Eastern Mediterranean Health Journal

 Back | Back Issues | EMHJ home | EMRO homepage

Volume 12 (Supplement 2)

 

Print this article of the EMHJ Print this article PDF

 

Evaluating the impact of Arabization on medical students’ acquisition, Gezira University, Sudan

تقيـيم أثر التعريب على تحصيل طلاب الطب، جامعة الجزيرة، السودان

أحمد عبد الله محمداني، سميرة حامد عبد الرحمن

 

الخلاصـة: أجريت هذه الدراسة بهدف تقييم أثر تدريس الطب باللغة العربية في كلية الطب بجامعة الجزيرة، على التحصيل الأكاديمي للطلاب المتخرجين بناءً على المعدل التـراكمي النهائي لهؤلاء الطلاب. وقد تم اختيار 16 دفعة متخرجة (من مجموع 20 دفعة) ثمان منها (الدفعة 5 إلى الدفعة 12) درست باللغة الإنكليزية والثماني الأخرى (الدفعة 13 إلى الدفعة 20) درست باللغة العربية، وهي تمثل كل الطلاب الذين تخرجوا بعد التعريب حتى تاريخ كتابة هذه الورقة (يناير 2004). تم حساب ومقارنة نسب الطلاب الحاصلين على تقدير ممتاز (معدل تراكمي 3.50-4.00) ونسبة الطلاب الحاصلين على تقدير جيد جداً وجيد (معدل تراكمي 2.50-3.49) ونسبة النجاح الكلي للمجموعتين (معدل تراكمي 2:00 فما فوق) وكذلك نسبة الطلاب الراسبين (معدل تراكمي أقل من 2.00). كان أداء الطلاب الدارسين باللغة العربية عموماً أفضل من أقرانهم الدارسين باللغة الإنكليزية، والفرق يعتد به إحصائياً (P < 0.05).

 

ABSTRACT: This study aimed to assess the teaching of medicine in Arabic at the Faculty of Medicine, University of Gezira, and its impact on the academic attainments of graduates in terms of their final grade point average (GPA). Of a total of 20 graduation classes, 16 classes were selected, 8 of which (classes 5 to 12) studied in English whereas the other 8 (classes 13 to 20) studied in Arabic. The last 8 classes include all graduates (until January 2004) since the Arabic teaching system was first introduced. The proportion of graduates with excellent grade (GPA 3.5 to 4.0), very good and good grade (GPA 2.50 to 3.49), overall pass grade (2.00 and above) of both groups were calculated and compared, as were the failure rates (GPA below 2.00). The overall performance of the classes that studied in Arabic was better (P < 0.05).

Évaluation de l’impact de l’arabisation sur le degré de réussite des étudiants en médecine, Université de Gezira (Soudan)

RÉSUMÉ: L’objectif de cette étude était d’évaluer l’enseignement de la médecine en arabe à la Faculté de Médecine de l’Université de Gezira (Soudan) et son impact sur les résultats des diplômés en termes de moyenne générale (MG) finale. Sur un total de 20 promotions, 16 promotions ont été sélectionnées, dont 8 (promotions 5 à 12) avaient étudié en anglais tandis que les 8 autres (promotions 13 à 20) avaient étudié en arabe. Les 8 dernières promotions comprennent tous les diplômés (jusqu’à janvier 2004) depuis l’introduction du système d’enseignement en arabe. Les pourcentages de diplômés ayant obtenu la mention excellente (MG de 3,5 à 4,0), la mention très bien ou bien (MG de 2,5 à 3,49), la mention passable (2,00 et plus) pour les deux groupes ont été calculés et comparés, ainsi que le taux d’échec (MG inférieure à 2,00). La performance générale des promotions qui avaient étudié en arabe était meilleure (p < 0,05).


الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله محمداني، كلية الطب، جامعة الجزيرة، السودان، مدني، بريد إلكتروني: a_mohamedani@hotmail.com


A.A. Mahmdani and S.H. Abdel Rahman. Faculty of Medicine, El Gezira University, Madani, Sudan.
Received: 25/08/04; accepted: 30/03/05

 

المقدمة

يُعَدُّ تعريب التعليم من قضايا الأمة الأساسية. وقد تبنى مجلس وزراء الصحة العرب قرار تعريب الدراسة في كليات الطب في عام 1980. واتخذت كلية الطب في جامعة الجزيرة قرار تنفيذ التعريب في عام 1993 ابتداءً من الدفعة 13، بعد أن عقدت عدة لقاءات عمل تمخضت عن كيفية إنفاذ هذا القرار، ووضعت لذلك خطة واضحة. وقد تم تقييم هذه التجربة عدة مرات وكُتبت أوراق عنها [1]. وفي هذه الورقة دراسة لتقييم أثر التعريب علي التحصيل الأكاديمي للطلاب. نرجو أن يكون في هذه الدراسة العلمية رد على كل الذين يتخوفون من الدخول في هذه التجربة..

 

أهداف الدراسة

  • حصر المعدلات التـراكمية عند التخرج لكل الطلاب الذين شملتهم الدراسة (16 دفعة)؛

  • حساب نسبة الطلاب في كل المستويات والتي قسمت إلى ممتاز – جيد جداً – جيد – حسن – رسوب؛ وذلك حسب المعدل التـراكمي لكل طالب.

  • مقارنة الطلاب الذين درسوا باللغة العربية مع الطلاب الذين درسوا باللغة الإنكليزية  في الأداء العام عند التخرج وكذلك في المستويات المختلفة.

المنهجية

مكان الدراسة
 

كلية الطب بجامعة الجزيرة هي ثاني كلية طب في السودان من حيث الإنشاء، وأول كلية خارج العاصمة الخرطوم. وقد تأسست عام 1975 وبدأ قبول الطلاب بها في عام 1978. وهي من أوائل كليات الطب – على مستوى الإقليم والعالم ككل- التي تبنت فلسفة التعليم المتوجه نحو حل مشاكل المجتمع.

واتبعت الكلية لتحقيق ذلك استراتيجيات التعليم داخل مؤسسات المجتمع، والتعليم المبني على حل المشاكل، وتداخل العلوم الأساسية والسريرية (الإكلينيكية) والسلوكية.

ظلت الإنكليزية هي لغة التدريس في كلية الطب منذ إنشائها وحتى عام 1993، حين التزمت جامعة الجزيرة بتنفيذ قرار الدولة بتعريب التعليم الجامعي، وكانت الدفعة 13 هي أول دفعة لبداية تنفيذ سياسة التعريب.

يتم قبول الطلاب لكلية الطب وفق معايير القبول الموحد التي تحددها وزارة التربية والتعليم للطلاب الناجحين في امتحان الشهادة السودانية أو الشهادات الموازية لها في الدول الأخرى. ومن المهم التأكيد على أن القبول للجامعات الحكومية في السودان قومي يخضع فقط للمنافسة الأكاديمية.كما استجد أمر قبول الطلاب على النفقة الخاصة وهؤلاء يكونون حاصلين على نسبة تقل 7% عن النسبة العامة للقبول في العام المعني. وقد تزامن القبول الخاص مع بداية التعريب.

 

نظام التقييم في كلية الطب – جامعة الجزيرة
 

تبنت الكلية نظام الساعات المعتمدة والتقييم المستمر، وأيضاً نظام الفصول الدراسية والمقررات كوحدات قائمة بذاتها (course block system) بحيث يحتوى كل فصل دراسي على عدد من المقررات. يمتحن الطالب في كل مقرر على حدة ويُعطى إحدى الدرجات الآتية: أ , ب , ج أو هـ (رسوب). وقد أُعطيت كل درجة قيمة معينـة على الوجه الآتي: أ  =  4،  ب = 3،  ج = 2،  هـ = صفر

بنهاية الفصل الدراسي يُعمل ما يلي: تُضرب الساعات المعتمدة بالقيمة التي يحصل عليها الطالب حسب درجته. فمثـلاً إذا كانـت الساعـات المعتمـدة لمقـرر ما تسـاوى 6 ساعـات، وحصـل الطالـب على تقديـر أ، تكون القيمـة 6 × 4 = 24  نقطة. تُجمع النقاط المحسوبة بنفس الطريقة لكل المقررات في الفصل الدراسي المعني، ثم تُقْسم على مجموع الساعات المعتمدة لذلك الفصل، ويُسمَّى الناتج المعدَّل الفصلي. بعد ذلك، ومع تقدُّم الطالب في الفصول الدراسية، تجمع له كل النقاط التي حصل عليها، وتقسم على كل الساعات المعتمدة التي جلس لها، ليكون الناتج هو المعدل التـراكمي. فأعلى معدل تراكمي إذن يكون 4.00 وأقل معدل تراكمي للنجاح هو 2.00.

