أسباب تلوث المياه في الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار في ثلاث قرى برام الله، ومنطقة البيرة في فلسطين

 عصام أحمد الخطيب ومعمر عرابي، معهد الصحة العامة والمجتمعية، جامعة بير زيت، فلسطين1

الخلاصة: تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على الخواص البيولوجية لمياه الشرب في ثلاث قرى برام الله ومنطقة البيرة وهي: المغير وترمسعيا وسنجل، وذلك باستخدام فحوص لكشف جراثيم (بكتيريا) من طائفة القولونيات (كوليفورم). وقد أجريت هذه الدراسة على مياه الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار بين شهري تشرين أول/أكتوبر وكانون أول/ديسمبر من العام 2001. جُمِعَتْ خلالها العينات على فترات مختلفة، ويتضح من نتائج هذه الدراسة أن 87% من مياه الصهاريج غير صالحة للشرب وملوثة بتراكيز عالية من القولونيات، وتحتاج إلى تخثير وتصفية وتطهير وذلك حسب المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، وإن 10.5% منها تحتوي تلوثاً بسيطاً وتحتاج لمعالجة أولية بالتطهير وأن 2.5% من الصهاريج تعتبر غير ملوثة وصالحة للاستخدام البشري دون أية معالجة للمياه. كما يتضح أن أهم مصادر التلوث لمياه الشرب هي الحفر الامتصاصية، ومواقع تسريب مياه الفضلات ومكبات النفايات إذا كانت قريبة من هذه الصهاريج، وهذا ما تم تأكيده أيضاً من نتائج الاستبيانات التي تم توزيعها في هذه القرى.

1Issam A. Al-Khatib and Moammar Orabi, Institute of Community and Public Health, Birzeit University, Palestine  e-mail : ikhatib@birzeit.edu

Print this article of the EMHJPrint this article

Back to main list

Volume 10, No. 3, May 2004, Pages  429 - 435

Causes of drinking-water contamination in rain-fed cisterns in three villages in Ramallah and Al-Bireh District, Palestine

ABSTRACT We studied the biological characteristics of drinking-water in three villages in Ramallah and al-Bireh district, by testing the total coliforms. Water samples were collected from rain-fed cisterns between October and November 2001. The results show that 87% of tested samples of drinking-water were highly contaminated and in need of coagulation, filtration and disinfection based on the World Health Organization guidelines for drinking-water, and 10.5% had low contamination and were in need of treatment by disinfection only. Only 2.5% of the tested samples were not contaminated and were suitable for drinking without treatment. The main cause of drinking-water contamination was the presence of cesspits, wastewater and solid waste dumping sites near the cisterns.

Causes de la contamination de l’eau de boisson dans les citernes d’eau de pluie dans trois villages du district de Ramallah/Al-Bireh (Palestine)

RESUME Nous avons étudié les caractéristiques biologiques de l’eau de boisson dans trois villages dans le district de Ramallah/Al-Bireh par la recherche des coliformes totaux. Des échantillons d’eau ont été prélevés dans des citernes d’eau de pluie entre octobre et novembre 2001. Les résultats montrent que 87 % des échantillons d’eau de boisson analysés étaient fortement contaminés, dans ce cas il est nécessaire de procéder à une filtration, une désinfection et une coagulation sur la base des directives OMS de qualité pour l’eau de boisson, et que 10,5 % étaient faiblement contaminés, auquel cas un traitement de désinfection uniquement est nécessaire. Seuls 2,5 % des échantillons analysés n’étaient pas contaminés et l’eau était propre à la consommation sans traitement. La principale cause de contamination de l’eau de boisson était la présence de puits perdus, d’eaux usées et de dépotoirs de déchets solides à proximité des citernes.

 

المقدِّمة

للماء أهمية مميزة في حياتنا اليومية، فقد جعل الله عز وجل من الماء كل شيء حيّ، وإن تلوث الماء يحمل مخاطر وآفات صحية تهدد حياة الإنسان، ولقد أصبح الاهتمام بالبيئة عالمياً إلا أنه  لايزال هنالك نقص في الكثير من المعلومات المتوافرة، والدراسات في مجالات جودة المياه ونوعيتها، إضافة إلى الاستهلاك المتزايد للمياه الذي يؤدي إلى شُحِّها ونقصها، وانخفاض مستوى جودتها؛ بسبب النمو السكاني المطَّرد والتطور الصناعي والزراعي المتنامي [1,2].

