويقول الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "لا يمكن للعالم الاستمرار في تجاهل اليمن. وإننا لنطلق دعوة إلى تقديم دعم دولي موسع ومستدام للنظم الصحية والعاملين الصحيين الشجعان في الخطوط الأمامية. وقد شهدت بنفسي، عندما زرت هذا البلد، معاناة المدنيين الأبرياء الذين وقعوا في شَرَك هذه الأزمة ومرضهم بل وحتى فقدانهم حياتهم جراء تلك الأزمة. ويظل هدفنا النهائي هو بناء مستقبل أكثر أمنًا وصحة لجميع اليمنيين. ومع ذلك، لا يمكن تأمين الصحة دون إحلال السلام. والسلام أمر ممكن، وهو الحل الوحيد، ولكنه يحتاج إلى التزام الجميع.
إن المرافق الصحية المثقلة بما يفوق طاقتها تجد صعوبة في تقديم حتى أبسط الخدمات، لأنها تعاني نقص الموظفين والأموال والكهرباء والأدوية والإمدادات والمعدات الطبية.
ويتقاضى العاملون الصحيون أجورًا أقل من السنوات السابقة بسبب النقص الحاد في التمويل، الأمر الذي جعل المرافق الصحية تواجه تدهورًا مستمرًا في القدرات الصحية. واستمر العاملون الصحيون اليمنيون يخدمون بتفانٍ وإنكار للذات. ويعتمد ملايين الأطفال والأسر عليهم في بقاء الأمل والشفاء والنجاة.
وقد خلفت الحربُ أضرارًا فادحة بقدرة الناس على الصمود وبصحتهم النفسية، فلقد رافقت الحرب قصصٌ محزنة عن تدمير المنازل، وخسائر في الأرواح، وإعاقة الشباب، والنزوح، والتدهور الاقتصادي، وتفاقم ذلك كله بسبب جائحة كوفيد-19، والكوليرا، وغيرها من الفاشيات، والكوارث الطبيعية المتكررة.
وتناشد منظمة الصحة العالمية، وشركاؤها في مجموعة الصحة في اليمن، توفير 392 مليون دولار أمريكي لإتاحة المساعدة الصحية الأساسية إلى 12.9 مليون شخص في عام 2023.
إن استجابة منظمة الصحة العالمية منذ أمد طويل للأزمة الصحية في اليمن، والمتاحة بدعم من الجهات المانحة والشركاء، كان لها دور أساسي في إنقاذ الأرواح وتجنب الانهيار الوشيك للنظام الصحي عبر نهج متكامل للإبقاء على التدخلات الصحية ذات الأولوية.
ويشمل ذلك دعم أكثر من 4500 مرفق رعاية صحية ومختبر وطني بالإمدادات والأدوية والوقود والمياه وخدمات الإصحاح والنظافة الصحية؛ وتنسيق عمل المجموعة الصحية الوطنية؛ والإبقاء على عمل مراكز التغذية العلاجية؛ وتعزيز ترصد الأمراض من أجل التصدي لجميع فاشيات الأمراض المعدية.
وعلاوة على ذلك، تمكَّنت المنظمة من تحسين تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. ومنذ عام 2021، قُدم تدريب على الصحةِ النفسية والدعمِ النفسي الاجتماعي لأكثر من 3500 من موظفي الرعاية الصحية، والمستجيبين الأوائل، والعاملين في الخطوط الأمامية، ومعلمي المدارس، والمديرين المعنيين بحالات العنف القائم على نوع الجنس وحماية الأطفال.
ولا تزال منظمة الصحة العالمية ملتزمة التزامًا تامًا بدعم صحة الشعب اليمني ورفاهه في إطار رؤيتها الإقليمية لتحقيق الصحة للجميع وبالجميع، وتدعو إلى التضامن واتخاذ الخطوات المناسبة. وفي فترة تسودها أزمات عديدة وتشتد فيها الاحتياجات على مستوى الإقليم والكوكب بأسره، تناشد المنظمة الجميع إيلاء المحنة المستمرة للشعب اليمني مزيدًا من الاهتمام، وتدعو إلى تقديم المزيد من المساعدات لواحدة من أكثر أزمات العالم إهمالاً.
للاتصال الإعلامي:
إيناس همام
مدير الاتصالات في حالات الطوارئ
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
كيفن كوك:
مستشار الاتصالات
منظمة الصحة العالمية، اليمن