الأمراض المنقولة بالنواقل هي أمراض تسببها مُسَبِّبات الأمراض والطفيليات لدى البشر، وتبلغ نسبتها أكثر من 17% من مجموع الأمراض المُعدية.
وتتأثر مصر بما لا يقل عن سبعة أمراض منقولة بالنواقل تثير شواغل تتعلق بالصحة العامة، منها داء الفيلاريات اللمفي والملاريا وداء البلهارسيات وحمى الوادي المتصدع. ومع ذلك، يمكن الوقاية من العديد من هذه الأمراض من خلال تدابير وقائية مسندة بالبيّنات.
وقد عملت منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة والسكان لإجراء تحليل للاحتياجات الخاصة بمكافحة النواقل، وقَدَّمت المساعدة في إعداد خطة عمل لبناء القدرات الوطنية في مجالات الإدارة المتكاملة للنواقل، ورسم خرائط لأماكن وجودها، ورصد مقاومتها، فضلًا عن الإدارة السليمة لمبيدات الهوام المستخدمة لأغراض الصحة العامة. وتدعم المنظمةُ وزارةَ الصحة والسكان في توسيع نطاق رسم خرائط أماكن وجود النواقل وزيادة ترصُّد مخاطر النواقل في المناطق الرئيسية.
داء البلهارسيات
كان داء البلهارسيات متوطنًا بشدة ويصيب أعدادًا كبيرةً، وأصبح الآن متوطنًا بدرجة منخفضة في جميع أنحاء البلد.
وتعمل المنظمة مع وزارة الصحة والسكان والبرنامج الوطني لمكافحة داء البلهارسيات من أجل مكافحة المراضة والحد من انتشار العدوى في جميع المناطق المتضررة من خلال التنفيذ الناجح لاستراتيجية تستند إلى العلاج المتكرر والمنتظم بالأدوية المضادة للديدان لدى الأطفال في سن الدراسة، وهم الفئة الأكثر عرضة للخطر. ويُقَدَّم العلاج من خلال النظام الصحي في المدارس الابتدائية وغيره من البرامج الصحية أو التعليمية الجارية.
وعقب التقدُّم الـمُحرَز في تخفيف عبء داء البلهارسيات، ساعدت المنظمة، في شباط/ فبراير 2014، وزارة الصحة والسكان في إعداد خطة عمل تمتد لثمانية أعوام للقضاء على داء البلهارسيات في مصر.
ومن أجل الحفاظ على انخفاض التوطن وتحقيق التخلص من هذا المرض في نهاية المطاف، لا بد من اعتماد استراتيجيات جديدة تستند إلى أدوات نظام ترصُّد دقيق للوقاية من عودة ظهوره. ويلزم مواصلة حملات التخلص من الديدان في المدارس في المناطق غير المغطاة، لا سيما في صعيد مصر./p>
الملاريا
منذ عام 1998، لم يبلغ برنامج مكافحة الملاريا عن أي حالات إصابة واطنة بالملاريا في أي مكان في البلد. ومع ذلك، يجري الإبلاغ عن حالات وافدة بشكل دائم، معظمها من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولا تزال تمثل تحديًا كبيرًا. واكتُشِفَت فاشية للملاريا في أسوان في عام 2014.
وتعمل المنظمة مع وزارة الصحة والسكان على الاستجابة السريعة لحالات الملاريا. وتُقدَّم المساعدة لتعزيز نظام ترصُّد الملاريا والمعلومات الخاصة بها، وتعزيز الإبلاغ عنها، وتحسين قدرة العاملين الصحيين في القطاعين العام والخاص على تشخيصها وعلاجها. وتدعم المنظمة وزارة الصحة والسكان لتوسيع نطاق رسم خرائط أماكن وجود النواقل وتعزيز ترصُّد مخاطر نواقل الملاريا في مناطق البؤر الساخنة.
إشهاد منظمة الصحة العالمية على خلوّ مصر من الملاريا
البرنامج الإقليمي لمكافحة الملاريا والتخلص منها
داء الفيلاريات اللمفي
تم التخلص من داء الفيلاريات اللمفي في معظم مناطق مصر. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى الاضطلاع بأنشطة مستمرة في مجال المعالجة الجموعية بالأدوية وإلى الترصُّد في مرحلة ما بعد هذه المعالجة. وقد اكتمل رسم خرائط القرى ذات الإصابات المزمنة ويجري استهدافها بأنشطة البرنامج.
وتعمل المنظمة مع وزارة الصحة والسكان على بناء القدرات لإجراء الترصد الوبائي، وهو أمر ضروري لرصد وتقييم حدوث المرض وتأثير أنشطة إعطاء الأدوية على نطاق واسع. وينبغي بذل مزيد من الجهود للتخفيف من معاناة مرضى داء الفيلاريات اللمفي المزمن. ومن خلال زيادة الالتزام السياسي والجهود المتواصلة من خلال البرنامج، يمكن تحقيق هدف التخلُّص من الملاريا.
البرنامج الإقليمي لأمراض المناطق المدارية والأمراض الحيوانية المصدر