بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 17 سنة 2025: تعزيز الصحة من خلال الرياضة
مشجعون يهتفون أثناء إحدى مباريات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة في المغرب، واللافتات في الملعب تسلط الضوء على الحملة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعنوان «كن نشيطًا»، وتشجع هذه الحملة الناس في كل مكان على ممارسة النشاط البدني واتباع أنماط الحياة الصحية من خلال الدور القوي للرياضة. حقوق النشر: منظمة الصحة العالمية في المغرب
12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، الرباط، المغرب - كانت بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 17 سنة لعام 2025 أول بطولة يقيمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للسيدات بين الشباب في أفريقيا. واستضافت المغرب هذه البطولة من 17 تشرين الأول/ أكتوبر إلى 8 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وجذبت 7,762 متفرجًا حضروا 52 مباراة احتفالًا بالدور القوي للرياضة في إلهام المجتمعات المحلية وتوحيدها والارتقاء بها، خصوصًا الفتيات الصغيرات.
وسيستضيف المغرب البطولة السنوية حتى عام 2029 وفقًا لنموذج الاستضافة الجديد المتعدد السنوات الذي يطبقه فيفا. وقد أقيمت هذه المباريات، التي أبرزت التزام الدولة بالنهوض بكرة القدم النسائية ومشاركة الشباب، في المنطقة الحضارية الكبرى الرباط سلا.
ورَوَّجَ فيفا لهذه البطولة بوصفها احتفالًا بالفرح والإدماج، وقد أسعد ذلك الملايين من الشباب وألهَمَ الأجيال المقبلة بصفة عامة. وبفضل التعاون بين فيفا ومنظمة الصحة العالمية، كانت هذه الفعالية مَحفلًا لتعزيز الصحة.
ومن خلال مبادرة «كن نشيطًا»، استفادت المنظمة من الظهور العالمي للبطولة لتعزيز النشاط البدني والعافية النفسية وأنماط الحياة الصحية. وتشجع الحملة الأطفال والأسر والمجتمعات المحلية على ممارسة الرياضة بوصفها عاملًا أساسيًّا للتمتع بالصحة مدى الحياة.
واستندت مشاركة منظمة الصحة العالمية إلى المبادرة والأنشطة المشتركة بين المنظمة وفيفا خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر حيث عملت الفِرَق جنبًا إلى جنب مع الشركاء المحليين لتنظيم أنشطة المشاركة المجتمعية، ومنها تحديات اللياقة البدنية، والمقصورات التثقيفية، والحوارات الصحية التي يقودها الشباب، والجهود الرامية إلى زيادة الوعي بأهمية النشاط البدني المنتظم في الوقاية من الأمراض غير السارية وتحسين الصحة النفسية.
وتسلط مبادرة "كن نشيطًا" الضوء على دور مشاركة الفتيات في الرياضة بوصفها محركًا للتمكين والقدرة على الصمود والإدماج الاجتماعي. ومن خلال تعزيز المساواة في إتاحة إمكانية ممارسة النشاط البدني، تساعد منظمة الصحة العالمية وفيفا على بناء مجتمعات أوفرَ صحة وأكثر إنصافًا.
إن الأثر المترتب على كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة بالمغرب لا يقتصر على رياضة كرة القدم فحسب، لكنه شهادة على الدور القوي للرياضة في تعزيز الصحة والتشجيع على التغيير وخلق الفرص للشباب، وخصوصًا الفتيات، للنمو والازدهار.
وكانت جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية حاملة اللقب، بعد أن حققت فوزًا قياسيًّا باللقب الثالث في عام 2024. وقد نجحت في الاحتفاظ باللقب، بعد فوزها على هولندا في الدور النهائي للمرة الأولى.
