|
حقائق
وأسئلة شائعة
لقد اختيرت هذه الحقائق، والأسئلة التي تتكرَّر كثيراً لتبيان بعض الأخطار
الصحية للتبغ، وبعض الحقائق المتعلقة به. فإذا كان لديك سؤال أو أي استفسار
غير مدرج في هذا الموقع، فنرجو منك التفضُّل بالاتصال
بالمسؤول عن الموقع
حقائق
-
التدخين: مشكلة يواجهها كل فرد منا
-
التدخين: وباء قاتل
-
التدخين: أنماط الوفيات
-
التدخين: حياة أقصر
-
منتوجات التبغ: منتوجات مسببة للإدمان لا محالة
-
المواد الضارة ووجوب مكافحتها
-
إعلانات التدخين: ضرورية بالنسبة لصناعة التبغ
-
التحذيرات الصحية: شكل من التوعية العامة
-
الإقلاع عن التدخين: حياة صحية في متناول يدك
الحقيقة الأولى التدخين: مشكلة يواجهها كل فرد منا
كثير من الناس يدخنون ومن ثم يعرضون أنفسهم لخطر الأمراض التي تنجم عن
التدخين. أما غير المدخنين فلهم زملاء وأصدقاء وأقارب من المدخنين لكنهم
لفقد هؤلاء الأقارب والأصدقاء نتيجة للموت الباكر. إن الوفاة المبكرة التي
يمكن تلافي مسبباتها والتي يروح ضحيتها ملايين الأفراد من ذوي التدريب
العالي والخبرات الجيدة في منتصف عمرهم وذروة إنتاجهم، تعتبر خسارة جماعية
تتجاوز حدود البلدان. ويتعرض الكثير من غير المدخنين لاإرادياً لدخان التبغ،
مما يعرضهم أيضاً للأمراض المتعلقة بالتدخين. وتتطلب مثل هذه المشكلة
الواسعة الانتشار حلولاً واسعة الانتشار أيضاً تستلزم مشاركة الكثير من
قطاعات المجتمع.
الحقيقة الثانية التدخين: وباء قاتل
متعاطي التبغ لمدة طويلة معرَّض بنسبة 50% للموت قبل الأوان من مرض من
الأمراض التي يسبِّبها التبغ. ففي كل عام، يتسبَّب التبغ في موت حوالي 4
ملايين شخص قبل الأوان، منهم مليون شخص في بلدان ليس بوسعها تحــمُّل عبء
الرعاية الصحية. ومـن المتوقَّع أن يحصد هذا الوباء أرواح 250 مليون طفل
وبالغ من الأحياء، ثلثهم يعيشون في بلدان نامية. ومن المرجَّح أن يصبح
التبغ، بحلول سنة 2030، السبب الرئيسي للموت والعجز، إذ سيقتل أكثر من 10
ملايين شخص سنوياً، وهو عدد يزيد على ما تحصده العدوى بفيروس الإيدز، والسل،
ووفيات الأمومة، وحوادث السيارات، والانتحار، والقتل، من أرواح، مجتمعة.
ويُقدَّر حالياً، أن التبغ يقتل ما يزيد على 4 ملايين شخص سنوياً. غير أنه،
بناء على الاتجاهات الراهنة، فسوف يرتفع معدل الوفيات السنوي ليصل إلى 10
ملايين وفاة بحلول عشرينات أو ثلاثينات القرن الحالي، مع وقوع 70% من هذه
الوفيات في البلدان النامية. ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يوجد
في العالم حوالي 1.1 ألف مليون مدخن، حوالي ثلثهم ممن تبلغ أعمارهم 15 عاماً
فأكثر. والتبغ عامل من عوامل الاختطار لنحو 25 مرضاً، وعلى الرغم من أن
آثاره الصحية معروفة جيداً، فإنه لم يتم بعد تقدير مدى أثره على عبء المرض
عالمياً تقديراً وافياً. علماً بأنه لا يتوقع لأي مرض بمفرده أن يكون له
هذا التأثير الهائل على الصحة بقدر ما لهذا العامل من عوامل الاختطار.
وتفيد التقديرات أن التبغ مسؤول بالفعل عن حوالي 2.6% من مجموع عبء الموت
والمرض، وأنه يتوقع لهذه النسبة أن تتضاعف ثلاث مرات لتصل إلى 8.9% من
مجموع عبء الموت والمرض، بحلول عام 2020. ويُتوقَّع أن يموت حوالي 1000 شخص
مقابل كل 1000 طن يتم إنتاجها من التبغ.
