|
|
|
|
منظمة
الصحة العالمية تعلن أن محاربة الوصمة
الاجتماعية التي
تلحق بمرضى
الصرع هي عنصر أساسي من عناصر مكافحة هذا
المرض يتجه
عبء المرض في إقليم شرق المتوسط،
حالياً، وبشكل متزايد، نحو الأمراض غير
السارية، والاضطرابات ذات الصلة
بالسلوكيات، والصحة النفسية. ويعد
الصرع مثالاً لهذا التحول.
فيقدر أن ما نسبته 5%
من سكان العالم يصابون بنوبة صرعية واحدة
على الأقل، خلال حياتهم. كذلك، فإن شخصاً
من بين كل 200
شخص يصاب بنوبات متكررة، مما يعني أن ما
يناهز 2.5
مليون نسمة في هذا الإقليم يعانون نوبات
صرعية متكررة. وعليه، فقد أصبح هذا المرض
من بين الاضطرابات الاعتلالية الشائعة.
فإلى جانب كونه عبئاً صحياًً
واقتصادياً، هنالك العديد من القضايا
الهامة التي تقترن به، ومنها، قضية مواقف
المجتمع، والمتمثلة في الوصمة التي
يلحقها المجتمع بمرضى الصرع، والتمييز
الاجتماعي ضدهم. كذلك، هنالك أمور أخرى
يتعين إيلاؤها الاهتمام، مثل طريقة
أداء هؤلاء المرضى لمهامهم اليومية،
وهل يجوز لهم الزواج
وإنجاب الأطفال، وكيفية رؤيتهم
لذاتهم، وإلى أي مدى يرون أنهم
يشكلون خطراً على أنفسهم أو على الآخرين. وتواصل
منظمة الصحة العالمية بذل الجهود
الحثيثة لوضع مشكلة الصرع في مقدمة
القضايا والأولويات الصحية، بغرض خفض
عبء هذا المرض، والحد من الوصمة
الاجتماعية المقترنة به. وفي هذا الصدد،
اختتم أمس اجتماع بلداني، عقد في مقر
المكتب الإقليمي، بالقاهرة، يومي 3
و4/3/2003،
حول الصرع باعتباره مشكلة من مشكلات
الصحة العمومية، التي تدعو للقلق،
بإقليم شرق المتوسط. وسوف يشارك في هذا
الاجتماع، عدد من خبراء الصحة النفسية،
بكل من المقر الرئيسي للمنظمة، والمكتب
الإقليمي، إلى جانب متخصصين من كل من
الدول الأعضاء بالإقليم، والمنظمات
الإقليمية والدولية المعنية. يزداد
معدل انتشار الصرع بين الأطفال،
ولاسيَّما في سن الطفولة، والمراهقة. بيد
أنه يمكن تجنب
الكثير من عواقبه البدنية، والانفعالية،
والذهنية، والتي قد يكون لها آثار طويلة
المدى، إذا ما تمت الوقاية منه، في الوقت
المناسب، وتشخيصه، في وقت مبكر. وقد
علق الدكتور حسين الجزائري، مدير المكتب
الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق
المتوسط، على الوضع المتعلق بهذا المرض،
فقال: "هنالك نقص شديد في المعلومات
بشأن العديد من جوانب مرض الصرع، والكثير
من سوء الفهم، في هذا الصدد، من قبل جميع
مستويات المهنيين الصحيين، وغيرهم من
المهنيين غير الصحيين، كالمدرسين،
وأصحاب القرار، ومقرري السياسات،
والمسؤولين المختصين، والجمهور بشكل
عام، و أخيراً، من قبل المرضى، وعائلاتهم".
ومن ثـَمَّ ، تتمثل إحدى الاستراتيجيات،
المتعددة الجوانب، لمنظمة الصحة
العالمية، في إيجاد حلفاء لها من بين
المهنيين غير الصحيين، مثل المدرسين،
ورجال الإعلام، والعمل، في نفس الوقت،
على إشراك المرضى وعائلاتهم في اتخاذ
القرارات التي تستهدف رعايتهم صحياً،
وفي تنفيذ الأنشطة المتعلقة ببلوغ هذا
الهدف. وتمثل
الفجوة العلاجية، وكيفية رأب هذا الصدع،
مشكلة أخرى. فلا يزيد عدد مرضى الصرع،
الذين يتلقون العلاج، في المتوسط، على 20%
من مجموع المرضى. و ترى المنظمة أن هذه
الفجوة كبيرة بشكل غير مقبول، وأنها قد
تسبب عبأً هائلاً، على صعيد كل من الفرد،
والأسرة، و المجتمع، والاقتصاد. استعرض
المؤتمر جوانب عديدة لمشكلة الصرع
وخبرات بلدان الإقليم في هذا المجال.
واختتم المؤتمر أعماله بإصدار إعلان حول
خطورة مرض الصرع والحاجة إلى تناغم
الجهود والتحركات بشأن مكافحته. |
|
| صفحة البداية الرئيسية | |