التمويل والتحرك العاجل حتميان لحماية عشرات الملايين  
من العمى والإعاقة البصرية 

منظمة الصحة العالمية تقود تحالف دولي لتأكيد حق الجميع في الإبصار

القاهرة، 14
17 ديسمبر 2003

يعاني ستة ملايين شخص في إقليم شرق المتوسط من العمى بينما يعاني 22 مليون آخرين من شكل أو آخر من أشكال الإعاقة البصرية. أما على مستوى العالم فيتضاعف العدد أضعافاً كثيرة ليصل إلى 50 مليون حالة عمى و180 مليون حالة إعاقة بصرية.

وما لم تتوفر مصادر التمويل الكافية وتُتَّخذ إجراءاتٌ عاجلة فمن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد في غضون الأعوام الخمسة وعشرين المقبلة.

والمثير أن ثلثي هذه الأعداد المهولة من سيئي الحظ يعانون من العمى لأسباب كان يمكن تلافيها أو علاجها ومن ثـَمَّ تجنب العمى أو الإعاقة البصرية.

ففي حالات كثيرة – لاسيما بين الأطفال – كان يكفي زوجان من العدسات لتصحيح النظر ووقاية أعداد لا تحصى من الأطفال من العمى. وفي حالات أخرى أكثر، كان توافر الرعاية الصحية البسيطة للعين كفيل بحماية ملايين آخرين من ضعف الإبصار.

ويمثل الساد (الكتاراكت) السبب الرئيسي للإصابة بالعمى في 60% من الحالات بإقليم شرق المتوسط بينما يحتاج حوالي 20 مليون شخص في الإقليم للرعاية والمعالجة من قصور الرؤية. كذلك تمثل الاضطرابات البصرية الأخرى مثل التراخوما، وأخطاء انكسار البصر، وعمى الأطفال، والجلوكوما واعتلال الشبكية الناجم عن السكري مشكلات ذات أولوية.

ولمزيد من تفعيل التحرك نحو مواجهة هذا الوضع المنذر بالخطر يعقد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط حلقة عمل إقليمية في المدة من 14 إلى 17 كانون الأول/ديسمبر 2003 في مقر المنظمة بالقاهرة، تستهدف تحقيق ما يلي:

-  تعزيز ودعم أنشطة الوقاية من العمى في الإقليم؛

-  تبادل الخبرات بين المشاركين والخروج بتوصيات وخطط عمل من شأنها تحقيق هدف خفض معدلات الإصابة بالعمى الذي يمكن اتقاؤه من خلال مبادرة 2020 (الحق في الإبصار).

يفتتح حلقة العمل الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن أحمد، الرئيسي الإقليمي للوكالة الدولية للوقاية من العمى ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إمباكت لإقليم شرق المتوسط، والدكتور محمد عوض تاج الدين، وزير الصحة المصري.

ومبادرة 2020 أطلقتها منظمة الصحة العالمية عام 1999 بالشراكة مع الوكالة الدولية للوقاية من العمى وعدد من المنظمات الأخرى غير الحكومية بهدف خفض عدد المصابين بالعمى في العالم من خلال مواجهة الأسباب الرئيسية للعمى التي يمكن توقيها ومعالجتها لاسيما في البلدان النامية التي تتركز فيها 90% من حالات الإصابة بالعمى في العالم. كذلك تهدف المبادرة إلى تكثيف والإسراع بوتيرة أنشطة الوقاية من العمى الحالية من خلال مكافحة أمراض العين وتدريب الكوادر البشرية وتقوية البنية الأساسية القائمة لخدمات رعاية العين، واستخدام التكنولوجيا المناسبة وتعبئة الموارد بغية تحقيق هدف التخلص من العمى الذي يمكن اتقاؤه بحلول عام 2020.

ومنذ إعلانها عالمياً عام 1999، انضمت عشرة بلدان من إقليم شرق المتوسط إلى مبادرة الحق في الإبصار وهي الإمارات العربية المتحدة، وباكستان، والبحرين، وتونس، والجمهورية اليمنية، والسودان، وقطر، ولبنان، ومصر، والمملكة العربية السعودية.

وقد ساهمت المبادرة في دعم خطوات عدد من هذه البلدان نحو تحقيق هدف التخلص من التراخوما المسببة للعمى. ويذكر أن التراخوما تبقى سبباً أساسياً آخر للعمى الذي يمكن اتقاؤه سواء عالمياً أو إقليمياً.. والقضاء على هذا المرض يمثل أولوية في إقليم شرق المتوسط في إطار حملة منظمة الصحة العالمية للتخلــص مـن التراخومــا المسمـاة (GET2020).

كذلك تمثل مكافحة عمى الأطفال أولوية أخرى في إقليم شرق المتوسط. وفي هذا الصدد، ستحصل خمسة بلدان من الإقليم هي مصر، وجمهورية إيران الإسلامية، والمغرب، والسودان، وباكستان على دعم من مؤسسة أندية الليونز العالمية – وهي أحد الأعضاء المشاركين في المبادرة – عبر السنوات الخمس المقبلة لمواجهة عمى الأطفال.

وتركز منظمة الصحة العالمية على حقيقة أن نسبة كبيرة من حالات العمى أو الاضطرابات البصرية يمكن اتقاؤها باتباع أساليب معالجة سهلة وبسيطة. فأخطار انكسار البصر – كمثال – يمكن تصحيحها بسهولة باستخدام العدسات الطبية. ومع ذلك ورغم بساطة المعالجة ونجاعتها فإن عدداً قليلاً جداً يمكنهم الحصول عليها.

وهذا ما تسعى منظمة الصحة العالمية وشركاؤها إلى تغييره.

صفحة النشرات

صفحة البداية الرئيسية