ويتَّضح في الوقت الحاضر في البلدان المتقدِّمة تأثير التبغ على صحة الرجال،
وإن كان هذا التأثير سوف يبلغ ذروته في النساء. علماً بأن هذا الوباء هو في
بداياته في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. ويُتوقّع أن يبلغ عبء
المرض أقصاه وأحدَّه في الصين والهند، حيث زاد تعاطي التبغ زيادة هائلة.
وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإنه يتوقَّع أن يموت في الصين وحدها
مليونان إلى ثلاثة ملايين شخص سنوياً بحلول عشرينات القرن الحالي.
ونحن في إقليم شرق المتوسط لسنا بعيدين عن ذلك، ففي مصر وحدها تُعزى إلى
تعاطي التبغ 905 وفاة بسرطان الرئة. وبوجه عام، فإن النسبة المئوية لأنواع
السرطان المرتبطة بالتبغ في تصاعد مستمر في قائمة جميع أنواع السرطان. فقد
ارتفعت هذه النسبة بين الرجال من 8.9% إلى 14.8% في المدة ما بين عامَيْ
1974 و1987.
الحقيقة الثالثة التدخين: أنماط الوفيات
على الرغم من انتشار المعرفة الواسعة بأضرار التدخين، لم يتحقق سوى نجاح
ضئيل في مكافحة التدخين على الصعيد العالمي. فقد تزايد الاستهلاك العالمي
للسجائر المصنوعة إلى أكثر من الضعف من عام 1967 حتى عام 1992، أي من 2.8
تريليون سيجارة (2.8 مليون مليون) إلى 5.7 تريليون سيجارة (5.7 مليون مليون)،
مع زيادة معدل استهلاك الفرد للسجائر بنسبة 25% خلال نفس الفترة.
في البلدان المتقدمة التي انتشر التدخين فيها خلال فترة الأربعينات
والخمسينات من القرن العشرين يظهر الآن بوضوح تأثير الميل السابق للتدخين.
إذ يعزى نحو 20% من إجمالي الوفيات خلال فترة التسعينات من القرن العشرين
في البلدان المتقدمة إلى منتوجات التبغ. وفي فئات العمر من 35 إلى 69 سنة
يعزى أيضاً حوالي 35% من الوفيات بين الرجال، و 15% من الوفيات بين النساء
إلى التدخين. ومع أن معدلات التدخين قد هبطت بشكل عام بين البالغين في
البلدان المتقدمة، إلا أنها قد ازدادت في البلدان النامية.
الحقيقة الرابعة التدخين: يقصّر العمر
يلاحظ أن الاختطار على المستوى الفردي هو أبعث على الانزعاج. فبناء على
المعطيات الراهنة، فإن المدخنين مدى الحياة، معرَّضون بنسبة 50%، في
المتوسط، للموت من التبغ. ويموت نصف هؤلاء في أواسط العمر، قبل بلوغ سن
السبعين. والمدخنون الذين يموتون من التدخين قبل سن السبعين، يفقدون، في
المتوسط، 22 سنة من مأمول عمرهم العادي.
ومن بين جميع الأمراض التي يسببها التدخين، فإن أشهرها هو سرطان الرئة. غير
أن الواقع أن التدخين يسبِّب وفيات أكثر من أمراض أخرى غير سرطان الرئة.
ففي عام 1995، وقعت في البلدان المتقدِّمة 000 514 وفاة بسبب سرطان الرئة،
مقارنةً مع 000 625 وفاة ناجمة عن أمراض القلب وغيرها من الأمراض الوعائية
التي يسببها التدخين. وقعت في نفس العام. وقد أظهرت بعض الدراسات التي
أُجريت في المملكة المتحدة أن المدخنين الذين هم في العقد الثالث والرابع
من عمرهم معرَّضون للنوبات القلبية أكثر من غير المدخنين بمعدل خمسة أضعاف.
الحقيقة الخامسة: منتجات التبغ تسبِّب الإدمان
الشديد
تحتوي جميع منتجات التبغ على مقادير كبيرة من النيكوتين، يتم امتصاصها في
الحال من دخان التبغ في الرئتين ومن التبغ غير المدخَّن في الفم أو الأنف.
