بيان مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بمناسبة موسم الحج لعام 2023

في غضون ساعات قليلة، سيبدأ موسم الحج لعام 2023 (1444 هجريًّا). وسيتوجَّه ملايين المسلمين من كل بقاع الأرض إلى مكة المكرمة. وللحج هذا العام أهميةٌ كبرى نظرًا لعودته إلى وضعه الطبيعي، فمن المتوقع أن تزيد أعداد الحجاج بعد 3 سنوات من فرض تدابير خاصة بسبب جائحة كوفيد-19.
واستمرارًا لشراكتنا القوية والطويلة الأمد مع المملكة العربية السعودية، أوفدت منظمة الصحة العالمية بعثةً تضم خبراء من مكتب المنظمة الإقليمي ومكتبنا القُطري في المملكة العربية السعودية، للعمل عن كثب مع وزارة الصحة السعودية بشأن تدابير التأهب المناسبة في مجال الصحة العامة للوقاية من أي فاشيات محتملة للأمراض، ولتقديم الدعم حسب الحاجة.
ونحن على ثقة بأن وزارة الصحة وجميع الهيئات المعنية بالحج لا تدخر جهدًا في هذا الصدد، وأن التدابير الاحترازية التي تكفل سلامة حجاج بيت الله الحرام قد طُبِّقت وفقًا لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية (2005). وتشمل هذه التدابير: الترصُّد الفعال لضمان اكتشاف أي فاشية من فاشيات الأمراض المعدية بين الحجاج والتصدي لها فورًا، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والإصحاح السليم، وسلامة الأغذية، والتلقيح، والتواصل بشأن المخاطر، والاستجابة في الوقت المناسب.
وقد أثبتت هذه التدابير في السنوات السابقة فعاليتها الكبيرة في ضمان سلامة الحجاج وصحتهم، ولم يُبلَغ عن أي فاشيات مرضية أو غيرها من مشكلات الصحة العامة. كما أن الدروس المستفادة من الاستجابة لكوفيد-19 من المفترض أن تساعد على جعل هذه التدابير أكثر فعالية وتأثيرًا.
ورغم سعادتنا بأن كوفيد-19 لم يعد يمثل طارئة صحية عامة تسبب قلقًا دوليًّا، كما أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في 5 أيار/ مايو 2023، فإنه لا يزال يمثل مشكلة صحية مستمرة، وعلينا أن نظل يقظين، وأن نواصل تطبيق تدابير الصحة العامة الوقائية في صفوف الحجاج بما يتفق مع رؤيتنا الإقليمية 2023الصحة للجميع وبالجميع.
وأود أن أعرب عن بالغ تقديري لجميع العاملين والمتطوعين في مجال الرعاية الصحية الذين يسهمون في الحج هذا العام، من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية للمساعدة على حماية صحة الحجاج.
وأتمنَّى لجميع الحجاج أن يكون حَجُّهم مبرورًا، وأن يعودوا آمنين إلى ديارهم بعد الانتهاء من رحلتهم الروحانية في الأرض المقدسة هذا العام.
النصائح والإرشادات الصحية العامة للحجاج
منظمة الصحة العالمية ترحب بدعم الدول الأعضاء والشركاء لجهود الاستجابة الإنسانية للأوضاع في السودان والإقليم
القاهرة، 20 حزيران/يونيو 2023 تعرب منظمة الصحة العالمية عن ترحيبها بدعم الدول الأعضاء والشركاء لجهود الاستجابة الإنسانية للأوضاع في السودان والإقليم، وتحث الجهات المانحة على الوفاء بتعهداتها لكي تتمكن المنظمة من تلبية الاحتياجات الصحية العاجلة لملايين السودانيين. والأزمات الإنسانية دائمًا ما يُرافقها أزمة صحية، وإن شهرين من العنف المحتدم قد أثرا تأثيرًا شديدًا على تقديم الرعاية الصحية في السودان، الأمر الذي خلَّف 11 مليون شخص في شتى أنحاء البلاد في حاجة ماسة إلى المساعدة الصحية.