يوم الخداج العالمي 2025: مَنح طفال الخُدَّج بدايةً قويةً لمستقبلٍ مُفعمٍ بالأمل
الخدمات الصحية في مستشفى فايز أباد الممول من الاتحاد الأوروبي. © منظمة الصحة العالمية/ زكريا سفري
13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، القاهرة، مصر - يُعدّ يوم الخداج العالمي، الذي يوافق 15 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، فرصة عالمية لزيادة الوعي بتحديات الولادة المبتسرة وأثرها. ويسلط هذا اليوم الضوء على الحاجة المُلحة إلى تحسين رعاية الأطفال المبتسرين وتوفير الدعم العملي والعاطفي لأسرهم.
ويأتي موضوع هذا العام، "مَنح الأطفال الخُدَّج بداية قوية لمستقبل مفعم بالأمل"، صدى لحملة منظمة الصحة العالمية «بداية صحية لمستقبل واعد». وهذا يُذكّرنا بأن كل طفل يستحق فرصة عادلة في الحياة، بدءًا من لحظاته الأولى.
وتُعدُّ المضاعفات الناجمة عن الولادة المبتسرة الآن السبب الرئيسي لوفاة الأطفال دون سن الخامسة، وهو ما يمثل أكثر من خُمس (22.8%) وفيات الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم. وفي إقليم شرق المتوسط، حيث تبلغ نسبة الولادة المبتسرة 11%، نجد أن التحدِّيات في هذا المجال تتطلب إجراءات عاجلة.
وفي البلدان المتضررة بالنزاعات، يتفاقم عبء الخداج بسبب الحرب والنزوح والجوع. ففي غزة، يولد أكثر من 4,000 طفل شهريًّا. ويولد واحد من كل ثلاثة أطفال خديجًا أو ناقص الوزن أو يحتاج لعناية مركزة. وهذا ما كشفته الأشهر الستة الأولى من عام 2025. وفي السودان، تسبب النزاع في نزوح 14 مليون شخص، ويزداد احتمال الوفاة للأمهات أثناء الولادة بعشرة أضعاف ما كانت عليه. وفي اليمن، تزيد حالات الإملاص (ولادة وليد ميّت) بنسبة 50% عن المتوسط العالمي.
فالولادة لا تتوقف حتى أثناء الصراع. والنساء يحملن ويلدن تحت الحصار بلا طعام أو ماء نظيف أو كهرباء. أما في المستشفيات المتضررة أو التي لا يوجد بها كهرباء، فتُجرى العمليات القيصرية على ضوء كشاف الإضاءة. والأطفال الخُدَّج يُلفون بورق الألمنيوم لتدفئتهم. ويكافح العاملون الصحيون للحفاظ على حياة المواليد دون توافر أية مستلزمات تقريبًا.
ويُعَدُّ سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية للخداج. فالأمهات اللاتي يعانين من سوء التغذية يدخلن المخاض مبكرًا، أو يفقدن أطفالهن في غضون ساعات. وعندما تُستهدف المستشفيات، أو يُمنع توفير الوقود، أو تُقطع سلاسل الإمداد، فإن الأمهات والمواليد هم الذين يدفعون الثمن.
وبالإضافة إلى النزاعات، فإن العبء المرتفع للولادات المبتسرة في إقليم شرق المتوسط هو أحد عواقب أوجه انعدام المساواة الهيكلية التي تتمثل في نقص تغذية الأمهات، وضعف نظم الإحالة، ومحدودية رعاية حديثي الولادة، ونقص الموظفين المدربين. وفي دولٍ مثل باكستان والصومال والسودان واليمن، تضع نساءٌ كثيرات أطفالهن بلا دعمٍ مهنيّ مؤهَّل. والنتيجة؟ موت عدد كبير من الأطفال في صمتٍ، دون أن يُلتفت إليهم.
لذلك، تعمل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والشركاء، في إطار خطة عمل «كل مولود»، على توسيع نطاق التدخلات المسندة بالبيِّنات الخاصة بالرُّضع الخدج والمنخفضي الوزن عند الولادة - على نحو يتيح تعزيز البيانات، وتقديم الخدمات، وتدريب القوى العاملة، والتمويل.