ويعتبر النيكوتين من مواد الإدمان، وهذا أمر واضح، كما أن الاعتماد على
التبغ يُصنَّف باعتباره أحد الاضطرابات النفسية والسلوكية، وفقاً لتصنيف
المنظمة الدولي للأمراض (المراجعة العاشرة). ثم إن الخبراء في مجال معاقرة
مواد الإدمان يعتبرون أن الاعتماد على التبغ هو بنفس قوة الاعتماد على مواد
من قبيل الهيروين أو الكوكايين، بل أشد قوة. ويبدأ التدخين عادةً في مرحلة
المراهقة. أما إذا ظل الشخص متحرِّراً من التدخين طول مرحلة المراهقة، فمن
الأرجح أن لا يدخِّن أبداً. لذا، فمن الضروري بذل جهود مكثَّفة لمساعدة
الشباب على البقاء متحرِّرين من التدخين.
وعلى الرغم من أن 75-85% من المدخنين، الذين أجريت عليهم دراسات، يريدون
الإقلاع عن التدخين، وأن حوالي ثلثهم قد بذلوا ثلاث محاولات جادة على الأقل
في هذا الاتجاه، فإنه لم يُفلح سوى أقل من نصف المدخنين في الإقلاع نهائياً
عن التدخين قبل سن الستين. فمن الواضح أن الاعتماد على النيكوتين يمثِّل
عقبة رئيسية أمام التوقف بنجاح عن التدخين.
وجميع منتجات التبغ مصمَّمة بعناية لتقويض أي جهود تُبذل للإقلاع عن
تعاطيها. ولذلك، فالإقلاع عن التدخين ليس مجرد مسألة اختيار لمعظم متعاطي
التبغ، بل هو يتطلب مجاهدة النفس للتغلُّب على الإدمان. علماً بأن تعاطي
التبغ يشكِّل، عادةً، جزءاً من نسيج الحياة اليومية، ويمكن أن يقوم بدَوْر
تعزيزي على الصعيد الفيزيولوجي، والنفسي والاجتماعي. وهنالك عوامل كثيرة
تضاف إلى تسبيب التبغ للإدمان تجعل من الصعب الإقلاع عن تعاطيه، ومن هذه
العوامل الصور التي يظهر بها التدخين في وسائل الإعلام، والقبول الثقافي
والاجتماعي لتعاطي التبغ.
الحقيقة السادسة: المواد الضارة ووجوب مكافحتها
لقد زُعِم أن تدخين السجائر ذات المحتوى المنخفض من القطران أحد مراحل
عملية الإقلاع عن التدخين. وهذا خطأ. فقد تأكد أن السجائر المنخفضة القطران
والمنخفضة النيكوتين تشجع الشباب والنساء على بدء التدخين ظناً منهم بأنها
أقل خطورة، كما تشجع المدخنين على الاستمرار في التدخين. أشار الدليل الذي
قدمته شركات التبغ في دعواها ضد قانون مكافحة منتجات التبغ الكندي إلى أن
تدخين السجائر المنخفضة القطران قد يحول بين المدخنين وبين التوقف عن
التدخين وفقاً لما نصت عليه العبارات المقتبسة التالية:
"الرغبة في الإقلاع عن التدخين كلياً، والتبرير المنطقي الذي يلجأ إليه
الكثير من المستهلكين بأن تقليل استهلاكهم من القطران والنيكوتين يجعلهم
أكثر قرباً من الإقلاع التام عن التدخين، قد يزيد في الواقع تسويق السجائر
بصورة كبيرة". (مقتبسة عن وثيقة أعدتها أنظمة التسويق لشركة إمبريال للتبغ
المحدودة).
"لدينا بيِّنات على فشل إقلاع مدخني أصناف السجائر (ذات المحتوى المنخفض من
القطران والنيكوتين) وهناك مؤشرات على أن ابتكار مثل هذه السجائر (ذات
المحتوى المنخفض للغاية من القطران) قد جذب بعض المقلعين عن التدخين عن
طريق تقديم بديل مغر لهم عن الإقلاع". (خلاصة من "مؤسسة استجابة السوق
وشركة إمبريال للتبغ حول التدخين والصحة والبيئة" شركة إمبريال للتبغ
المحدودة)
الحقيقة السابعة: إعلانات التدخين: مفتاح لصناعة
التبغ
تتضح أهمية الإعلان بالنسبة لصناعة التبغ من تزايد إنفاقها على هذا الغرض.