وإننا لنرحب بوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة الذي دخل حيز النفاذ في صباح يوم 18 حزيران/يونيو ومن المقرر أن يمتد حتى 21 حزيران/يونيو، وقد اتفقت الأطراف فيه على السماحِ بحركة غير مقيدة وتقديم المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء البلد. ونحن بدورنا ندعو الأطراف إلى دعم وقف إطلاق النار وتمديده لتخفيف معاناة شعب السودان.
وجدير بالذكر أن قرابة ثلثَي المرافق الصحية في المناطق المتضررة قد صارت خارج الخدمة. وتمنع الهجمات المتكررة على مرافق الرعاية الصحية كل من المرضى والعاملين الصحيين من الوصول إلى المستشفيات، واستهدفت تلك الهجمات المرافق الصحية، والمستودعات الطبية، وعمليات نقل الإمدادات، وحتى العاملين الصحيين أنفسهم. ولقد تأكد للمنظمة وقوع 46 هجمةً على مرافق الرعاية الصحية منذ بدء القتال. ومع ذلك، لا يزال العاملون الصحيون السودانيون يظهرون شجاعةً هائلة وقدرة واسعة على التكيف وإيجاد الحلول بهدف تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة.
لقد توقفت الخدمات الحيوية في العديد من المناطق، ومنها الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، والتدبير العلاجي لسوء التغذية الحاد الوخيم، وعلاج المرضى الذين يعانون أمراضًا غير سارية. وكذلك توقفت عمليات تطعيم الأطفال وترصّد الأمراض.
وثمة تحديات كبيرة فيما يخص مكافحة الأوبئة المنتشرة بالفعل، مثل الحصبة والملاريا وحمى الضنك. ولسوف يزداد خطر الأوبئة بالنظر إلى عوامل، مثل اقتراب موسم الأمطار، ومحدودية فرص الحصول على المياه المأمونة، ونزوح السكان، ومحدودية القدرة على الكشف عن الفاشيات في وقت مبكر.
وعلى ذلك، أطلقت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، نداءً جديدًا للتمويل، نشدت فيه جمع مبلغ 145 مليون دولارًا أمريكيًا لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة للأشخاص المتضررين من العنف في السودان وأولئك الذين فروا إلى البلدان المجاورة وهي مصر وتشاد وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وإثيوبيا.
وعلى ذلك، تعكف المنظمة على توسيع نطاق استجابتها وجهود تصديها لتشمل دعم تقديم الخدمات الصحية الأساسية، ويشمل ذلك رعاية الرضوح وحالات الطوارئ، بالإضافة إلى تعزيز ترصُّد الأمراض التي قد تتحوّل إلى أوبئة.
وأما بالنسبة إلى البلدان المجاورة، فإن المنظمة تدعم التنسيق فيما يخص الرعاية الصحية لضمان إمكانية حصول اللاجئين على الخدمات الصحية الأساسية، ومنها توفير الأدوية والدعم النفسي والاجتماعي، عبر مراكز صحية وعيادات متنقلة.
ولكننا لن نتمكن بمفردنا من حماية صحة الناس، بل إنه ثمة حاجة ملحة إلى التزام المجتمع الدولي بتقديم يد العون وإظهاره التضامن، لنتأكد - بالتعاون مع شركائنا - من قدرتنا على مواصلة تقديم التدخلات المنقذة للحياة خلال الأشهر الستة المقبلة في السودان وفي المنطقة.
منظمة الصحة العالمية تنشد جمع مبلغ 145 مليون دولار أمريكي للتصدي للطوارئ الصحية في السودان والبلدان المجاورة
القاهرة - 16 حزيران/يونيو 2023: أصدرت منظمة الصحة العالمية اليوم نداءً جديدًا للتمويل تنشد فيه جمع مبلغ 145 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة للمتضررين من العنف في السودان، ومساعدة أولئك الفارين إلى البلدان المجاورة.
