كلمة افتتاحية تلقيها الدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إقامة شبكة تربط بين قادة الطوارئ الصحية الإقليمية من أجل النهوض بالأمن الصحي في القارة
أصحاب المعالي والسعادة، وأعضاء الوفود الكرام،
الزملاء الأعزاء، والشركاء الموقرون،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أود في مستهل حديثي أن أرحب بكم جميعًا، وأن أتوجه بالشكر الجزيل إلى معالي السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ومعالي السيد أمين الطهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب، على الاستضافة الكريمة لهذا اللقاء الذي جمعنا من أجل النهوض بأمننا الصحي المشترك.
وأعرب أيضًا عن بالغ تقديري لمؤسسة غيتس على التزامها الراسخ بدعم فريق الاستجابة للطوارئ الصحية العالمية في إقليم شرق المتوسط والإقليم الأفريقي، على مدار السنوات الثلاث الماضية.
إن هذه المبادرة -التي نشأت بعد محادثة بين السيد بيل غيتس والدكتور تيدروس بشأن فكرة تكوين "جيش عالمي لمكافحة الجوائح"- لهي خير دليل على التزامنا الجماعي بالأمن الصحي.
فكل من الإقليمين ينوء بنصيب مفرط من الطوارئ الصحية في العالم.
وتخضع النظم للاختبار مرارًا وتكرارًا بسبب الكوليرا وشلل الأطفال وأمراض مستجدة أخرى، مثل جدري القرود وحمى القرم-الكونغو النزفية، وبسبب أزمات إنسانية تتسبب في تشريد الملايين، وبسبب الأحداث الناجمة عن المناخ التي تزيد مواطن الضعف.
وتؤدي حالات الطوارئ هذه إلى تآكل المكاسب الإنمائية وتعميق المعاناة الإنسانية.
وقد علمتنا جائحة كوفيد-19 درسًا قاسيًا، وهو أن القيادة المفككة التي تقتصر على ردود الأفعال تتسبب في تأخر الإجراءات. وبدون الثقة المبنية في أوقات أهدأ، يتعثر التعاون في الأزمات.
فعلينا توطيد الصلات قبل أن نتلقى ضربات الطوارئ القادمة.
وهذا هو الغرض من اجتماعنا اليوم، وهو: إطلاق شبكة قادة الطوارئ الصحية، وهي منصة مشتركة بين الإقليم الأفريقي وإقليم شرق المتوسط، وتهدف إلى تعزيز الثقة، والتعلم من الأقران، والعمل المشترك بين الإقليمين.
وتقدم هذه الشبكة آليات تعاون عمليةً، إذ تنشئ جسورًا تربط بين القادة لنضمن أن نكون أفضل استعدادًا، وأكثر انسجامًا، وأقدر على الاستجابة معًا.
وهذه المبادرة تستند إلى مبادرتي الرئيسية المتعلقة بالقوى العاملة الصحية في إقليم شرق المتوسط، وتعزز التعاون بين منظمة الصحة العالمية والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من خلال الخطة المشتركة للتأهب لحالات الطوارئ ومواجهتها، وتتواءم مع فريق الاستجابة للطوارئ الصحية العالمية.
فإذا تخطت الأزمات الحدود وجب علينا ألا تقف استجابتنا لها عند تلك الحدود، بل علينا أن تتسم تلك الاستجابة بالسلاسة والكفاءة والاتحاد.
ولهذه الشبكة أهمية واضحة تتمثل في: بناء الثقة، والمواءمة التنفيذية مع الجهود العالمية، ووضع آلية لتبادل الدروس والتوقعات قبل اندلاع الطوارئ.
ولكن نجاحها سيتوقف على الدول الأعضاء. ويجب أن تكون الشبكة مدعومةً قطريًا، ومستدامةً، وقائمةً على المسؤولية المشتركة.
ولذلك ألتمس منكم إقرار بيان الرباط لإعلان النيات، والمشاركة بنشاط في هذه الشبكة، ودعم استدامتها على المدى البعيد.