ففي عام 1978 بلغت التكاليف العالمية لإعلانات الشركات الكبرى ذات الفروع
العالمية حوالي 1.8 بليون دولار (الأمم المتحدة، عام 1978). وبعد مرور عشر
سنوات، أي في عام 1988، أنفقت صناعة التبغ داخل الولايات المتحدة وحدها
مبلغ 3.27 بليون دولار على الإعلان والترويج، وهذا يمثل نحو ضعف الإنفاق
العالمي في عام 1978، وبزيادة 26.9% عن الإنفاق داخل الولايات المتحدة في
عام 1987. منذ عام 1975 حتى عام 1988 تزايد الإنفاق الكلي على الإعلان
والترويج عن السجائر أكثر من ستة أضعاف، وبعد تصحيح الأرقام وفقاً لمؤشر
السعر للمستهلك لعام 1975 بالدولار، كانت الزيادة ثلاثة أضعاف (مركز مكافحة
الأمراض، عام 1990).
لا يُعرَف المدى الهائل لإنفاق شركات التبغ المتعددة الجنسيات على رعاية
المناسبات الرياضية والثقافية على الصعيد العالمي، وهو شكل من الترويج الذي
يربط التدخين بالهوايات الصحية والترفيهية. ولا يقتصر تأثير هذا النشاط على
الجمهور الذي يحضر تلك المناسبات وحسب، بل يمتد أيضاً ليؤثر على باقي
الجمهور على نطاق أوسع، ومن بينهم الأطفال والمراهقين الذين يشاهدن شاشات
التلفزيون. وخلال السنوات الأخيرة، زادت صناعة التبغ من إنفاقها على رعاية
مثل هذه المناسبات. ففي الولايات المتحدة، ارتفع الإنفاق الكلي على الإعلان
بواقع 30%، من عام 1980 حتى عام 1983، بينما تضاعف الإنفاق على الترويج في
نفس الفترة تقريباً (وارنر، 1986). ومن المتوقع أن يتطلب الدعم المالي
المشتمل على إعلانات الجرائد ولوحات الإعلان عن المناسبة إنفاقاً مماثلاً
لما يُنفق على فعاليات المناسبة نفسها. ولإعطاء فكرة عن حجم الإنفاق على
رعاية هذه المناسبات، نجد أنه في عام 1988، بلغ الإنفاق على الإعلان
والترويج للسجائر في المناسبات الرياضية بالولايات المتحدة الأمريكية 84
مليون دولار (مركز مكافحة الأمراض، 1990). في عام 1990، أنفقت شركات فيليب
موريس 15 مليون دولار في الولايات المتحدة لرعاية الفنون وحدها. (روثشتين،
1990)
الحقيقة الثامنة: التحذيرات الصحية: شكل من التوعية
العامة
تمثل التحذيرات الصحية والإشارة لمحتوى القطران والنيكوتين التي يتوجب
تدوينها على عبوات السجائر وعلى إعلانات التبغ شكلاً من المعلومات الصحية
التي تهدف إلى تنبيه الجماهير إلى أخطار التدخين واستعمال التبغ. وأسباب
هذا النمط من التشريعات هي كما يلي:
-
تنبه الجمهور إلى مخاطر التدخين الصحية؛
-
تمثل أساساً أو نقطة بداية لبرامج التوعية الصحية بمضار التدخين؛
-
تحشد مساندة الحكومات والسلطات الصحية لسياسة مكافحة التدخين، وبذلك
تساعد في التوجه نحو مجتمع خالٍ من التبغ.
الأسباب وراء التحذيرات الصحية الإلزامية في الإعلانات ولصاقات التوسيم
لتزويد المعلومات حول مكونات التبغ من المواد الضارة أصبحت أكثر إرغاماً
مثل التحذيرات في الإعلانات الدوَّارة وفي الابتكارات الأخرى في تقديم
التحذيرات والرسائل بصورة أكثر فعالية. لكن التحذيرات الصحية لا يمكنها،
بطبيعة الحال، استبدال برامج التوعية الصحية الشاملة للأطفال والمعلومات
العامة للناس ككل. ومع ذلك فهذه التحذيرات يمكنها أن تعزز برامج التوعية.