وسيسمح هذا التمويل للمنظمة بإتاحة التدخلات المنقذة للحياة وتقديم الخدمة الصحية الأساسية على مدى الأشهر الستة المقبلة إلى 7.6 ملايين شخص داخل السودان، وأكثر من 500000 شخص أُجبروا على الفرار إلى البلدان المجاورة، وهي جمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وجنوب السودان.
وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "إن نطاق هذه الأزمة الصحية هائل، ولذا فإننا بحاجة إلى دعمٍ عاجلٍ من المجتمعِ الدولي للتخفيف من الآثار المدمرة على نظام الرعاية الصحية في ذلك البلد، والإسراع بتوسيع الخدمات الصحية".
وقالت الدكتورة ماتشيديسو مويتي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا: "إن الخدمات الصحية من بين الاحتياجات الأكثر إلحاحًا للأشخاص الفارين من ذلك النزاع. ونقدم بالفعل الإمدادات والخدمات الصحية الأساسية المنقذة للحياة، ولكن الاحتياجات آخذة في الازدياد. وتلقي الدعم الإضافي من الجهات المانحة سيُمكننا من الوصول إلى أولئك الأشد احتياجًا للعون وتقديم المساعدة الكافية لهم".
لقد أسفر ما يقرب من شهرين من القتال المحتدم في السودان عن خسائر في الأرواح وإصابات وأضرار كبيرة في البنية التحتية للبلد، ومنها المرافق الصحية. ولقد نزح قرابة مليوني من السكان، ومنهم ما يقارب 500000 لاجئ عبروا الحدود إلى البلدان المجاورة.
فقرابة 60% من المرافق الصحية في أنحاء البلاد متوقفة عن العملِ، ونُهبت الأصول والإمدادات أو دُمِّرت. وعلاوة على ذلك، تحققت المنظمة من وقوع 46 هجمة على المرافق الصحية في الفترة من 15 نيسان/ أبريل إلى 8 حزيران/ يونيو 2023. وقد تضاءلت الإمدادات الطبية بشكل كبير، في حين اضطر العديد من العاملين الصحيين إلى الفرار.
وبالإضافة إلى ذلك، توقف تقديم عدة خدمات بالغة الأهمية، مثل الرعاية الصحية للأمهات والأطفال وعلاج المرضى الذين يعانون أمراضًا مزمنة. ومن المتوقع أن يعاني أكثر 100000 طفل سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية بحلول نهاية العام.
وإن تجمُّع عوامل، مثل موسم الأمطار المقبل، ومحدودية الحصول على مياه الشرب المأمونة، ونزوح السكان، من شأنه زيادة خطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه والنواقل التي يمكن أن تنتقل إلى البلدان المجاورة.
وعلى ذلك، تعكف المنظمة على توسيع نطاق استجابتها وجهود تصديها لتشمل دعمًا لتقديم الخدمات الصحية الأساسية المتكاملة، ويشمل ذلك رعاية الرضوح وحالات الطوارئ، بالإضافة إلى تعزيز ترصُّد الأمراض التي قد تتحوّل إلى أوبئة.
وتمنح المنظمةُ أيضًا الأولوية لدعم الرعاية داخل المرافق لحالات سوء التغذية الحاد، والاضطلاع بدور القيادة والتنسيق في مجال الاستجابة الصحية.
وأما بالنسبة إلى البلدان المجاورة، فإن المنظمة تدعم التنسيق عبر الحدود فيما يخص الرعاية الصحية لضمان الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، ومنها توفير الأدوية والدعم النفسي والاجتماعي.