وستتولى منظمة الصحة العالمية تقديم الدعم والتحفيز، ولكن يجب أن يظل زمام الشبكة في يد الدول الأعضاء، وأن تثريها الشراكات مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ومع مؤسسة غيتس، وغيرهما.
معًا، نستطيع تحويل مواطن الضعف المشتركة إلى نقاط قوة مشتركة، فنمنح الشعوب التي نخدمها الأمل والقدرة على الصمود.
كلمة الدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في مشاورة الدول الأعضاء بشأن خطة العمل العالمية الجديدة لمقاومة مضادات الميكروبات
3 أيلول/ سبتمبر 2025
الزملاء الأعزاء،
السيدات والسادة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أود في البداية أن أشير إلى الخطر الذي يهددنا جميعًا، ألا وهو مقاومة مضادات الميكروبات، التي تعد واحدةً من أشد التهديدات الملحة للصحة العالمية والتنمية والأمن. فهي تضعف قدرتنا على علاج الأمراض الشائعة، وتهدد الأمن الغذائي، وتقضي على عقود من التقدم في مجال الصحة. ويتفاقم هذا التحدي بوتيرة سريعة، فيزداد من حيث النطاق والحجم والتعقيد.
واعتماد قرار جمعية الصحة العالمية السابعة والسبعين رقم 66، إلى جانب الإعلان السياسي للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات في عام 2024، أكد من جديد الحاجة الملحة إلى تحديث خطة العمل العالمية لعام 2015. ويجب أن يراعي هذا التحديث البينات الجديدة، ومسببات الأمراض المتطورة، وأوجه التفاوت المستمرة، والحاجة إلى استجابة أشمل وأكثر قابليةً للتنفيذ وخضوعًا للمساءلة في إطار نهج الصحة الواحدة.
وتعد مشاورة اليوم خطوةً أساسيةً في تشكيل تلك الاستجابة. وبينما ينصب تركيزنا على قطاع الصحة البشرية، يقود شركاؤنا في التحالف الرباعي –وهم منظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة– مشاورات تكميليةً في مجالاتهم.
وما تطرحونه اليوم من رؤًى سوف تسترشد به مباشرةً خطة العمل العالمية المقبلة، وهو ما يضمن استنادها إلى واقع إقليم شرق المتوسط وأولوياته واحتياجاته.
فإقليمنا يواجه تحديات فريدةً، منها: النظم الصحية الهشة، والنزاعات المطولة، والأزمات الإنسانية، ومحدودية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. ولكنه يضرب أيضًا أروع الأمثلة على القيادة والابتكار، مثل المؤتمرات المشتركة بين الوزارات التي استضافتها سلطنة عمان في عام 2022 والمملكة العربية السعودية في عام 2024، التي وضعت أهدافًا طموحةً وأطلقت مبادرات ملموسةً.
وفي عام 2019، تشرفت بأن أكون أول من يشغل منصب المدير العام المساعد لمقاومة مضادات الميكروبات في منظمة الصحة العالمية، وكان ذلك علامةً فارقةً في الارتقاء بهذه القضية على برنامج العمل الصحي العالمي، وكان لإقليمنا دور محوري في هذا الصدد.
وقد شارك في الاستقصاء العالمي الذي تسترشد به خطة العمل العالمية الجديدة ما يقرب من 400 طرف من الأطراف المعنية، منهم 13 دولةً من دولنا الأعضاء. وكانت أولوياتهم واضحةً، ألا وهي:
الإنصاف والإتاحة –لا سيما للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط– فيما يخص مضادات الميكروبات ووسائل التشخيص وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الجيدة.
وتعزيز الحوكمة والتمويل والمساءلة.
والترصد القوي، والمشاركة المجتمعية، والابتكار في وسائل التشخيص والعلاج.
وإدماج نهج الصحة الواحدة – من حيث المبدأ وعلى صعيد الممارسة العملية.
