مبادرة التحرُّر من التبغ

 

 

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لعام 2003

للخلف

 

سينما وترفيه بلا تدخين

تحالف الفن والإعلام مع منظمة الصحة العالمية

لمكافحة التدخين
القاهرة، 31 أيار/مايو 2003

اتخذ احتفاء منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي للامتناع عن التبغ لعام 2003 ملامح مغايرة عن السنوات السابقة تتلاءم مع موضوع هذا العام وهو (( سينما وترفيه بلا تدخين )). وللمرة الأولى تتصدر صور كبار نجوم الفن والترفيه الملصقات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية وإلى جوارها رسائل صحية تحمل توقيعات أولئك النجوم. وللمرة الأولى أيضاً يتحوَّل نجوم الفن والأعمال الترفيهية إلى دعاة لمكافحة التدخين. وقد كان توافدهم على مقر منظمة الصحة العالمية ومشاركتهم في الاحتفاء باليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي عُقد مساء الأربعاء في مقر المنظمة بالغ الدلالة، إذ شكَّل بداية انضمام هؤلاء النجوم إلى قائمة أنصار التحرُّر من التدخين. وعكست كلمات الفنانين كريمة مختار وسيمون وهشام سليم ومحمد نجاتي الشعور بمسؤولية الفن حيال حماية الأجيال من الأخطار المهلكة للتدخين. كما أكَّد حضور نجم الكرة المحبوب محمود الخطيب مجدداً على دور الرياضة في مكافحة التدخين.

(( التبغ يقتل.. لا يجوز الإعلان عنه أو الترويج له أو دعمه )) هذه هي الرسالة الصحية التي حملت توقيع الإعلامي المرموق جورج قرداحي. وبمضمون مماثل ساهم في التنويهات التليفزيونية التي تبث في مختلف محطات التليفزيون ببلدان الإقليم وتتوجه ليس فقط إلى جمهور المشاهدين وإنما أيضاً – بل وفي الأساس – إلى مجموع العاملين في مجالات الترفيه المختلفة لحثهم على تحرير أعمالهم الفنية من الرسائل الموالية للتبغ والداعية – مباشرة أو بطريق غير مباشر – إلى التدخين.

وتضمَّنت فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التبغ إصدار تقرير هو نتاج دراسة أجريت على مئة فيلم عربي أُنتجت منذ عقد الخمسينات وحتى الآن. تم خلال الدراسة تحليل هذه الأفلام من زاوية مرات ظهور مدخنين من بين شخصيات هذه الأعمال، ومناسباتها والأسباب الدرامية للجوء إلى التدخين.

انتهت الدراسة إلى نتائج على جانب كبير من الخطورة والأهمية تتعلق بتكريس مفاهيم سلبية ساهمت في إيجاد أجيال مـن المدخنين. مـن هذه المفاهيـم الإلحاح على لجوء أبطال العمل الدرامي إلى التدخين في حالة شعورهم بالقلق

والتوتر، أو للتعبير عن الرجولة والقوة، أو لتبادل المجاملات في المناسبات الاجتماعية، أو عند الاستغراق في حالات من التأمل والإبداع

يقول الدكتور حسين الجزائري  (( على مدى عقود طويلة، تم استغلال الفن والترفيه للترويج للتدخين .. وقد حان الوقت كي نصحح الأوضاع ويقوم الفن والفنانون بدورهم في محاربة هذه الجائحة، والعمل من أجل تحرير الفن والترفيه من التدخين ))، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، مؤكِّداً على الدور الفعَّال الذي يمكن أن يقوم به الفن والترفيه المتحرِّران من التبغ. أما الدكتور محمد عوض تاج الدين، وزير الصحة المصري، الذي حضر الاحتفال قادماً من المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية حيث شهد المصادقة النهائية من جميع بلدان العالم على الاتفاقية الإطارية للتحرُّر من التبغ، فقد أكَّد في كلمته الافتتاحية على الخطورة المتناهية للتدخين (( إن من يقتلهم التدخين في أيام قلائل تفوق مجموع الذين قتلهم مرض سارس في العالم كله منذ ظهوره وإلى الآن )).

ويعاني إقليم شرق المتوسط من ازدياد معدلات استهلاك منتجات التبغ لاسيَّما بين صغار السن. كما ازدادت ظاهرة إقبال الفتيات والنساء على تدخين السجائر والشيشة في السنوات الأخيرة لتضيف إلى مشكلة التدخين أبعاد لا اجتماعية أخرى أكثر خطورة.

وتمثل الصورة الزائفة للمدخنين والمدخنات التي تربط بين التدخين وبين الأنوثة والجاذبية أو الرجولة والقوة والقبول الاجتماعي عاملاً أساسياً في إغراء صغار السن والنساء بالتقاط عادة التدخين التي سرعان ما تتحول إلى إدمان يصعب الفكاك من أساره.

وتشير دراسات عديدة إلى أن الأعمال الفنية والترفيهية كشكل من أشكال الإعلان المباشر عن التبغ ومنتجاته، هي من بين الأسباب الأكثر تأثيراً في انتشار التدخين وزيادة معدلات استهلاكه.

كذلك تتضمَّنت فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين تكريم عدد من الشخصيات ذات الإسهام المتميز في مكافحة جائحة التدخين. وتضم قائمة المكرمين الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء المصريين، والدكتور أسامة شبكشي، وزير الصحة السعودي السابق، والدكتور أحمد بن أحمد حجر البن علي، وزير الصحة القطري. وقد تسلّم المكرمون جائزة منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين خلال الاحتفال الذي أقيم أمس الأربعاء 28 أيار/مايو 2003 بمقر منظمة الصحة العالمية بالقاهرة.