للاتصال الإعلامي
إيناس همام
مسؤولة الإعلام والاتصال
مكتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
البريد الإلكتروني
ميناكشي دلال
مسؤول العلاقات الإعلامية
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا
البريد الإلكتروني
رسالة من الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم

تحتفل البُلدان، في جميع أرجاء العالم كل عامٍ، باليوم العالمي للمتبرعين بالدم في 14 حزيران/ يونيو. وتُركِّز حملة هذا العام على المرضى الذين يحتاجون طوال حياتهم إلى نقل دم أو بروتينات البلازما. وهذه الحملة تسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن يؤديه كل شخص، من خلال منح الهدية الثمينة المتمثلة في الدم أو البلازما بانتظام، لضمان وجود إمدادات مأمونة ومستدامة من الدم ومنتجاته لجميع المحتاجين إليه.
فالحصول على إمدادات الدم المضمونة بفضل التبرع الطوعي دون مقابل أمرٌ بالغ الأهمية لجميع المرضى، ومنهم مرضى كثيرون يحتاجون إلى نقل دم بانتظام طوال حياتهم لعلاج أمراض مثل فقر الدم المنجلي والثَّلاسيمِيَّة. وفي بعض بلدان إقليمنا، يُستخدم أكثر من نصف تبرعات الدم لمرضى الثَّلاسيمِيَّة. والتبرع الطوعي بالبلازما بلا مقابل له دورٌ مهم أيضًا في دعم المرضى المصابين بمجموعة متنوعة من الحالات المرضية الطويلة الأمد، مثل الناعور ونقص المناعة.
ولكنَّ خدمات الإمداد بالدم في العديد من بلدان الإقليم تواجه تحديًا في توفير كميات كافية من الدم، مع ضمان جودتها ومأمونيتها . ويؤثر نقص إتاحة الدم المأمون ومنتجاته المأمونة على جميع المرضى، ومنهم المرضى الذين يحتاجون إلى نقل دم بانتظام. وتوجد أيضًا حاجة إلى زيادة التبرع بالبلازما، لكي يُتاح للمرضى القدر الكافي من بروتينات البلازما المُنقذة للأرواح.
ووفقًا لإطارنا الاستراتيجي لمأمونية الدم وتوافره (2016-2025)، والرؤية الإقليمية المتمثلة في الصحة للجميع وبالجميع، أدعو جميع البلدان إلى تحسين إتاحة الدم وبروتينات البلازما في إطار التغطية الصحية الشاملة. فيجب على البلدان: توفير الموارد الكافية وإرساء النُّظُم والبنية الأساسية اللازمة لزيادة عمليات جمع الدم والبلازما من المتبرعين بهما طوعًا وبانتظام وبلا مقابل؛ وتقديم رعاية عالية الجودة للمتبرعين؛ وتعزيز الاستخدام السريري الملائم للدم؛ ووضع نُظُم للرقابة والترصد في جميع مراحل سلسلة الإمداد بالدم والبلازما واستخدامهما السريري.
إن كلَّ تبرع بالدم أو البلازما هديةٌ ثمينة مُنقذة للأرواح، والتبرع الطوعي المنتظم دون مقابل أمرٌ لا غنى عنه لتوفير إمدادات مأمونة ومستدامة من الدم والبلازما بوصفها جزءًا لا يتجزأ من تقديم الرعاية الصحية.
وتدعو منظمة الصحة العالمية جميع بلدان الإقليم إلى الاحتفاء بهذا اليوم المهم والاستفادة منه كفرصة للدعوة إلى التبرع الطوعي بالدم والبلازما، وإلى تشجيع الجميع، وخصوصًا الشباب الذين لم يتبرعوا بعدُ بالدم أو البلازما، على الشروع في التبرع. وفي الوقت ذاته، أودُّ أن أتوجه بالشكر لجميع الأشخاص الذين تبرعوا بالفعل بالدم والبلازما، وساهموا في جعل إتاحة الدم المأمون وبروتينات البلازما المأمونة حقيقةً واقعةً.
فمن فضلك، "تبرَّعْ بالدم والبلازما وكن سخيًّا في مشاركة الحياة".