يعتبر الوضع البيئي العام مزرياً في فلسطين، وتزداد مظاهر النقص الواضح في نظم الصرف الصحي، خاصة في الريف الفلسطيني الذي يعتمد بشكل أساسي على الحفر الامتصاصية في تصريف الفضلات المنزلية، كما أن النفايات الصلبة في معظم الأوقات تجمع على سطح الأرض في مناطق قريبة من المنازل، وتكون في العادة معرَّضة للهواء والرطوبة والحرارة وعوامل الطقس الأخرى فتتوافر لها أنسب الظروف للتحلل العضوي، مما قد يهدِّد المياه في الصهاريج المغذاة بمياه الأمطار بالتلوث عن طريق تسرُّب هذه الملوِّثات مع المياه التي تتخلل التربة إلى مياه الصهاريج المغذاة بمياه الأمطار، وخاصة في فصل الشتاء [3,4].

وقد لوحظ  انتشار الأمراض المعوية بين الكثيرين من سكان القرى الفلسطينية التي لا تتواجد فيها شبكات مياه، ولاسيَّما بين الأطفال، وذلك أمرٌ يُكتشف عند مراجعتهم مراكز الرعاية الصحية [5,6].

كما لوحظ وجود تحسن مستمر في الاعتماد على شبكات المياه لتزويد المواطنين بمياه الشرب، حيث كانت نسبة اعتماد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة في الحصول على مياه الشرب من شبكات المياه حوالي 84.8% في العام  [7] 1999، بينما أصبحت هذه النسبة حوالي 89.8% في العام 2000 [8]، ومعظم الفئة المتبقية التي لاتزال تعتمد على الصهاريج المغذاة بمياه الأمطار في الحصول على مياه الشرب موجودة في الريف الفلسطيني.

وتهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على الجودة البيولوجية لمياه الشرب في الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار، ودراسة العوامل التي تسهم إلى حد كبير في تلويثها، مساهمةً في توضيح هذه المشكلة،  ولاقتراح الحلول التي تسهم إلى حد كبير في حلها، لاسيَّما وأن المياه من أهم عناصر الحياة للإنسان.

منهجية البحث

تم جمع 123 عينة من مياه الصهاريج التي تُجمع فيها مياه الأمطار في ثلاث قرى برام الله ومنطقة البيرة بفلسطين، وهي المغير (23 عينة) وترمسعيا (56 عينة) وسنجل (46 عينة)، وذلك خلال أشهر الصيف من العام 2001، وقد اعتمدت الدراسة على تحليل مياه الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار المنتشرة في هذه القرى، علماً بأن عدد العينات يتطابق مع عدد الصهاريج في كل قرية، وقد تم أخذ العينات مرة واحدة من كل صهريج. وقد بلغ عدد سكان كل من قرى سنجل، والمغير، وترمسعيا 661.4، و2.020، و729.3 نسمة على التوالي وذلك في العام 2001 [9].

وقد استُخدم المنهج المعتمد في الطرق المعيارية لتحليل المياه حيث تم تطهـير الوعـاء الـذي تجمع فيـه العينة (العبـوة) باستعمـال الكحـول الإيثيلـي (70%) قبـل كـل استعمال ثم نقل إلى الـمُوصَدَة (autoclave)   [10,11].

وأخذت العينات من الصهاريج التي تُجمع فيها مياه الأمطار عن طريق ربط حجر معقم بزجاجة تم تعقيمهما بالكحول الإيثيلي 70% قبل استخدامهما، ومن ثـَمَّ مُلئت العبوة بماء العينة وبعدها أغلقت بإحكام، ثم وُضعت العينات في صندوق ثلجي على درجة حرارة 4 مئوية، لحين وصولها إلى المختبر دون استخدام أي مواد حافظة [12] .