وتزامنًا مع يوم الخداج العالمي، تُطلق منظمة الصحة العالمية الدليل العملي لرعاية الأم لمولودها على طريقة الكنغر (الرعاية بتلامس البشرة)، الذي ينشر تلك الممارسة البسيطة المنقذة للحياة، بوصفها رعاية روتينية يتعين تقديمها لجميع المواليد الخدج والمنخفضي الوزن.
وفي عام 2024، اعتمدت جمعية الصحة العالمية القرار (ج ص ع77-5) الذي ينص على الالتزام بتسريع وتيرة التقدم نحو خفض وفيات الأمهات والمواليد والأطفال من أجل تحقيق الغايتين 3-1 و3-2 من أهداف التنمية المستدامة. غير أن التخفيضات في المساعدات الإنمائية الرسمية تنعكس سلبًا بالفعل على الخدمات الحيوية المقدمة للأمهات والمواليد. وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية انخفاضًا يصل إلى 70% في الرعاية السابقة للولادة، والرعاية أثناء الولادة، ورعاية الحديثي الولادة في العديد من البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
ولتخفيف آثار أزمة التمويل، تبذل المنظمة وشركاؤها جهودًا لمساندة البلدان في توجيه مواردها نحو الخدمات الحيوية، وحماية ميزانياتها الموجهة للصحة، وإدماج البرامج الممولة خارجيًّا في نظام الرعاية الصحية الأولية.
وفي حالات النزاع والأوضاع الإنسانية، تظل حماية حياة الأمهات والمواليد في صدارة الأولويات؛ عبر تأمين الولادة الآمنة، وتقديم الرعاية للحديثي الولادة بما يشمل الرعاية بتلامس البشرة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى من هم في أمسِّ الحاجة إليها. وفي أوضاع التعافي من الأزمات، تكون المهمة الرئيسية هي إعادة البناء لاستعادة سلاسل الإمداد، وإعادة تأهيل وحدات الأمومة في المرافق الصحية، وتدريب مقدمي الخدمات في خطوط المواجهة. وفي البلدان المستقرة، يجب أن ينصب التركيز على الوقاية والابتكار.
وتدعو حملة يوم الخداج العالمي هذا العام الدول إلى:
الاستثمار في الرعاية الخاصة للمواليد الصغار الحجم والمرضى، ويشمل ذلك وحدات رعاية حديثي الولادة، والموظفين المدربين تدريبًا خاصًا، والأماكن المخصصة والمعدات المنقذة للحياة؛
تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للأمهات للوقاية من الولادة المبتسرة والكشف المبكر عن المشكلات الصحية؛
دعم الأسر بالموارد العاطفية والمالية والعملية لرعاية أطفالها؛
تعزيز الإنصاف لضمان عدم توقف بقاء الإنسان على قيد الحياة على دخله أو مكان إقامته، وأن تُتاح لكل طفل أفضل فرصة للبقاء على قيد الحياة والعيش بصحة جيدة.
كلمة افتتاحية للدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في حلقة عمل حول تعزيز تنفيذ البرامج الصحية والإنسانية
9 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025
أسعد الله صباحكم جميعًا بكل خير،
يسعدني أن أشارككم اليوم احتفالنا بمرور عشر سنوات تقريبًا على التعاون المثمر بين منظمة الصحة العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
فمنذ إنشائه في عام 2015، كان هذا المركز حليفًا ثابتًا لمنظمة الصحة العالمية ولشعوب إقليمنا، وعمل بكل تراحُم والتزام ومهنية لبثِّ الأمل في النفوس حين تسلَّل إليها اليأس.
لقد نفَّذنا معًا 32 مشروعًا في 11 بلدًا، ووصلنا إلى ما يقرب من 100 مليون شخص بالأدوية الأساسية واللقاحات والخدمات المنقِذة للأرواح.