كما لا ينبغي لبيان محتوى النيكوتين والقطران وأول أكسيد الكربون الناتج أن
يوحي بأن السجائر ذات المحتوى المنخفض من هذه المواد تكون آمنة. فالبيِّنات
المتاحة، منذ فترة من الوقت، تفيد بأن المدخنين لسجائر ذات محتوى منخفض لا
يستهلكون جرعات أقل من النيكوتين، لأنهم يميلون إلى استهلاك عدد أكبر من
السجائر تعويضاً عن قلة محتوى النيكوتين الناتج. (بنويتز وشركاه، 1983؛
مارون وفورتمان، 1987).
الحقيقة التاسعة: الإقلاع عن التدخين في أي مرحلة
من مراحل العمر يساعدك على العيش متمتعاً بالصحة بعده
للإقلاع عن التدخين فوائد صحية عاجلة وكبيرة، فهو يقلل بدرجة هائلة من
احتمالات التعرّض لمعظم الأمراض التي يسببها التدخين. فبعد سنة من الإقلاع
تقل احتمالات التعرُّض لمرض القلب التاجي بنسبة 50%. وفي خلال 15 سنة من
الإقلاع عن التدخين، فإن احتمال موت المدخِّن السابق من مرض القلب التاجي
يقارب نظيره الذي للشخص الذي لم يدخّن طول حياته.
كما أن احتمالات الإصابة بسرطان الرئة، والداء الرئوي الانسدادي المزمن،
والسكتة، تقل هي أيضاً، وإن يكن بمزيد من البطء. وبعد عشر سنوات إلى أربع
عشرة سنة من الإقلاع عن التدخين، تقلّ احتمالات موت المدخّنين السابقين من
السرطان بحيث تقترب من احتمالات موت غير المدخّنين منه. وللإقلاع عن
التدخين أثر مفيد على وظيفة الرئتين في الشباب، كما أن معدل تدهور هذه
الوظيفة بين المدخّنين السابقين يعود إلى نظيره الذي لغير المدخّنين. وقد
ظهرت مؤخراً بيِّنات على أن الإقلاع عن التدخين قبل 35 سنة من العمر أفضل
بكثير من الإقلاع عنه بعد هذه السن، غير أنه لاتزال هنالك فوائد كبيرة
للإقلاع عن تعاطي التبغ، بغض النظر عن السن التي يتم فيها هذا الإقلاع.
ولا يوجد مقدار مأمون من التبغ الذي يتم تعاطيه. ولتعظيم التمتّع بالصحة
والتقليل قدر الإمكان من مخاطر التبغ، لابد من الامتناع عن تعاطي منتجات
التبغ والتحرُّر من دخان التبغ الذي ينفثه المدخّنون. كما أن المعالجة
الفعَّالة للاعتماد على التبغ يمكن أن تحسّن كثيراً من الصحة العمومية بوجه
عام خلال بضع سنوات فقط.
تذكَّر أن للإقلاع عن التدخين فوائد كثيرة.
(انظر فوائد الإقلاع عن التدخين بالنسبة للأفراد، تحت عنوان (( كن عملاقاً
)))
أسئلة شائعة
-
ما هي الأمراض التي تنجم عن التدخين؟
-
هل يعد اختيار التدخين اختياراً حراً؟
-
هل نحن نقتل أطفالنا بالدخان؟
-
ما مصداقية صناعة التبغ في حملات مكافحة تدخين الشباب؟
-
لماذا ينبغي ثني الشباب عن التدخين؟
-
ولماذا يجب قصر بيع الدخان على البالغين؟
-
ما أهمية إجراءات مكافحة التدخين الشاملة؟
-
كيف ننشئ خدمات صحية خالية من التدخين؟
-
كيف نقلع عن التدخين؟
السؤال الأول: ما هي الأمراض التي تنجم عن التدخين؟
-
التدخين سبب معروف أو محتمل للموت من سرطان جوف الفم، والحنجرة، والمريء،
والمثانة، والبنكرياس، وحويضة الكُلْية، والمعدة، وعنق الرحم.
-
والتدخين أيضاً سبب لأمراض القلب، والسكتة، ومرض الأوعية المحيطية،
والمرض الرئوي الانسدادي المزمن، وغيره من أمراض الجهاز التنفسي، وانخفاض
وزن المواليد عند الميلاد.