في مثل هذا التقييم المستمر، تعكس نتيجة الطالب عند التخرج تحصيله الأكاديمي طوال فتـرة دراسته بالكلية، وبالتالي يكون المعدل التراكمي مؤشراً حقيقياً للتحصيل الأكاديمي للطالب.]2[

 

مجتمع الدراسة

أجريت الدراسة على الطلاب المتخرجين من كلية الطب في الفتـرة منذ عام 1987 إلى عام 2003، وهي الدفعات 5  إلى 20 من الطلاب. واتبعت الدراسة أسلوب الحصر الشامل، حيث شملت جميع الطلاب المتخرجين في كل دفعة، وذلك تفادياً لأي تحيُّز قد ينجم عن اختيار عينة منتقاة من هؤلاء الطلاب.

وقد استُبعدت الدفعات الأربع الأولى من الخريجين نظراً لوجود بعض النقص في سجلات الطلاب بها. أما الدفعات  5 إلى 12 فقد درست باللغة الإنكليزية في حين أن الدفعات 13 إلى 20 درست باللغة العربية.

متغيرات الدراسة

بما أن الهدف الرئيسي للدراسة كان مقارنة التحصيل الأكاديمي للطلاب الدارسـين باللغة الإنكليزيـة (الدفعـات  5 إلى 12) مع التحصيل الأكاديمي للذين درسوا باللغة العربية (الدفعات 13 إلى 20) فقد استخدمت الدراسة (( المعدل التراكمي)) للطلاب عند التخرج كمؤشر لقياس تحصيلهم الأكاديمي.


تصميم
الدراسة وطرق جمع المعلومات

هذه دراسة تحليلية راجعة تم فيها الرجوع إلى السجلات الأكاديمية للطلاب، ومن ثم حساب النسب المئوية التي حصل عليها الطلاب في كل دفعة، حسب مجموعات المعدلات التراكمية الآتية:

3.50–4.00  (ممتاز)

3.00–3.49 (جيد جداً)

2.50–2.99 (جيد)

2.00–2.49 (حسن)

أقل من  2.00 (رسوب)

وتمت بعد ذلك مقارنة هذه النسب المئوية للمجموعة التي درست باللغة الإنكليزية (الدفعات 5 إلى 12) مع المجموعة التي درست باللغة العربية (الدفعات 13 إلى 20) وتم حساب اختبار خي مربع (c2بين المجموعات لقياس الفرق بين نسب الطلاب في كل مجموعة.


النتائج
والمناقشة

توضح الجداول (1)، (2)، (3) أعداد ونسب الطلاب في المجموعتين في ما يختص بالمعدلات التراكمية: أقل من 2.00، 2.00–2.49، 2.502.99، 3.00–3.49، 3.50–4.00.

وقد كانت نسبة النجاح الكلي للطلاب الدارسين باللغة الإنكليزية  97.8% مقارنة مع 97.6 % للطلاب الدارسين باللغة العربية، هذا بالرغم من الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب الدارسين باللغة العربية (450%) والتي وصلت إلـى 727% بالنسبة للدفعتين 14 و15، ولذلك رأينا أيضاً مقارنة النسب المذكورة أعلاه بعد استبعاد هاتين الدفعتين، وكانت النتيجة أن تساوت تماماً عند 97.8%. ونَوَدُّ أن نشير إلى أنه لا يوجد أي فرق يُعتدُّ به إحصائياً بين نسب الطلاب الناجحين (معدل تراكمي 2 فما فوق) وذلك بالرغم من وجود الدفعتين 14 و15 (97.8% للطلاب الدارسين بالإنكليزية، 97.6% للطلاب الدارسين بالعربية).

