|

إن التبغ هو السبب الرئيسي للوفيات في العالم الذي يمكن توقيه. فالتبغ
هو المنتج الوحيد الذي يسبب الموت لمستهلكه إذا تعاطاه حسب رغبة من
يصنعه. ويقتل التبغ حوالي 50% من مستهلكيه المنتظمين.
يعيش في العالم حالياً حوالي بليون شاب، ويعيش 85% منهم في البلدان
النامية. وبعد تخطيهم مرحلة الطفولة التي تتميز بالضعف وسرعة التأثر
بالمرض، فإنهم في عمر الشباب يتمتعون بالصحة بشكل عام، ولكن استهلاك
التبغ يؤدي إلى مزيج قاتل يغير من طبيعة المشهد الصحي للشباب في العالم.
إن الرغبة التي تثيرها شركات صناعة التبغ لدى المراهقين في تجربة هذه
المنتجات الخطيرة المسببة للإدمان تؤدي بسهولة إلى إدمانهم على التبغ
طوال الحياة.
يعتبر حذر الإعلان والترويج عن التبغ ومنتجاته، وحذر قيام صناعة التبغ
بدعم أي نشاطات أو مناسبات، إحدى أكثر الوسائل فعالية في حماية الشباب
من أضرار التبغ.
وتركز حملة هذا العام على الرسائل الرئيسية التالية:
يؤدي التسويق للتبغ إلى وقوع الشباب في شراك منتجات التبغ، التي تقتل
حوالي نصف متعاطيها. يعد الحذر التام لجميع أشكال الإعلان المباشر وغير
المباشر، متضمنا الدعم المالي، وسيلة فعالة للغاية في حماية الشباب من
البدء في تعاطي التبغ.
إن
تعرض المستهلكين للإعلانات، والترويج، والدعم الذي يحث على تدخين
التبغ، إضافة إلى سهولة الحصول على منتجات التبغ، وتوفرها بأسعار
ميسورة، والقبول الاجتماعي لها، كل هذا له تأثير كبير في إثارة الرغبة
في تجربة التبغ والاستمرار في استهلاكه بانتظام. وترتبط الأنشطة
الترويجية للتبغ ببدء تعاطي التبغ بين المراهقين، وتعد مشاهدة
الإعلانات عن المنتجات مقدمة لاستهلاك التبغ بينهم.
إن صناعة التبغ تنفق عشرات البلايين من الدولارات سنوياً لتسويق
منتجاتها المميتة حول العالم. وتهدف أنشطتها الترويجية إلى الإيقاع
بمستهلكين جدد من الشباب على أمل أن يستمروا في استهلاك التبغ طوال
حياتهم، وذلك لتعويض من توفي من المستهلكين القدامى.
ومن أشكال الترويج المباشر للتبغ هناك الإذاعة، والتلفزيون، والمجلات،
واليافطات، واللوحات، واللوحات الإعلانية الخارجية، والبريد، وقسائم
الشراء، وعروض اليانصيب، والبرامج المخصصة للترويح عن العلامات
التجارية، والدعم المالي للمناسبات الترفيهية في الأماكن التي تجذب
الشباب مثل النوادي والصالات، وتوزيع المجلات المجانية على أسماء تضمها
قوائم بريدية كبيرة للمستهلكين تحتفظ بها شركات صناعة التبغ.
|