|
|
اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لعام 2001 توزيع الملصق الخاص بالحكم الشرعي عن التدخين على 35.000 مسجد في مصر: تلعب المساجد دوراً رئيسياً في تشكيل معتقدات وسلوكيات المجتمع في هذه المنطقة. ويتخطى دور المساجد كونها مكاناً للتعبد فهي أماكن اجتماعية يجتمع الناس فيها ويتبادلون المعلومات والمعارف يزداد دور المساجد خلال شهر رمضان بشكل ملموس بسبب الزيادة الكبيرة في أعداد المصلين لاسيما في صلاة التراويح والقيام. ولهذا تعتبر المساجد أماكن هامة لعرض أحكام الشريعة الإسلامية حول التدخين، وقد أعدت خطة في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لتوزيع ملصقات الحكم الشرعي عن التدخين على جميع المساجد في مصر؛ واختيرت مصر نظراً لأعداد المساجد الكبيرة الموجودة بها والتي تصل إلى نحو 53.000 مسجد، وقد روعيت الخطوات التالية في هذا العمل:
تلخيص الفتوى الشرعية حول التدخين التي صدرت عن فضيلة الإمام الأكبر مفتي الديار المصرية. الحصول على موافقة فضيلة المفتى على الملخص المجهز للتوزيع. الحصول على موافقة السلطات الوطنية المعنية بالأمر والممثلة في وزارة الأوقاف. بعد الانتهاء من الخطوات المذكورة أعلاه أعد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط 80 ألف نسخة من الملصق الإعلامي عن الحكم الشرعي للتدخين، وتم التعاقد مع إحدى المنظمات الخاصة لتوزيع الملصق الإعلامي في جميع أنحاء مصر خلال خمسة أيام. واجه العاملون في الميدان بعض المشاكل منها على سبيل المثال: اعتراض بعض أئمة المساجد على وضع الملصق الإعلامي، ولكن المصلين أنفسهم أيدوا وضع الملصق فلم يجد أئمة المساجد عذراً من الرفض، وفي نهاية المطاف أصبح الملصق معروضاً في جميع الأماكن. بعد انتهاء العاملين من مهمتهم قدموا تقريراً للمكتب الإقليمي يصف وصفاً عميقاً العملية والآلية المتبعة أثناء التوزيع وكذلك العقبات التي صادفوها. إن عملية توزيع الملصق الإعلامي لم تقتصر أهميتها على النجاح في التوزيع فقط بل أثبتت أيضاً أن بعض الأفكار قد تكون مفيدة جداً وأن التفكير العالمي والتنفيذ المحلي أمر يمكن ممارسته من خلال مراعاة خصوصية كل إقليم واحتياجاته الحقيقية. كما أثبتت أن توزيع الحكم الشرعي و ومتابعته يحتاج إلى الكثير من الأعمال الإبداعية. إن التدخين مشكلة اجتماعية ويتطلب مكافحة التدخين تغييراً حقيقياً في معتقدات وعادات المجتمع. وكان الدين هو من أهم الوسائل التي نجحت في الدول الأعضاء بهذا الإقليم على مر القرون. ولذلك فمن المهم قدر الإمكان تنشيط الرسائل الدينية على جميع المستويات. كان الأثر الناتج عن توزيع الملصق مشجعاً للغاية، وقد تلقى المكتب الإقليمي طلبات عديدة من بلدان أخرى خارج مصر لتوزيع الملصق في مساجدها. وقد امتد التوزيع إلى مناطق وأماكن أخرى؛ وقد وضع الملصق في الميادين والشوارع العامة. وقد قررت وزارة الصحة المصرية مؤخراً توزيع الملصق في جميع المستشفيات العامة.
التعاون مع الكنيسة القبطية: التقى العاملون في مبادرة التحرر من التدخين مع بابا الكنيسة القبطية بغية عرض دور الكنيسة في مكافحة وباء التدخين. وبعد الزيارة طالب البابا من أحد المطارنة كتابة موضوع عن (رأي الديانة المسيحية حول التدخين). وقد ترجمت المقالة إلى الإنجليزية ونشرت على موقع المكتب الإقليمي لشرق المتوسط على الإنترنت، كما طبعت ضمن ملف المطبوعات الخاص باليوم العالمي للامتناع عن التدخين لعام 2000. |