أما عملية تحليل العينات فتتلخص باستخدام أسلوب غشاء الترشيح Membrane Filter Technique   حيث رُشِّحت عينات الماء عَبْر غشاء الترشيح (وهو غشاء سلولوزي تبلغ أقطار فتحاته 0.45 ميكرون ومساحتـه 47 مم2 – بوسـادة معتمـة 500/ب ك) باستخدام 100 مل ماء،  لكشف مجمل القولونيات Total coliforms (TC) لتتبقى العوالق من الجراثيم (البكتيريا) على غشاء الترشيح، ثم نقل غشاء الترشيح إلى طبق الزرع (Petri dish) الذي يكون مجهزاً بوسادة غشاء الترشيح (Filter bad)  مشبعة بالوسط الغذائي الاختياري للجراثيم التي يراد زراعتها أو الكشف عنها، ومن ثـَمَّ تمت الزراعة وتم وضع طبق الزرع في الحاضنة(Incubator)   على درجة حرارة ما بين 35 - 37 درجة مئوية لمدة 18 - 24 ساعة، وبعد انتهاء فترة الحضانة، عُدَّت مستعمرات الجراثيم الظاهرة في المزرعة وسُجِّل عدد المستعمرات في كل 100 ميلي لتر من عينة الماء(TC/100 ml)   [14,13] .

ولمعرفة أنواع الجراثيم من طائفة القولونيات coliforms تم أخذ بعض المستعمرات الواضحة النمو على مستنبت أغار ماكونكي Macconkey Agar، وطُبقت عليها مجموعة من الاختبارات الكيمياوية الحيوية على المستنبت وهي: اختبار اليوريا، واختبار أغار السكر الحديدي الثلاثي، واختبار أغار سيم، واختبار محلولَيْ المنتول والسترات [13] .

كما تم توزيع 123 استمارة استبيان على أصحاب هذه الصهاريج في القرى الثلاث لاستكمالها أثناء فحص المياه من الصهاريج التي يشرفون عليها، وكانت الأسئلة الرئيسية في هذه الاستبيانات متعلِّقة بمصدر المياه، ومكان وجود الصهريج، ومستوى وجوده بالنسبة للحفرة الامتصاصية، وكيفية تصريف مياه الفضلات التي يتم تجميعها في الحفرة الامتصاصية وما إلى ذلك من الأسئلة.

عرض النتائج ومناقشتها                                                                                                             

بالرجوع إلى المعايـير المعتمدة لمنظمة الصحة العالمية ومؤسسة المقايـيس والمواصفات الفلسطينية وباحثين آخرين في تعريف جودة مياه الشرب [ [18, 17, 16, 15، فإنه إذا احتوت العينة على 3 مستعمرات أو أكثر من مجمل القولونيـات (Total coliforms)  لكل 100 مل من مياه الشرب، فيعتبر ذلك مؤشراً على تلوثها.  ويلخص الجدول ذو الرقم 1 المقايـيس التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية لتحديد درجة تلوث مياه الشرب مجمل الجراثيم من القولونيات ووصف لطريقة معالجة المياه حسب درجة تلوثها.

يوضح الجدول ذو الرقم 2 نتائج تحليل عينات مياه الشرب وخاصة مجمل القولونيات (coliforms Total)  المأخوذة من الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار لقرى سنجل وترمسعيا والمغير برام الله ومنطقة البيرة. ويظهر من النتائج أن  84.8% من  الصهاريج  في قرية سنجل و83.3% من الصهاريج في قرية ترمسعيا و100% من الصهاريج في قرية المغير تحتوي على تلوث من الدرجة الثانية بمجمل القولونيات وتحتاج إلى تخثير وتصفية وتطهير قبل استعمالها للشرب، وأن 13% من العينات  المفحوصة في كل من قريتي سنجل وترمسعيا تحتوي على تلوث من الدرجة الأولى بمجمل الجراثيم من القولونيات وهي بحاجة إلى  تطهير فقط، وذلك حسب المواصفات الفلسطينية ومواصفات منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب [16,15].