وكانت نسبة الطلاب المتميِّزين (معدل تراكمـي 3.50 إلى 4.00 – ممتـاز) تسـاوي 5.20% للدارسيـن بالإنكليزية  و4.38% للدارسين بالعربية ولا يوجد أي فرق ذي أهمية إحصائية بينهما، ولكن عند استبعاد الدفعتين 14 و15 ارتفعت نسبة المتميِّزين بين الدارسين بالعربية إلى 6% ( راجع الشكل 1).

أما نسبة الطلاب الراسبين  فقد كانت 2.2% للطلاب الدارسين باللغة الإنكليزية و2.4% للطلاب الدارسين باللغة العربية، وتساوت النسبتان عند 2.2% لكل مجموعة بعد استبعاد الدفعتين 14 و15 (راجع الشكل 2).

وحصل 24.8% من الطلاب الدارسين باللغة الإنكليزية على تقدير ((  جيد جداً  )) (معدل تراكمي  3.00 إلى 3.49) بينما كانت نسبة طلاب العربية الحاصلين على هذا التقدير 25.66% وارتفعت إلى 33.6% عند استبعاد الدفعتيـن 14 و15. وحصل 40.5% من طلاب الإنكليزية على تقدير ((  جيد  )) (معدل تراكمي 2.50 إلي 2.99) بينما حصل 41.4% من طلاب العربية علي نفس التقدير وباستبعاد الدفعتين 14 و15 أصبحت النسبة 38.5%.

أما التقدير ((  حسن  )) (معدل تراكمي 2.00 إلى 2.49) فقد حصل عليه 27.3% مـن الطـلاب الدارسيـن بالإنكليزية و26.16% من الطلاب الدارسين بالعربية، وعند استبعاد الدفعتين 14 و15 صارت النسبة 19.7%.

هذه النتائج مماثلة لدراسة سورية بحثت في نتائج الأطباء السوريين في امتحان المجلس التعليمي للأطباء الأجانب (ECFMG) بالولايات المتحدة وخلصت هذه الدراسة إلى أن مستوى الأطباء السوريين في هذا الامتحان لا يقل عن مستوى زملائهم من مختلف أنحاء العالم، هذا على الرغم من أن الامتحان يعقد باللغة الإنكليزية. مما يدل على أن تعلم الطب باللغة العربية لم يكن عائقاً أمام الأطباء السوريين يحول دون أدائهم للامتحان واجتيازهم له بنجاح.]3[

وفى دراسة أُخرى بكلية الطب في جامعة الملك فيصل، أُجريت على عينة من 124 طالب طب وطبيب امتياز وطبيب مقيم لمعرفة سرعة الاستيعاب خلال العام الدراسي 91/1992، اتضح أن استيعابهم للنص باللغة العربية أفضل بـ 7.5 درجة من استيعابهم باللغة الإنكليزية، أي بزيادة 15% وكانت الفوارق كلها معتدّاً بها إحصائياً وتعكس القدرة على الجانب الكيفي لعملية التحصيل. واتضح أيضاً أن نسبة التحسن في التحصيل العملي، لو كان التعلم باللغة العربية، تصل إلى 64% لأطباء الامتياز و55% للأطباء المقيمين و80% لطلاب الطب.(3)


وقد أبْرَزَت
النتائج الآنفة الذكر النقاط التالية:

  1.  أن الأداء بالنسبة للطلاب الدارسين باللغة العربية لم يختلف عن أداء الدارسين باللغة الإنكليزية.

  2. بالرغم من الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب الدارسين باللغة العربية، ووجود مشاكل أخرى  مثل تناقص أعداد الأساتذة ذوي الخبرة العالية، وتبني الدولة لنظام العلاج الاقتصادي، الذي أدى إلى صعوبات في التدريب السريري في المستشفيات التعليمية، هذا بالإضافة إلى الضغط النفسي على الطلاب وبعض الأساتذة لأن كلية الطب –جامعة الجزيرة هي الكلية الوحيدة التي التزمت بتنفيذ قرار التعريب في السودان، بالرغم من كل ما ذُكر كان أداء طلاب العربية لا يقل عن الطلاب الدارسين باللغة الإنكليزية، بل كان أداؤهم أفضل في التقديرات العليا (جيد جداً إلى جيد).