وعبر هذه الشراكة، جرى بالفعل استثمار أكثر من 725 مليون دولار أمريكي في الأدوية الأساسية واللقاحات والمعدات والخدمات الصحية، إلى جانب 20 مليون دولار أخرى يجري التخطيط لاستثمارها.
وقد حققنا معًا أثرًا ملحوظًا، بدءًا من تعزيز الاستجابة للفاشيات ودعم المستشفيات في البيئات الهشة إلى ضمان وصول إمدادات كوفيد-19 إلى المناطق التي يتعذَّر الوصول إليها. والمحصلة هي إنقاذ ملايين الأرواح، والوقاية من الأمراض، وتعافي المجتمعات المحلية.
ومع ذلك، وكما يحدث في أي مشروع طموح، واجهنا صعوبات منها: التأخر في الشراء، والتفاوت في سرعة تنفيذ المشاريع، والحاجة المتكررة لتمديد المواعيد أو تغيير الخطط.
وتعكس تلك المؤثرات الواقع المعقَّد للعمل في سياق الأزمات، حيث تكون الضوابط المفروضة على إمكانية الوصول، والقيود الأمنية، والنُّظُم المحمَّلة بالأعباء في كثير من الأحيان بمثابة اختبار لسرعة استجابتنا.
ومن شأن حلقة العمل هذه أن تمنحنا فرصة لنتأمل بصدق ونفكر فيما أنجزناه بنجاح، وما عانينا منه، وكيف نستطيع معًا تحسين أدائنا.
وعلى مدى اليومين القادمين، سنركز على ابتكار حلول عملية، من قبيل تسريع الشراء، ودعم الإبلاغ، وتحسين التنسيق والتواصل، وإكساب عملياتنا المشتركة مزيدًا من الكفاءة والقدرة على التنبؤ.
ومما يسعدني كذلك، هو أن الفرق المعنية بالشؤون القانونية والمالية والمشتريات من كلا الجانبين ستعمل معًا، فالشراكات لا تتعزز من خلال وضع أهداف مشتركة فحسب، بل أيضًا من خلال وضوح مسار العمل والتفاهم المتبادل.
وفيما نتطلع قُدُمًا لمستقبل أفضل، دعونا نجدِّد التزامنا بهذه الشراكة التي تقوم على الشفافية والمساءلة، واعتقادنا الجماعي بأن الصحة تقع في صميم كل استجابة إنسانية.
كلمة رئيسية للدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في مؤتمر ومعرض البحرين الدولي للصحة العامة
6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، المنامة
أصحابَ المعالي والسعادة،
الفريق الدكتور الشيخ محمد بن عبد الله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة،
الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن، وزيرة الصحة،
الزملاء الأعزاء والشركاء الكرام،
إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أنضم إليكم في مؤتمر ومعرض البحرين الدولي الأول للصحة العامة.
ويعكس هذا الحدثُ القيادةَ القوية والتفكير الاستشرافي وروح التعاون التي تتمتع بها البحرين، حيث يجمع هذا الملتقى الخبراء والشركاء من أجل تبادل المعرفة، وتحفيز الابتكار، وبناء مجتمعات أوفر صحة.
وأتقدَّم بخالص التهنئة إلى حكومة البحرين، والمجلس الأعلى للصحة، ووزارة الصحة على قيادتهم الحكيمة وشراكتهم المستمرة في النهوض بالصحة العامة.
وفي عام 2024، أكدت البحرين من جديد ريادتها الإقليمية خلال مؤتمر القمة العربية الثالث والثلاثين من خلال إعلان البحرين، الذي دعا إلى تحسين الرعاية الصحية للسكان المتضررين من النزاع، وإتاحة الأدوية الأساسية، والنهوض بصناعة إقليمية قادرة على الصمود في مجال المستحضرات الصيدلانية واللقاحات.