أما بالنسبة لأنواع جراثيم القولونيات الملوثة لمياه الصهاريج فقد تبين من نتائج الفحوصات أنها تنتمي إلى ثلاثة أنواع بشكل أساسي، وهي الإيشريكية القولونية E.coli، والكلبسيلّة، Klebsiella، والأمعائيَّة Enterobacter. وكانت النسب المئوية لوجود هذه الأنواع من الجراثيم هي حوالي 73 17 10% على التوالي، وكانت نسب هذه الجراثيم متقاربة في مياه الصهاريج المغذَّاة بمياه الأمطار في القرى الثلاث.

وبالتفحُّص السريع لنتائج التصنيف، يمكن ملاحظة أن الإيشريكية القولونية هي أكثر أنواع الجراثيم من القولونيات انتشاراً (73%)، وهذا ما هو متوقع، باعتبار أنها أكثر المكروبات تواجداً في أمعاء الإنسان، وأكثرها قدرة على التأقلم مع درجات الباهاء pH المختلفة، خاصةً أن درجة الباهاء تتراوح في المياه ما بين 6.5 8.5 -، وهي درجة الباهاء المناسبة لحياة هذا النوع من الجراثيم [13,19].

الجدول 1.  مدى تلوث مياه الشرب بمجمل القولونيات، وطريقة معالجتها حسب درجة التلوث (15)

مدى تلوث مياه الشرب بمجمل القولونيات/100 مل

درجة التلوث

طريقة المعالجة

3-0

0

--------

50-4

1

جراثيم بحاجة لمطهر فقط

50.000-51

2

جراثيم بحاجة إلى تخثير ثم تصفية وتطهير

50.000<

3

تلوث شديد جداً، لا يمكن قبول المياه ما لم تعالج بعلاج خاص لهذا النوع من المياه، التي لا تستعمل عادة إلا في ظروف ولأغراض خاصة

 

الجدول 2.  توزُّع عينات المياه المفحوصة حسب القرية ومدى التلوث

والنسب المئوية للتلوث بمجمل القولونيات 

اسم القرية

عدد العينات المفحوصة

مجمل القولونيات 100 مل

3-0

50-4

50.000-51

50.000<

سنجل

(%100) 46

(%2.2) 1

(%13.0) 6

(%84.8) 39

0

ترمسعيا

(%100) 54

(%3.7) 2

(%13.0) 7

(%83.3) 45

0

المغير

(%100) 23

(%0.0) 0

(%0.0) 0

(%100) 23

0

المجموع

(%100) 123

(%2.4) 3

(%10.6) 13

(%87.0) 107

0

 

وعلى الرغم من انخفاض نسبة وجود الأنواع الأخرى لطائفة القولونيات coliforms، إلا أن ذلك الوجود يمكن أن يُعدّ مؤشراً ومنبِّهاً لما قد يسبِّبه التلوث من مخاطر، خاصةً وأن وجود هذه الجراثيم بأعداد تكفي لتسبيب المرض يؤدي إلى مشكلات صحية كثيرة وأمراض مختلفة [12].

أما بالنسبة لتوزيع نسبة التلوث بالجراثيم في مياه الصهاريج وعلاقته بدرجة خطورة التلوث، فموضحة في الجدول ذي الرقم 3. ويُلاحَظ من هذا الجدول أن معظم مياه الصهاريج الملوَّثة بجراثيم الإيشريكيات القولونية (93.3%) تشكِّل خطراً متوسطاً على صحة السكان، وأن (5.6%) منها تشكِّل خطراً شديداً على صحتهم 20]].