وأحثكم اليوم على التحلي بالإقدام، والصراحة، والتطلع إلى المستقبل. فلنرسم خطة عمل عالميةً سليمةً تقنيًا، وعادلةً اجتماعيًا، ويمكن تطبيقها عمليًا –مع التصدي للمحددات الاجتماعية، وتناول ما يتعلق بالنوع الاجتماعي من أبعاد مقاومة مضادات الميكروبات– حتى تراعى احتياجات إقليمنا مراعاةً تامةً في الأولويات والموارد العالمية.
وختامًا، أؤكد أننا نستطيع معًا أن نضمن مستقبلًا تظل فيه مضادات الميكروبات الفعالة ركنًا أساسيًا من أركان الصحة والتنمية للجميع.
منظمة الصحة العالمية تطلق إطارًا إقليميًّا لدحر التهاب السحايا بحلول عام 2030
القاهرة، مصر، 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 - أطلقت منظمة الصحة العالمية رسميًا
إطارًا إقليميًّا لدحر التهاب السحايا بحلول عام 2030 في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وهذا يمثل خطوة جريئة نحو القضاء على أوبئة التهاب السحايا وإنقاذ الأرواح في جميع أنحاء الإقليم.
ويمثل إطلاق مسودة إطار تنفيذ خارطة الطريق العالمية لدحر التهاب السحايا بحلول عام 2030 في إقليم شرق المتوسط مرحلةً رئيسيةً في مواءمة العمل الإقليمي مع خارطة الطريق العالمية التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية الثالثة والسبعون في عام 2020. وهذا يؤكد من جديد التزام المنظمة بإيجاد مستقبل لا يعاني فيه أحد من التهاب السحايا أو يُتوفى بسببه، وهو مرض لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا، لا سيما في البيئات الهشة والمتضررة من النزاعات.
ويهدف الإطار إلى خلو الإقليم من التهاب السحايا بحلول عام 2030 من خلال ما يلي:
القضاء على أوبئة التهاب السحايا البكتيري
خفض الوفيات الناجمة عن التهاب السحايا الذي يمكن الوقاية منه باللقاحات بنسبة 70%
تحسين الرعاية ونوعية الحياة للناجين من هذا المرض.
ولالتهاب السحايا، وهو التهاب في الأنسجة المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، عواقب مدمرة، حيث يواجه شخص من كل 5 أشخاص ناجين مشكلاتٍ طويلة الأجل، منها فقدان السمع وصعوبات معرفية وإعاقات بدنية. ولهذا السبب، يركز الإطار الإقليمي في الأساس على الرعاية التي تركز على الناجين والتأهيل والكرامة.
ويتمحور الإطار الإقليمي حول خمس ركائز استراتيجية، ويركز على توسيع نطاق إتاحة اللقاحات المنقذة للأرواح (بما في ذلك لقاح Men5CV المضاد لالتهاب السحايا)، وتعزيز التشخيص والعلاج المبكرين، وتحسين ترصُّد هذا المرض، وضمان إعادة تأهيل الناجين وكرامتهم، وتعزيز المشاركة المجتمعية من خلال القادة والشركاء.
وقالت الدكتورة حنان بلخي، مديرة منُظّمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: «وضع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إطارًا تنفيذيًّا عمليًّا لترجمة هذه الرؤية إلى حقيقة ملموسة في إقليمنا. ويوجه الإطارُ البلدانَ فيما يتعلق بدمج الوقاية من التهاب السحايا، والكشف عنه، ورعاية مرضاه في نُظُم الرعاية الصحية الأولية بها، وفي تصميم حُزم الخدمات الأساسية الخاصة بها».
ويمكن لخارطة الطريق العالمية، إذا نُفِّذَت بالكامل، أن تحول دون وقوع 2.75 مليون حالة إصابة وأن تنقذ حياة 920,000 شخص وتُجنب حدوث 780,000 حالة عجز وتحقق فوائد اقتصادية تصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وتدعو منظمة الصحة العالمية جميع الحكومات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني والشركاء في مجال الصحة العالمية إلى الاستثمار في الوقاية من التهاب السحايا ورعايته، وإدماجه في خطط التغطية الصحية الشاملة، وزيادة الوعي من خلال منصات مثل اليوم العالمي لالتهاب السحايا الذي يوافق 5 تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام.
