تعاني البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط
من
عبء إصابات الطُرُق لا يتناسب مع حجمها
في عام 2002 بلغ معدل الوفيات العالمية الناجمة عن إصابات المرور نحو 19
لكل 100.000 نسمة، مسجلاً نسبة 12.6 في البلدان ذات الدخل المرتفع و20.2 في
بلدان الدخل المنخفض والمتوسط. وقد تفاوتت هذه المعدلات لتسجل أدنى انخفاض
لها في البلدان ذات الدخل المرتفع في أوروبا ليصل في المتوسط إلى 11 مع
تسجيل المملكة المتحدة لأدنى معدل وهو 5.4. وعلى النقيض تماماً تسجل
البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط في أفريقيا وإقليم شرق المتوسط أعلى
معدلات فتصل إلى 28.3 لكل 100.000 نسمة في أفريقيا و26.3 لكل 100.000 نسمة
في إقليم شرق المتوسط. وفي عام 2002 كانت البلدان ذات الدخل المنخفض والدخل
المتوسط تعاني من 90% من كل حالات سنوات العمر المصححة بحسب العجز (دالي
DALY)
والتي ضاعت من جرّاء حوادث المـرور على الطُرُق، مما يعني أن 90% من معدل
سنوات العمر الصحية قد ضاعت بسبب الوفاة قبل الأوان أو ضاعت جزئياً بسبب
العجز، من جرّاء حوادث التصادم على الطُرُق.
كيف ستقارن البلدان في المستقبل
وبافتراض استمرار نفس المعدلات، فقد ينخفض عدد الوفيات والعجز كل سنة في
البلدان ذات الدخل المرتفع بنحو 30% بحلول عام 2020، كنتيجة طبيعية للجهد
المتواصل نحو تحسين السلامة على الطُرُق، بالرغم من زيادة المعدل العالمي
لإصابات الطُرُق بنحو 60%. وهذا يعني أن القسط الأكبر من هذه الزيادة
العالمية في الوفيات والإعاقات المقدَّرة بنحو 60% تتركَّز في البلدان ذات
الدخل المنخفض والمتوسط والتي ستعاني أكثر بسبب الانخفاض المتوقَّع في
البلدان ذات الدخل المرتفع.
لعلنا نتساءل عن سبب هذه الزيادة المخيفة في البلدان ذات الدخل المتوسط
والمنخفض؟ تتمثَّل الأسباب الرئيسية في زيادة عدد السكان في هذه البلدان
بشكل يفوق الزيادة في عدد السكان في البلدان ذات الدخل المرتفع، وهجرة سكان
البلدان المنخفضة الدخل من المناطق الريفية إلى الحضرية، حيث يزيد اعتمادهم
على المركبات، وحيث الطُرُق الجديدة اللازمة لدعم النمو الاقتصادي وزيادة
عدد مالكي السيارات الذين يستخدمون هذه الطُرُق. مع ملاحظة أن كل هذه
التغيُّرات المتلاحقة لا يصاحبها في الغالب زيادة في الإجراءات التي تضمن
السلامة.
معدلات الوفيات الناجمة عن الإصابات في الطُرُق (مقدَّرة لكل مئة ألف من
السكان)