|
للخلف
الأدوية > الاستخدام الرشيد > تحديات تواجه ترشيد
استخدام الدواء
مشكلة معقدة
هناك عوامل عديدة تؤثر على استخدام الدواء وهي متداخلة مع بعضها البعض. ومن الصعب تغيير الممارسات المركبة ذات الجذور العميقة في المعتقدات الثقافية والاجتماعية، والتي تتشكل وفقاً للمعارف والتوجهات والبنية الأساسية والاهتمامات الاقتصادية. ليس هناك أسلوب واحد متفق عليه يمكن أن ينجح في ذلك، بل إن مجموعة التدخلات التي لم يخطط لها جيداً يمكن أن تؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، وهناك حاجة لوضع مجموعة من الاستراتيجيات التي تتكيف مع احتياجات مختلف المجموعات
والبيئات.
تضارب المصالح
غالباً ما تواجه سياسات ترشيد استهلاك الدواء جدلاً واسعاً وغالباً ما تقابلها اعتراضات لأسباب متعددة. فمن يصفون الدواء ولاسيما الذين يقومون في نفس الوقت بتوزيعه قد يكون لديهم اهتمامات مالية في وصف المزيد والمزيد من الأدوية، أو وصف الأدوية الباهظة السعر التي تحقق لهم ربحاً أكبر؛ وقد يعبرون عن استيائهم من أي تدخل يحد من حريتهم في وصف الدواء. وقد ينهجون أسلوباً آخراً يعتمد على وصف الأدوية الحديثة التي تظهر في الأسواق وتكلف كثيراً. الصيادلة وبائعو الأدوية لديهم اهتمام مالي في زيادة حجم تجارتهم؛ والمنتجون يرغبون في زيادة مبيعاتهم، وقد تتضارب ممارستهم التسويقية مع مرامي ترشيد استهلاك الدواء. ومن المحتمل أن يسيء المستهلكون ومن يصفون الدواء الظن في التدخلات الداعية إلى تشجيع ترشيد استهلاك الدواء ويظنون أن الغرض من ذلك فقط هو الحد من النفقات بدلاً من رفع مستوى العلاج. من المهم تحديد ومراعاة جميع هذه الاهتمامات المتنوعة والتي يمكن أن تعيق التغيير.
الافتقار إلى المعلومات المحايدة
في كثير من
البلدان لا
يُتاح الوصول
إلى
المعلومات
الحديثة بشكل
منتظم إلا
بقدر ضئيل،
ولذا يعتمد
العاملون
الصحيون
والمستهلكون
بشكل شبه
كامل على
مصادر
المعلومات
التجارية،
وهذا يؤدي
إلى تدهور
المعلومات
الصحيحة
والمحايدة
لدى من يصفون
الدواء ولدى
المستهلكين.
وحتى في
الأماكن التي
يمكن فيها
للعاملين
الصحيين
والمستهلكين
الوصول إلى
النشرات
العلمية
المحايدة،
فإن مراكز
معلومات
الأدوية
ومصادر
المعلومات
الأخرى تتعرض
لكم هائل من
المعلومات
التجارية.
هذا الاختلال
في توازن
المعلومات
يؤدي إلى
قيود خطيرة
على السياسات
الداعية
لترشيد
استهلاك
الدواء.
الترويج غير الملائم للأدوية
ليس النفع فقط هو ما ينتج عن استخدام الدواء فالضرر قد ينتج أيضاً عن هذا الاستخدام، ولذا يقتضي الأمر فرض رقابة خاصة على الترويج عن الأدوية بغرض حماية عامة المستهلكين، ولكن مازال الترويج غير الملائم عن الأدوية يعد مشكلة سواء في البلدان النامية أو المتقدمة.
من المشاكل
المرتبطة
بالترويج غير
الملائم: عدم
دقة
المعلومات
العلمية،
وعدم توازن
هذه
المعلومات،
والإغراء
بشكل غير
صحيح وفج على
وصف وتوزيع
الدواء، وعدم
توفر معلومات
محايدة
مكتملة عن
المنتج،
والخداع في
تقديم الدواء
من قبل
مندوبي
الشركات
الدوائية،
وأنشطة
الترويج التي
تتخفى في شكل
أنشطة
تعليمية أو
أنشطة تدريب
علمي.
عدم فرض قيود على وصف الأدوية
في كثير من
البلدان
تتوفر
الأدوية التي
تتطلب مراقبة
علاجية ووصفة
طبية في
الأسواق بدوق
قيود عن طريق
الصيدليات
وبائعي
الأدوية. هذا
يمكن أن يؤدي
إلى سوء
استخدام
الدواء مما
قد يؤخر
التشخيص
الصحيح للمرض
والتأخر في
علاجه السليم.
إن توفر
الأدوية دون
قيود يمكن
أيضاً أن
يؤدي إلى
حدوث مقاومة
للأدوية،
وحدوث
تفاعلات بين
الأدوية
وبعضها البعض،
وحدوث
التأثيرات
الضائرة،
وعدم
الاستفادة
الفعالة من
الموارد
المالية
المنزلية
المحدودة.
|