وقالت الدكتورة حنان للمشاركين في الحدث: «إن دوركم الرائد وعملكم الدؤوب أمران حيويان لتحويل هدف «المستقبل الخالي من التهاب السحايا» إلى واقع ملموس. فلنعمل معًا على تكييف هذا الإطار وتنفيذه ودعمه، حتى يتمكن كل مجتمع من الاستفادة من تعزيز الحماية ضد التهاب السحايا، لا سيما خلال التجمعات الحاشدة».
وإطار العمل ليس مجرد خطة، بل هو دليل على تصميم الإقليم على إنهاء المعاناة التي يسببها التهاب السحايا، وحماية صحة الأجيال القادمة. ومن خلال العمل الجماعي والالتزام المستمر والشراكات الشاملة، يمكننا تحويل هذه الرؤية إلى أثر دائم وضمان مستقبل أكثر أمانًا وصحة للجميع.
زوروا الصفحة الإلكترونية لمنظمة الصحة العالمية الإلكترونية بعنوان «دحر التهاب السحايا بحلول عام 2030» للاطلاع على المصادر والمرتسمات القُطرية وأدوات التنفيذ
للاطلاع على الإطار التنفيذي لخارطة الطريق العالمية لدحر التهاب السحايا بحلول عام 2030 في إقليم شرق المتوسط
تَعرَّف على المزيد عن التهاب السحايا
"الغذاء والدواء" ومنظمة التعاون الإسلامي ينظمان ورشة عمل حول تعزيز الأنظمة الرقابية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية
1 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، الرياض، المملكة العربية السعودية--نظّمت الهيئة العامة للغذاء والدواء، من خلال ذراعها التعليمي "أكاديمية الغذاء والدواء" ومنظمة التعاون الإسلامي (OIC)، ورشة عمل عبر الاتصال المرئي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، وذلك انسجامًا مع ما أكّد عليه الاجتماع الثالث لرؤساء الهيئات الوطنية لتنظيم الأدوية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي "إعلان الرياض" حيال تعزيز التعاون وتطوير الأنظمة الرقابية في الدول الأعضاء، وبمشاركة 200 مختص من 57 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي.
وجاءت الورشة بعنوان "تعزيز الأنظمة الرقابية: رحلة الهيئة العامة للغذاء والدواء نحو تحقيق مستوى النضج الرابع والأعلى وفق أداة المقارنة المعيارية العالمية لمنظمة الصحة العالمية (GBT): المنجزات والدروس المستفادة". وتُعدّ هذه الأداة معيارًا عالميًا موحدًا لتقييم الأنظمة الرقابية الوطنية المختصة بالأدوية واللقاحات.
وخلال الورشة، استعرضت "الهيئة" تجربتها في تطوير أنظمتها الرقابية لضمان الوصول للدواء ذي الجودة العالية في الوقت المناسب ومواجهة تحديات الأدوية المغشوشة والرديئة. وتجدر الإشارة إلى تحقيق المملكة العربية السعودية ممثلةً بالهيئة العامة للغذاء والدواء أعلى تصنيف ضمن هذه الأداة العالمية، وهو مستوى النضج الرابع (ML4)، لتكون أول دولة إقليميًا وثالث دولة على مستوى العالم تنال هذا التصنيف؛ ويؤهل هذا المستوى الجهة الرقابية لتكون جهة مرجعية يعتمد عليها في قرارات الموافقة على المنتجات الطبية.
كما تناولت الورشة شرحًا لبنية الأداة العالمية ومستوياتها وطرحت أبرز التجارب الدولية، إضافةً إلى نقاش مفتوح تبادل فيه المشاركون خبراتهم واستعرضوا حلولًا عملية وفرصًا للتعاون الفني.