وتعتز منظمة الصحة العالمية بالشراكة معكم في النهوض بتلك الأولويات المشتركة في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط، مسترشدةً بمفهوم بسيط ولكنه عميق الأثر، ألا وهو ضمان تمتُّع كل شخص، في كل مكان، بحياة موفورة الصحة.
ويسترشد عملنا في إقليم شرق المتوسط بثلاثة أهداف رئيسية -وهي تعزيز الصحة، وتوفيرها، وحمايتها- على النحو الوارد في برنامج العمل العام الرابع عشر للمنظمة.
ونسعى إلى تحويل هذه الأهداف العالمية إلى إجراءات ملموسة من خلال خطتنا الاستراتيجية التنفيذية الإقليمية. وتساعد مبادراتُنا الرئيسية الثلاث -المتعلقة بالحصول المنصف على الأدوية، والاستثمار في القوى العاملة الصحية، والتصدي لتعاطي مواد الإدمان- البلدانَ على تعزيز نُظُمها، وتحقيق نتائج ملموسة للناس والمجتمعات المحلية.
غير أن سُبُل المُضي إلى الأمام لا تخلو من تحديات. حيث يواجه إقليمنا أزمات معقدة ومتداخلة، منها الصراعات وحركات النزوح، والأثر المتنامي لتغير المناخ، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وتراجع التمويل العالمي بما يهدد المكاسب التي تحققت بشق الأنفس.
ومع كل تلك الضغوط، لا تزال قدرة دولنا الأعضاء على الصمود والتضامن قوية.
وقد أكدت الدورة الثانية والسبعون للَّجنة الإقليمية، التي عُقدت مؤخرًا في القاهرة، هذا التصميم، من خلال اعتماد قرارات بشأن تعافي النُّظُم الصحية، والأطفال غير الحاصلين على أي جرعة من اللقاح، والرعاية الملطفة، وسلامة المختبرات، وتغيُّر المناخ والصحة.
وتتقدَّم البحرين الصفوف باعتبارها نموذجًا بارزًا للتقدم. فمنذ استجابتها الشاملة لجائحة كوفيد-19 - الموثقة بوصفها دراسةَ حالةٍ لمنظمة الصحة العالمية- وصولًا إلى إنجازاتها في القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية والحفاظ على التغطية بالتمنيع بنسبة تجاوزت 95%، تواصل البحرين إظهار تميُّزها في مجالَي التأهب والاستجابة.
إن دعمكم لشبكات الترصُّد الإقليمية لشلل الأطفال والأمراض المعدية الأخرى أمر بالغ الأهمية لدعم جهود منظمة الصحة العالمية، لاستئصال شلل الأطفال من آخر إقليم يتوطن فيه المرض في العالم.
ويتضح من مبادرات البحرين الرائدة في مجال الصحة العامة -ومنها فوز المنامة بلقب أولِ عاصمةٍ في الإقليم تُصنَّفُ مدينةً صحيةً، وفوز محافظة العاصمة بلقب أول محافظة صحية، وإدخال لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للفتيات والفتيان على حد سواء، وتسمية سبع جامعات معززة للصحة - يتضح اتباعها لنهجٍ يشمل المجتمع بأسره، ويضع الوقاية والابتكار والتعليم في صميم الصحة.
وفيما نتطلع معًا إلى مستقبل أفضل، ما تزال منظمة الصحة العالمية ملتزمة التزامًا راسخًا بدعم البحرين وجميع الدول الأعضاء في تحقيق نتائج حقيقية وقابلة للقياس في مجالَي الصحة والإنصاف.
ومن خلال تعاوننا وتكاتفنا -عبر القطاعات ومع الشركاء الكرام- يمكننا بناء نُظُم صحية أقوى وأكثر إنصافًا وقدرة على الصمود لحماية كل مجتمع، وضمان مستقبل أوفر صحة للجميع.