  3. كان أداء الطلاب الدارسين باللغة العربية بالمستوى الذي أبرزته الدراسة الحالية، على الرغم مما سبق أن أشرنا إليه من أن إدخال نظام القبول الخاص تزامن مع بداية التعريب، وأن طلاب القبول الخاص أقل مستوى من طلاب القبول العام.

  4. بما أن الزيادة في أعداد الطلاب كانت عالية جداً في الدفعتين 14 و15، ولم تصحبها أي زيادة مماثلة في أعداد الأساتذة بالكلية، فقد رأينا مقارنة المجموعتين بعد استبعاد هاتين الدفعتين، وكانت النتيجة أن الأداء أصبح متساوياً في بعض التقديرات وأفضل في تقديرات أخرى، وخاصة المستويات العليا.

ومن الجدير بالذكر أن أول دفعة دخلت في تجربة التعريب (الدفعة 13) كان أداؤها هو الأفضل، مقارنة بكل الدفعات في المجموعتين، حيث نجح أفرادها بنسبة 100%، وحصل 86% منهم على معدل تراكمي 2.5 إلى 3.49 (جيد وجيد جداً). ولعل أهم الأسباب لتميز هذه الدفعة هي:

  1. أن التجربة جديدة ودرجة الحماسة لها بين الأساتذة كانت عالية.

  2. أن التجربة سبقتها لقاءات عمل عديدة واطِّلاع على تجارب بعض الكليات التي سبقتنا في هذا المجال خاصة في الجامعات السورية.

وقد أشار الدكتور أمين هيكل  في ورقته  بعنوان تعريب الطب في سورية -  هل فشلت التجربة؟، إلى شكوى الطلاب من صعوبات في التعريب، وإلى المشاكل التي تقابلهم بعد التخرج ولاسيَّما عند السفر للخارج للتخصص. ولكنه ذكر أن هذا تخوف نفسي ولا أساس له في الواقع، حيث إن أداء الأطباء السوريين في الخارج كان مماثلاً لأداء الأطباء الآخرين من مختلف الجنسيات، وقد أثبتت ذلك عدة دراسات. وفي ختام دراسته تخوَّف الدكتور هيكل من فشل تجربة التعريب، وذكر أن سبب الفشل يعود إلينا لا إلى لغتنا العربية، وأن الفشل يتمثَّل في تطبيق مبدأ التعريب لا في المبدأ نفسه، وذلك بدليل أن التجربة أثبتت نجاحها لفترة طويلة في سورية قبل أن تتراجع مستويات خريجي كليات الطب مع تراجع التعليم الجامعي بشكلٍ عام. ورأى أن الحل هو إنفاذ التجربة التي هي من الأمور القليلة التي ما زال يمكن التفاخر بها في جامعاتنا.[4]


نـَخْلُص من دراستنا هذه إلى ما يلي:

  1. أن الدفعة 13 وهي أول دفعة دخلت في تجربة التعريب، كانت أفضل الدفعات التي شملتها الدراسة تحصيلاً، إذْ حصل جميع الطلاب (100% منهم) على معدل تراكمي 2.00 فأكثر، كما حصل 86.00% منهم على معدل تراكمي 2.50– 3.49.

  2. لم يكن هناك فرق يُعتدُّ به إحصائياً بين الأداء العام للدفعات التي درست باللغة العربية (نسبة نجاح عام 97.60%) والدفعات التي درست باللغة الإنكليزية (نسبة نجاح عام 97.80%) – P>0.05 ).

  3. هناك عوامل كثيرة أثرت سلباً على أداء دفعات التعريب، أهمها:

     (‌أ)   هجرة الأساتذة ذوي الخبرة منذ نهاية الثمانينات وبداية التسعينات مما أدَّى إلى نقص في عدد الأساتذة.

     (‌ب)  تبني الدولة لنظام العلاج الاقتصادي مما أدَّى إلى صعوبات مع المرضى في المستشفيات التعليمية.

     (‌ج)  زيادة متوسط عدد الطلاب بنسبة 450% - في كل الدفعات، ولاسيَّما  للدفعتين 14 و15 اللَّتَيْن كانت الزيادة فيهما 727%. وعند استبعاد هاتين الدفـعتين كان أداء الدفعات التي تدرس باللغة العربية أفضل  (P<0.05).