|
|
|
|
كشف
استغلال صناعة التبغ للأزياء والأعمال
الفنية ((
التدخين في الأفلام
والمسلسلات وعالم الأزياء
)) هو
محور الحملة العالمية لمكافحة التبغ
التي تنظِّمها منظمة الصحة العالمية
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التبغ في
أيار/مايو 2003.
وهو الشهر نفسه الذي سيشهد إعلان
الانتهاء من إعداد أول معاهدة دولية ذات
صبغة قانونية لمكافحة هذه الجائحة. تتناول
الحملة العالمية لمكافحة التبغ الأفلام
السينمائية والمسلسلات التليفزيونية
وتستكشف الجوانب المختلفة من صناعة الأزياء
التي
يتم عن طريقها الترويج لهذا المنتج الضار. يتمثَّل
الهدف الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية من
هذه الحملة في توعية الحكومات،
والأفراد، والمجتمعات – لاسيَّما
الشباب – وكذلك الجمعيات الأهلية
المعنيَّة بمكافحة التبغ، بالألاعيب
التي تتَّبعها صناعة التبغ وتستخدم فيها
الأفلام وصرعات الأزياء
للالتفاف
على التشريعات الوطنية التي تحظر
الترويج لمنتجات التبغ بكل أشكالها. ويُعَدُّ
هذا أيضاً واحداً من الأهداف الرئيسية
للمعاهدة الإطارية لمكافحة التبغ التي
يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة لها
لتصبح أول معاهدة في العالم تُعنى بالصحة
العامة. تدعو
منظمة الصحة العالمية من خلال اليوم
العالمي للامتناع عن التبغ، والمعاهدة
الإطارية لمكافحته، إلى تحقيق توازن بين
المسؤوليات الاجتماعية والتأثير الدولي
والقانوني. فعلى
مدى سنوات، ظلت صناعة التبغ ومروجوه،
يصورون منتجات التبغ على أنها عنوان
للرجولة أو الأنوثة، التطوُّر أو القوة،
الجاذبية أو التحرُّر. فمن اختيار لون
الأغلفة ونقوشها، إلى اختيار الأماكن
التي تعرض فيها لوحات الإعلانات، مروراً
بالحفلات والعروض الموسيقية التي يروَّج
فيها لمنتجات التبغ وتُقدَّم مجاناً،
إلى الأحداث الرياضية التي يظهر فيها
الرياضيون المرموقون وقد ارتدوا شعارات
ورموز شركات التبغ، وصولاً إلى مشاهير
الفنانين الذين يظهرون على الشاشات
والمسارح وهم يتعاطون منتجات التبغ.. يقع
كل ذلك في إطار رسم صورة وهمية خلابة
لسلعة قاتلة. وتُعقد
حالياً الدورة السادسة والأخيرة للهيئة
التفاوضية بين الحكومات بشأن الاتفاقية
الإطارية لمكافحة التبغ، وذلك في قصر
الأمم في جنيف في المدة من 12
إلى 26
شباط/فبراير 2003.
ويلتقي في هذه الدورة 191
دولة هم أعضاء منظمة الصحة العالمية،
للتفاوض بشأن الاتفاقية الإطارية
لمكافحة التبغ ووضع اللمسات النهائية
لها والاتفاق على بنودها، ومن ثـَمَّ
إعدادها كي يتم تبنِّيها خلال جمعية
الصحة العالمية في أيار/مايو 2003. تركِّز
المفاوضات على ثلاثة قضايا رئيسية، هي
الإعلانات والجوانب القانونية والتمويل.
وتتراوح مواقف البلدان بين المطالبة
بالحظر الشامل لكل أشكال الإعلان عن
التبغ وبين وضع قيود عليها. وقد طرح ممثلو
إقليم شرق المتوسط مقترحات حول طُرُق
تمويل الأنشطة الخاصة بالمعاهدة مع
مجموعة البلدان المسمَّاة مجموعة السبعة
والسبعين الكبرى. كذلك
شهـدت الجلسـات الإعلان عن تفاصيل
الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ
لعام 2003.
وفي هذا الإطار أعلن المكتب الإقليمي أن
كلاًّ من الفنان حسين فهمي والإعلامي
جورج قرداحي قد انضما إلى الحملة
العالمية لمكافحة التبغ التي ستنطلق
متزامنة مع هذا اليوم في 31
أيار/مايو 2003. وفور
تبنِّيها، ستكون الاتفاقية الإطارية
لمكافحة التبغ أول أداة قانونية من نوعها
تعمل على وقف انتشار استهلاك منتجات
التبغ على المستوى الدولي. وستُعدُّ نقطة
انطلاق للتحرُّك العالمي نحو مكافحة
التبغ بقيادة منظمة الصحة العالمية،
وسيصبح في الإمكان من خلالها التباحث
لإيجاد جبهة دولية مشتركة وموحَّدة
قادرة على مواجهة لوبي شركات التبغ
العملاقة. كما سيمكن إخضاع هذه الشركات
للعقوبات المقرَّرة قانوناً. من
المعروف أن التبغ يقتل سنوياً نحو خمسة
ملايين شخص، ويتوقَّع أن يؤدي إلى حدوث 10
ملايين وفاة بحلول عام 2020
يقع 70%
منها في البلدان النامية. ((
ومع
ذلك فمن الممكن منع حدوث كل وفاة تنجم عن
التبغ
)) هذا
ما يؤكده الدكتور حسين الجزائري، المدير
الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق
المتوسط، ويضيف قائلاً: ((
هنالك
حلول قائمة على سياسات لهذا الوباء. وهذا
ما يتطلَّبه الوضع الحالي في ضوء
الانتشار المروّع لوباء التبغ في أنحاء
العالم والزيادة غير الطبيعية في
مستويات الاستهلاك، وما يتبعها من
ارتفاع في معدلات الوفيات
)). وسيتم
دعم الأهداف المشار إليها من خلال
فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التبغ
لهذا العام والذي يتزامن مع الجلسات
التفاوضية الختامية حول المعاهدة. ومن
شأن ذلك ضمان دعم دولي ووطني لمساعي حظر
الإعلان عن التبغ وزيادة الضرائب
المفروضة عليه. وهما أمران هامان يؤكد
عليهما الدكتور حسين الجزائري قائلاً: ((
لقد
ثبتت فعالية هاتين المداخلتين في خفض
التدخين بين الشباب
)). وما
من شك في أن وضع التبغ في إقليم شرق
المتوسط بات ينذر بالخطر الشديد. وما لم
تتَّخذ إجراءات فعَّالة، فسيتواصل تدهور
الوضع وخصوصاً مع تركيز شركات التبغ
لحملاتها الدعائية على البلدان النامية
وعلى فئات الشباب والنساء. وعدم تورُّعها
عن استخدام كل الوسائل المتاحة لها مثل
انتهاك القوانين، والتهريب، والرشوة،
وتزييف الدلائل العلمية وغيرها من
الوسائل غير المشروعة التي تم الكشف عنها
من خلال وثائق صناعة التبغ المنشورة
حالياً على شبكة المعلومات (الإنترنت). يشارك
في الجلسات التفاوضية من إقليم شرق
المتوسط وفودُ كلٍّ من الأردن،
وأفغانستان، وباكستان، وتونس، وجمهورية
إيران الإسلامية، والجمهورية العربية
السورية، وجيبوتي، والسودان، والعراق،
وعُمان، ومصر، والمملكة العربية
السعودية. |
|
| صفحة البداية الرئيسية | |