أما أسباب تلوث مياه الصهاريج فموضَّحة في الجدولَيْن رقم 4 ورقم 5، حيث يلخص هذان الجدولان بعض نتائج استمارات الاستبيانات التي تم توزيعها على أصحاب الصهاريج. يُلاحَظ من الجدول ذي الرقم 4 أن تصريف مياه الفضلات يتم بشكل تام عَبْر الحفر الامتصاصية، ونسبة 60.1% من الحفر الامتصاصية تقع في مستوى أعلى من الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار، مما يسهم بشكل واضح في تلوثها، خاصةً وأن جميع الحفر امتصاصية وتتسرب مياه الفضلات منها، ويمكن أن تصل إلى الصهاريج. ومن العوامل الأخرى التي تسهم إلى حد كبير في تلويث مياه الصهاريج تربية السكان للحيوانات والطيور الأليفة، إذ إن حوالي 42.3% منهم يقوم بذلك، ويسهم روث تلك الحيوانات وبرازها في تلوث مياه الصهاريج، خاصةً وأن حوالي 19.5% من الصهاريج يتم تجميع المياه فيها في فصل الشتاء من الساحات المنزلية. ومن الملاحظ أن حوالي 22.8% فقط من السكان قاموا بتنظيف صهاريجهم خلال خمس سنوات، وهذا العامل يسهم كذلك في تلوثها.

 الجدول 3.  توزُّع نسبة تلوث الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار بجراثيم الإيشريكيات

القولونية وعلاقته بدرجة الخطورة من التلوث، (20)* 

مدى التلوث بجراثيم الإيشريكيات القولونية لعدد 100 مل

درجة الخطر من التلوث بجراثيم الإيشريكيات القولونية *

عدد العينات الملوثة بجراثيم الإيشريكيات القولونية

والنسبة المئوية لها (%)

0

لا يوجد خطر

0 (0.0)

10-1

خطر بسيط

1 (1.1)

100-11

خطر متوسط

84 (93.3)

1000-101

خطر شديد

5 (5.6)

1000<

خطر شديد جداً

--

المجموع

----

90 (100)

 

                  الجدول 4.  وصف عام للبيئة المحيطة بالصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار، وتوضيح لأسباب تلوثها 

اسم القرية

تصريف المياه العادمة

مستوى الصهريج بالنسبة للحفرة الامتصاصية

تربية حيوانات وطيور أليفة بالقرب من الصهريج

الصهاريج التي تم تنظيفها خلال أقل من  5 سنوات

المنطقة المغذية للصهريج

حفرة امتصاصية

 

أسفل

نفس المستوى

أعلى

سطح المنزل

ساحة المنزل

غير ذلك

سنجل

46

25

7

14

17

11

37

9

-

ترمسعيا

54

29

11

14

15

14

41

13

-

المغير

23

20

3

-

20

3

21

2

-

المجموع

(100)

74

21

28

52

28

99

24

-

والنسبة المئوية (%)

123

 

 (60.1)

(17.1)

 

(22.8)

 

 (42.3)

(22.8)

 

80.5

 

19.5

 

-

 

الجدول 5.  مدى التزام السكان بالعوامل التي تسهم في منع تلوث مياه الصهاريج

التي تجمع فيها مياه الأمطار 

اسم القرية

استعمال الكلور لتعقيم مياه الصهريج

التخلص من المياه المتبقية قبل الموسم الجديد

تجميع النفايات في ساحة المنزل

التخلص من النفايات عن طريق البلدية أو  المجلس القروي

تنظيف سطح المنزل قبل نزول المطر

استعمال السطح لأغراض الغسيل في فصل الشتاء

ترمسعيا

8

8

36

39

25

3

سنجل

12

14

13

32

21

2

المغير

0

2

19

---

6

21

المجموع

20

24

68

71

52*

26*

والنسبة المئوية (%)

 

(16.3)

 

(19.5)

 

(55.3)

 

(57.7)

 

(52.5)

 

(26.3)

 

                       *   ملاحظة: هذه الأرقام من أصل 99 منزلاً يتم جمع المياه في الصهريج من سطحها.

 

ويلاحظ من الجدول ذي الرقم 5 أن حوالي نصف السكان (52.5%) يقومون بتنظيف أسطح المنازل المغذية للصهاريج قبيل موسم الشتاء، أما الباقي فلا يقومون بتنظيفها. ومن العوامل الأخرى التي تسهم إلى حد ما في تلويث مياه الصهاريج، نشرُ ملابس الغسيل على السطح المغذي للصهاريج أثناء موسم الشتاء، خاصة وأن بعض هذه الملابس قد يكون ملوَّثاً ببقايا براز الأطفال، وبذلك يمكن أن تنتقل القولونيات البرازية إلى مياه الصهريج وتلوثها. وبشكل عام لا يوجد اهتمام ملحوظ من قِبَل السكان بتعقيم مياه الشرب التي تم تجميعها في الصهاريج، إذ إن  16.3% فقط من السكان قد قام بذلك، مما يبقي على  المياه التي تجمع ملوثة دون تعقيم.