-
والتدخين سبب محتمل للقرحة الهضمية، وسقوط الأحمال، وزيادة وفيّات
الرضَّع، بما في ذلك متلازمة موت الرضيع الفجائي.
للاطّلاع على مزيد من التفاصيل، أطلب:
http://www.wpro.who.int/themes_focuses/theme2/special/tfi_epi.htm
http://www.paho.org/English/HPP/HPM/TOM/wntd-factsheet2.htm
السؤال الثاني: هل يعد اختيار التدخين اختياراً حراً؟
يبدأ المدخّنون جميعهم تقريباً عادة التدخين أو تعاطي التبغ وهم صغار جداً.
وسرعان ما يصبحون مدمنين للتبغ دون أن يلاحظوا ذلك. ويتعذَّر على المدخّن
في مثل هذه السن الصغيرة أن يدرك جميع المخاطر الصحية التي لتعاطي التبغ،
والمخاطر التي يعرض نفسه لها بعدم توقّفه عن تعاطيه. وقد نُشرت، في هذا
الصدد، الحقائق التالية في إحدى صحائف الحقائق، الصادرة عن منظمة الصحة
للبلدان الأمريكية، بمناسبة (( اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لسنة
ألفين )):
-
في البلدان النامية، لا يدرك العديد من المدخّنين مخاطر تعاطي التبغ.
فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أُجريت في الصين أن معظم المدخّنين هنالك
يظنون أن التدخين لم يضرّهم إلا قليلاً، أو لم يضرّهم على الإطلاق.
-
حتى في البلدان المتقدّمة، فإن المدخّنين وعامة الناس لا يدركون الكثير
من مخاطر التدخين. ويميل المدخّنون إلى التهوين من خطر التدخين على صحتهم
أو هم لا يستبطنون الخطر.
-
يعجز معظم المدخّنين عن تسمية أي مرض آخر يسببه التدخين غير سرطان الرئة،
ويرون أن احتمالات إصابتهم بمرض مرتبط بالتدخين تماثل أو تزيد قليلاً على
احتمالات إصابة (( الشخص العادي )) به. ولا يدرك معظم المدخّنين أن التدخين
يسبب من الوفيات أكثر ما تسببه حوادث السيارات.
-
يظن العديد من المدخّنين أن السجائر التي ينخفض محتواها من القطران تقلّل
من خطر المرض من التدخين، غير أن الدراسات تثبت أن هذه السجائر لها نفس
الضرر الذي للسجائر العادية لأن المدخّنين يدخّنوها بطريقة مختلفة للحصول
على مزيد من النيكوتين، ومن ثـَمَّ يحصلون على مزيد من القطران.
السؤال الثالث: هل نقتل
أبناءنا بالتدخين؟ نعم. فأبناء المدخّنين تزيد احتمالات تعرضهم لأمراض وأعراض الجهاز التنفسي
والأذن الوسطى، ويتهددهم خطر اختلال وظيفة الرئتين. كما أن دخان التبغ
البيئي سبب لمزيد من النوبات في الأطفال المصابين بالربو مع زيادة وخامة
أعراضه. ومواليد الأمهات اللائي يدخِّنّ أثناء الحَمْل، وكذلك الرضَّع
الذين يتعرضون لدخان التبغ البيئي تزداد كثيراً احتمالات موتهم بمتلازمة
موت الرضَّع الفجائي.
والأطفال الذين يتعرَّضون لدخان التبغ البيئي:
-
يعانون المزيد من السعال ونزلات البرد، كما يعانون أمراض الجهاز التنفسي،
كالتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.
-
وتزيد احتمالات إصابتهم بالربو أو تفاقم الربو فيهم.
-
وتزيد احتمالات إصابتهم بأمراض الأذن الوسطى التي يمكن أن تضعف سمعهم.
-
وتزيد احتمالات إصابتهم باللمفومة (سرطان كريّات الدم البيض) وأورام الدماغ
في الطفولة.
هذا، وقد كشفت إحدى الدراسات عن أن أطفال المدخّنين الذين يقولون إنهم
يريدون أن يدخّنوا هم ضِعْف عدد أطفال غير المدخّنين الذين يقولون مثل
قولهم هذا. إذ إنه عندما يدخّن أحد الوالدين فإن الطفل سوف يعتبر أن
التدخين من سلوكيات البالغين الناضجين، وسوف يشعر بالرغبة في الأخذ بهذا
السلوك فور استطاعته.
