شبكة تعريب العلوم الصحية "أحسن"  
Arabization Of Health Sciences Network 
"
AHSN"

في سبيل العربية

فاتحة

رجوع

ملف pdf 

 بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

 يوم تفضل ابن أخي، سلطان حسين وهبة، فعرض علي أن تتولى مكتبة وهبة نشر هذه الطبعة، غمرتني سعادة بالغة، أن يقترن اسم هذا الكتاب باسم ذلك الرجل العظيم المجاهد المرابط المصابر الصامت (وهبة حسن وهبة)، وأن يصدر عن مكتة لها رصيدها في العالم العربي والإسلامي، إذ كان لها الفضل على مدى عشرات السنين، في تعريف جمهورها بنخبة نبيلة فاضلة من المؤلفين، وفي إتاحة عدد لا يكاد يحصى من نفائس ما خطته الأقلام، لم يكن ليرى النور لو لم يتصد لهذه المهمة الجليلة ذلك الرجل المتواضع الأصيل.

وإن المرء لينظر بإعجاب لاحدود له، إلى هذا العمل الجليل وأمثاله من الأعمال التي قامت على كاهل رجل واحد، ولكن الإخلاص يصنع الأعاجيب.

وإنني لأدعو الله أن يكون ابن أخي خير خلف لخير سلف، وأن تستمر مسيرة هذه المكتبة المباركة كما شاء لهل منشئها تغمده الله برحمته وأحسن إليه، وأن من حقهعلينا أت نساهم ولو مساهمة متواضعة، في رعاية هذا الزرع الكريم الذي أخرج شطأه، حتى يستغلظ ويستوي علىسوقه ويعجب!

 

(ولكل ٍّ درجاتٌ مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون)

*  *  *

 بسم الله الرحمن الرحيم

فاتحة

 هذه كلمات أُلقيت في غضون عقود من الزمان، في عدد من مجامع اللغة العربية التي أشْرُف بعضويتها، وينظمها جميعاُ سِمْطُ واحد، ألا وهو التعبير عن هذه المرحلة الحاضرة من التحدي الذي تواجهه هذه الأمة في محاولتها الحفاظ على الهوية وتحقيق الذات.

وقد ألحَّ عليَّ مَنْ لا أَحِلُّ نفسي من خِلافه أن أجمعها في كتاب، فلبَّيتُ طَلبَتَه، بعد أن لم يفلح معه اعتذاري، مردِّداُ مع أبي النصر العتبي:

الله يعلم أنِّي لستُ ذا بَخَل

 

ولستُ مُلْتَمِساً في البُخل لي عللا

لكنَّ طاقةَ مثلي غيرُ خافيةٍ

 

والنملُ يُعْذَرُ في القَدْرِ الذي حَمَلا

وقد جمعتُ هذه الكلمات كما قيلتْ، لم أمدد إليها يداً بتعديل، اللهم إلا ما اقتضته الضرورة من إصلاح بعض ما ظهر فيها من أخطاء مطبعية حيث طُبِعَتْ. وقد حاولتُ أن أُثْبَتَ ما تذكَّرتُهُ من مصادرها، فوُفِّقْتُ في ذلك في بعضها، وجانبني التوفيق في بعضٍ، مع أنني استفدت في إعدادها جميعاً من عددٍ لا يُحصى مِمَّن سبقني إلى بعض معانيها، بل ربما قبستُ عباراتٍ حفظتها لكثرة ما أعجبتُ بها فصرتُ أعْتَدُّها مني عن غير شعور. ولعل مما يشفع لي في ذلك أنني لم أتعمَّد إغفال أحد منهم عن قصد، وأنّ ما قالوه يندرج في عداد السُّنَّة الحَسَنَة التي لهم أجرها وأجر من عَمِلَ بها إن شاء الله.

وبعد، فإنني أسال الله سبحانه، أن يجعل هذه الكلمات من العلم الذي يُنْتَفَع به، وأن يُثَبِّت أقدامنا ويهيئ لنا من أمرنا رَشَداً.

ربَّنا آمَنَّا بما أنزَلْتَ واتَّبَعْنا الرَّسُول فاكْتُبْنا مع الشاهدين.