مما سبق يظهر أن جميع مناطق الدراسة متقاربة إلى حد ما،  في نسبة التلوث بشكل عام؛ وذلك يعود إلى التماثل بين تلك المناطق أو القرى في الوضع البيئي العام، من حيث طرق تجميع المياه في الصهاريج، وطرق الصرف الصحي، وطبيعة التربة، وكيفية التخلص من النفايات الصلبة، ومياه الفضلات، وتنظيف الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار قبل حلول موسم الأمطار، وإجراء الفحوصات لمياه الصهاريج وتطهيرها. إن جميع هذه العوامل تعمل على زيادة نسبة التلوث في الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار [21]. وعادةً ما يكون التلوث ناتجاً عن الأسباب الآتية:

(‌أ)           تسرُّب الملوِّثات إليها من الحفر الامتصاصية.

(‌ب)      تسرُّب المياه الملوَّثة من مِكَبَّات النفايات القريبة من الصهاريج.

(‌ج)       عدم الإغلاق المحكم للصهاريج لحمايتها من تلويث الحيوانات.

(‌د)          التلوُّث من مياه الأمطار التي يتم جمعها إذا لم تُرَاعَ الأسسُ السليمة لجمع مياه الأمطار بغسل الأسطح التي تجمع منها المياه، وعدم جمع الأمطار في الأيام الأولى لموسم الشتاء لما قد يحمله الجو من ملوثات بيولوجية [10,22].

 

 التوصيات

من أجل الحفاظ على الثروة المائية، وحمايتها من التدهور وخاصةً في الريف الفلسطيني وما يشبهه من الأرياف في الدول النامية، وبعد تحليل نتائج استمارات الاستبيان وعينات المياه؛  يمكن التوصية ببعض الخطوات التي ينبغي اتباعها للتقليل من تلوث مياه الصهاريج، ويمكن إجمالها فيما يأتي: 

1.  فتح قنوات التعاون بين السلطات ودوائر المياه والجهات المتخصصة بدراسة جودة المياه (البيولوجية والكيماوية والفيزيائية) وخاصة مراكز البحث المائي والبيئي لتقديم التوصيات، ومعالجة المشكلات قبل انتشارها.

2.     نشر الوعي الصحي لدى الجمهور، في مجالات حفر الصهاريج التي تجمع فيها مياه الأمطار، وشروطها الصحية، وكيفية الحفاظ عليها، وجمع المياه وتخزينها، والعناية بها والتعرف على مسبِّبات التلوث، وأنواع الأمراض التي يمكن أن تنتقل بوساطة المياه.

3.     إجراء فحص دوري للمياه، وتجهيز المختبرات اللازمة.

4.استخدام الأسس العلمية في التصميم لكل من الصهاريج والحفر الامتصاصية، فقد كان واضحاً من نتائج استمارات الاستبيان أن حوالي 60% من الصهاريج قريبة من الحفر الامتصاصية ومستواها أقل من مستوى الحفر الامتصاصية.

5.     إغلاق الصهاريج بإحكام واستعمال مضخات لحمايتها من التلوث، خاصةً في حالة استخدامها لأغراض الشرب.

6.     وعية الناس حول كيفية التعامل مع المياه الملوثة، وعدم استخدامها قبل معالجتها، ولاسيَّما إذا استخدمت للشرب. 

7.     إنشاء شبكات صرف صحي على أسس علمية صحيحة، والعمل على إلغاء نظام المجاري المكشوفة، والحفر الامتصاصية قدر الإمكان.