وعليه، فهل تريد أن تعيش أو أن تموت؟ أنت حر في ما تختار.
(انظر التدخين القسري تحت عنوان ((عالم مشترك)))
السؤال الرابع: ما مصداقية حملات مكافحة التدخين بين الشباب التي تقوم بها شركات صناعة التبغ؟
في العديد من البلدان، تربط إعلانات السجائر بين التدخين وبين الامتياز وحب
المخاطرة، والنضج. وتصرّ شركات التبغ، في الوقت نفسه، على أنها لا تريد أن
يدخّن الأطفال. وقد عملت هذه الشركات مؤخراً على تأييد ادعاءاتها هذه
بحملات يُفترض أنها تثني الشباب عن التدخين. غير أن البرامج من قبيل ((
التبغ: مساعدة الشباب على رفضه ))، والتي تمثل جهوداً بارعة ماكرة في مضمار
العلاقات العامة تستهدف تعزيز مصداقية هذه الشركات، إنما تشجع في الحقيقة
الشباب على تعاطي التبغ. فهذه الحملات بإغفالها الأخطار الصحية للتدخين،
وبتجاهلها تسبيبه للإدمان، وتجميلها صورته باعتباره (( عادة من عادات
الناضجين )) إنما تعزّز ما ترمي إليه هذه الشركات من إعلاناتها بتقديم
التدخين على أنّه طريقة يمكن بها للأطفال ممارسة استقلالهم وإثبات نضجهم.
(أنظر الحظر الشامل على الإعلان، تحت عنوان (( عالم مشترك ))
السؤال الخامس: لماذ يتعين علينا نصح الشباب بالعدول عن التدخين؟
-
لخفض معدلات المراضة
والوفيات الناجمة عن أمراض يسببها التدخين بين الشباب، الذين يزداد خطر
إصابتهم كلما طالت مدة تدخينهم؛
-
لمكافحة إقبال المراهقات
على التدخين وقاية لهن من احتمالات المخاطر الخاصة بالنساء المدخنات (التدخين
يزيد من خطر النوبات القلبية لدى النساء اللواتي يستعملن حبوب منع
الحمل، كما يزيد من خطر سرطان عنق الرحم، وأثناء الحمل يزيد التدخين من
خطر الإجهاض، وله تأثيرات ضارة على الجنين)؛
-
لمكافحة ظاهرة التدخين بين
صغار البالغين من الآباء، نظراً لأن تدخين الآباء له تأثير مضر بصحة
أطفالهم من خلال تعريض الأطفال لا إرادياً لدخان التبغ والتأثير على
عادات التدخين لديهم؛
-
لمنع الاعتماد على التبغ
بين الفئات الأكثر عرضة من بين السكان، وهم الشباب.
السؤال السادس: لماذا يجب
علينا قصر بيع السجائر على البالغين؟
-
لثني البالغين عن التدخين؛
-
لتعزيز التشريعات التي
تمنع التدخين في الأماكن العامة وأماكن العمل؛
-
للحفاظ على بيئة المستشفى
متحررة من دخان السجائر حماية للمرضى وحتى لا تسوء حالتهم نتيجة التعرض
له، ولتعزيز الرسالة الصحية الموجهة للمرضى وزوارهم حول مزايا الامتناع
عن التدخين خصوصاً أثناء تواجدهم بالمستشفى واستشعارهم بأهمية الصحة؛
-
للإسهام في جعل بيئة
المؤسسات التعليمية والمباني العامة متحررة من الدخان، ومن ثم العمل
على إيصال الرسالة التثقيفية المؤثرة حول آثار التدخين على الصحة؛
-
تعزيز إنشاء مجتمع متحرر
من الدخان.
السؤال السابع : ما أهمية إجراءات مكافحة التدخين الشاملة؟
من الضروري
التعاون بين القطاعات المختلفة لإحداث التغيير المنشود، وهناك اتفاق عام
حول أهمية عنصر الوقاية في مكافحة التبغ، لذلك يجب تعليم الأطفال بمخاطر
التدخين حتى يحجموا عنه، وبهذا تُحل المشكلة، أليس ذلك صحيح؟
ولكن الإجابة
خطأ. فمن المؤسف أن الوضع أكثر تعقيداً مما يبدو، ففي كثير من البلدان لا
يمكننا الإلمام بكافة العواقب الوخيمة للتدخين، وحتى في الأماكن التي حققت
فيها حملات التثقيف نجاحات في إطلاع الجمهور بمخاطر التدخين ولاسيما بين
الأطفال فإن هذا لم يكن كافياً.
