|
|
World
Health Organization - Regional Office for the Eastern Mediterranean |
|
|
|
Swine influenza بيان الدكتورة مارجريت تشان، المديرة العامة
السيدات والسادة
بناءً على تقييم كافة المعلومات المتاحة، وعقب العديد من المشاورات مع الخبراء، قررت رفع المستوى التأهب الحالي لأنفلونزا الخنازير من المرحلة الرابعة إلى المرحلة الخامسة.
إن التعامل مع أوبئة الأنفلونزا لابد أن يتحلى بالجدية التامة وذلك نظراً لقدرتها على السراية بسرعة إلى كل بلد من بلدان العالم.
الأمر الإيجابي في هذا الشأن ، أن العالم الآن أكثر استعدادً للتصدي لوباء الأنفلونزا من أي وقت مضى في التاريخ. فقد كانت الإجراءات التي اتخذت للاستعداد لمواجهة أنفلونزا الطيور استثماراً جيدا نجني ثماره الآن. ولأول مرة في التاريخ، يمكننا تتبع تطور الوباء في حينه.
إنني أشكر البلدان التي تتيح للناس الاطلاع على نتائج تقصياتها، فهذا يساعدنا في فهم طبيعة هذا المرض.
كما أعرب عن انبهاري بما تقوم به البلدان المصابة من عمل وهي تتصدى للفاشيات الحالية. وأود أيضا أن أشكر حكومتي كل من الولايات المتحدة و كندا على دعمهما لمنظمة الصحة العالمية، والمكسيك. ودعوني أذكركم أن الأمراض المستجدة هي ، بحكم كونها مستجدة، غير مفهومة فهما تاماً.وفيروسات الأنفلونزا معروفة بسرعة تحورها وصعوبة التنبؤ بتغيراتها.
ولن تتوافر الإجابات لمنظمة الصحة العالمية والبلدان المصابة على الفور ولكننا سنتوصل إليها. وسوف تقوم المنظمة باقتفاء أثر الوباء على الأصعدة الوبائية والسريرية (الإكلينيكية) والفيروسية. وسوف يتم إعلان نتائج هذه التقييمات المستمرة في صورة إرشادات ونصائح في مجال الصحة العمومية، وإتاحتها لجميع الناس. وعلى جميع البلدان أن تبدأ على الفور في تفعيل خطط الاستعداد للوباء، وأن تكون على أهبة الاستعداد لظهور فاشيات غير معتادة من الأمراض الشبيهة بالأنفلونزا والالتهابات الرئوية الوخيمة.
وفي هذه المرحلة، تتضمن الإجراءات الفعالة والأساسية رفع مستوى الترصد، والكشف والعلاج المبكر لحالات الإصابة، ومكافحة العدوى في كافة المرافق الصحية.
إن هذا التصعيد في درجة التأهب للوباء هو إشارة للحكومات ووزارات الصحة وسائر الوزارات، ولشركات صناعة الأدوية ومجتمع رجال الأعمال بأن هنالك أعمالاً معينة ينبغي القيام بها على وجه السرعة ودون تأخير.
لقد أجريتُ اتصالات مع البلدان المانحة، ووكالة الأمم المتحدة للمعونات ( UNITAID) والتحالف العالمي للتمنيع واللقاحات ( GAVI ) والبنك الدولي وآخرين لحشد الموارد
كما أجريتُ اتصالات مع الشركات المصنعة للأدوية المضادة للفيروسات لتقييم القدرات ومناقشة كافة الخيارات لزيادة الإنتاج.
كذلك أجريتُ اتصالات مع الشركات المصنعة للقاحات الأنفلونزا التي يمكنها الإسهام في تصنيع لقاح مضاد للوباء.
والسوءال الأهم الآن هو: ما مدى ضراوة الوباء المتوقع ولاسيما أنه الآن في بدايته؟ من المحتمل أن يتراوح المدى السريري (الإكلينيكي) الكامل لهذا المرض من مرض متوسط الشراسة إلى مرض وخيم. ونحن بحاجة إلى مواصلة رصد تطورات الوضع كي نحصل على المعلومات المحددة والبينات التي نحتاجها للإجابة على هذا السؤال.
ونحن نعرف أيضا ، من التجارب السابقة، أن الإنفلونزا قد تسبب مرضا متوسط الوخامة في بلدان متقدمة ولكنها قد تتسبب في مرض أكثر وخامة ومعدلات إماتة أعلى في بلدان نامية.
وأيا ما كان الوضع، فمن الواجب على المجتمع الدولي أن يتعامل مع هذا الوضع باعتباره فرصة سانحة لرفع مستوى الاستعداد والتصدي.
وفوق كل شئ، فهذه فرصة سانحة لتحقيق تضامن عالمي في سعينا الدؤوب للبحث عن أشكال للتصدي للوباء وحلول تفيد كافة البلدان وجميع أبناء الإنسانية. فالإنسانية بأسرها ترزح تحت التهديد أثناء الوباء.
وكما قلت آنفاً، قد لا نملك كافة الإجابات الآن، ولكننا سنحصل عليها. شكرا لكم.
|
|