8.     التخلص من النفايات الصلبة بالطرق الصحيحة، ووضعها في أماكن بعيدة عن مصادر المياه، حيث كان واضحاً من النتائج أن حوالي 55% من أصحاب الصهاريج يُلقون نفاياتهم بالقرب من صهاريجهم، وحوالي 42% منهم يقومون بتربية الحيوانات المنزلية بالقرب من الصهاريج.

9.     توعية المجتمع المحلي حول المخاطر البيئية المختلفة التي تهدِّد مصادر المياه وكيفية حمايتها من التلوث.

المراجع والمصادر

1.       عبد الجابر ق. أثر الحفر الامتصاصية على مياه الينابيع، مجموعة الهيدرولوجيِّـين الفلسطينيِّـين، القدس 1993.

2. سليم م.اشتية، خليل ع. أحمد، حماية البيئة الفلسطينية، نابلس، فلسطين، 1995.

3.منظمة الصحة العالمية، دلائل جودة مياه الشرب: مراقبة إمدادات مياه الشرب في المجتمعات الصغيرة، الجزء الثالث، 1993.

4.   منظمة الصحة العالمية، دليل المياه والإصحاح لحماية الصحة في مخيمات اللاجئين، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، مركز أنشطة صحة البيئة، 1994.

5. Al-Khatib IA et al. Water–health relationships in developing countries: a case study In Tulkarem District in Palestine. International journal of environmental health research, 2003, 13:199–206.

6. Al-Khatib IA, Salah S. Bacteriological and chemical quality of swimming pools water in developing countries: a case study in the West Bank of Palestine. International journal of environmental health research, 2003, 13:17–22.

7. Household environmental survey: main findings. Ramallah, Palestine, Palestinian Central Bureau of Statistics, 2000.

8. Water Statistics in the Palestinian Territory, Annual Report 2000. Ramallah, Palestine, Palestinian Central Bureau of Statistics, 2002.

9. Small Area Population, 1997–2010. Ramallah, Palestine, Palestinian Central Bureau of Statistics, 1999.

10. County of Lambton, Community Health Services Department, Well Water Safety. Available at: http://www.lambtonhealth.on.ca/safewater/wellwater.asp (accessed 12 September 2004).

11. Wallner-Pendleton E, Schneider NR, Sumner S. Preventing bacterial contamination, medication and other chemical residues in poultry meat and eggs. Lincoln, Nebraska University of Nebraska, Institute of Agriculture and Natural Resources, 1996 (http:www.ianr.unl.edu/pubs/poultry/g1147.htm) (accessed 12 September 2004).

12. Fecal coliform concentrations of cistern and stored household water in the Palestinian village of Abu Shkheidem. Palestine, Community Health Unit, Birzeit University, 1985.

13. Tortora GJ, Funke BR, Case CL. Microbiology: an introduction, 8th ed. Upper Saddle River, New Jersey, Benjamin/Cummings, 2003.

14. Standard methods for the examination of water and wastewater, 18th ed. Washington DC, American Public Health Association, American Water Works Association, Water Environment Federation, 1992.

15. Guidelines for drinking-water quality: recommendations, 2nd edition, Vol. 1. Geneva, World Health Organization, 1993.

16. Drinking water, PS41. Nablus, Palestine, Palestinian Standards Institution, 1997.

17. Othman SMH. Bacterial quality of drinking-water in rain-fed cisterns and roofs of storage tanks in Beit-Leed and Safarine villages [MSc. Thesis]. Nablus, Palestine An-Najah National University, 2000.

18. Al-Kahah A. Water-borne pathogens with rlation to gastroenteritis in Salfeet District: an epidemiological study. [MSc. Thesis]. Nablus, Palestine, An-Najah National University, 2001.

19 المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، طب المجتمع، الكتاب الطبي الجامعي، 1999.

20. Guidelines for drinking water quality: health criteria and other supporting information, Vol. 2. Geneva, World Health Organization, 1996.

21. Abdel-Jaber Q. Wells in West Bank: water quality and chemistry. Jerusalem, Palestinian Hydrology, 1999.

22. Bacterial quality of drinking-water in seven villages in the Hebron region. Palestine, Community Health Unit, Birzeit University, 1985