نحن نقول أننا
لا نود لأطفالنا أن يدخنوا وبالتالي نقدم لهم برامج تثقيف صحي لتعزيز هذه
الرسالة مما قد يرشدهم إلى أن يتخذوا قراراً بعدم التدخين، ولكن هذا القرار
يتعرض بالفعل لتحديات في فرص كثيرة كما يحدث عندما تتغاضى البيئة المجتمعية
عن التدخين بل أحيانا ترفع من شأن المدخنين، وبالتالي تكون النتيجة على عكس
السيناريو المأمول.
تخيّل طفلاً
تلقى في المدرسة منذ لحظات برنامجاً تثقيفياً صحياً على أعلى مستوى، ولكنه
وهو على وشك مغادرة فناء المدرسة سرعان ما جذب انتباهه لوحة إعلانية كبيرة
تدعوه إلى أرض رعاة البقر حيث السجائر الفاخرة (كما هو متبع في إعلانات بعض
شركات التبغ).
وبعد عودته
للمنزل أدار هذا الطفل جهاز التلفزيون ليشاهده ولكن التلفزيون بث إعلاناً
تجارياً عن السجائر، وأثناء تصفح الطفل لإحدى المجلات شاهد نفس الصور
الدعائية عن السجائر.
وفي اليوم
التالي، لاحظ الطفل لوحة إعلانية عن حفل موسيقي شبابي تنظمه إحدى شركات
التبغ، ولدخول الحفل يجب تقديم علبتي سجائر فارغتين من منتجات الشركة
المنظمة، وكان بقرب الطفل ماكينة كهر بائية لبيع علب السجائر، وكان في
مقدوره شراء علبتي السجائر المطلوبتين.
وقبل
انقضاء وقت طويل أصبح هذا الطفل مدخناً، ونحن نكاد أن نُذهَل من كيفية حدوث
ذلك بالرغم من برامج التثقيف الصحي.
هذا المثال
يعزز الحقيقة القائلة بأن الحلول الجزئية للمشاكل الكبرى لن تجدي شيئاً،
فمن الضروري أن تنبع مكافحة التبغ من جميع القطاعات وأن تمتاز بتكامل
الرؤية، وفيما يلي برنامج مستمد من قرارات جمعية الصحة العالمية والتوصيات
الصادرة عن هيئات دولية وحكومية أخرى، والبرنامج يسرد قائمة بالعوامل
الرئيسية التي يجب تضمينها في البرامج الوطنية الشاملة لمكافحة التبغ.
برنامج من عشر
نقاط لمكافحة التبغ بنجاح:
-
وقاية
الأطفال من الوقوع في براثن إدمان التبغ
-
تطبيق
سياسات ضريبية
تهدف لعدم التشجيع على التدخين، مثل زيادة الضرائب المفروضة على التبغ
بشكل أسرع من نمو الأسعار والدخل
-
استخدام
جزء من الأموال التي تم تحصيلها من ضرائب التبغ في تمويل التدابير
الأخرى لمكافحة التبغ وتعزيز الصحة
-
تعزيز
الصحة والتثقيف الصحي وبرامج التوقف عن التدخين، وعلى العاملين الصحيين
والمؤسسات الصحية أن تكون قدوة في الامتناع عن التدخين
-
الوقاية
من التعرض غير الإرادي لدخان المدخنين أو التعرض البيئي للدخان
-
القضاء
على الحوافز الاقتصادية والاجتماعية والسلوكية وغيرها من الحوافز التي
تُـروّج للتدخين وتحافظ عليه
-
القضاء
على جميع الأشكال المباشرة وغير المباشرة للإعلان والترويج عن التدخين
والمنح التي تقدمها شركات التبغ
-
مراقبة
منتجات التبغ، وذلك يتضمن وضع تحذيرات صحية واضحة عليها وعلى إعلاناتها
المتبقية؛ وتحديد المكونات السامة في منتجات ودخان التبغ وضرورة
التبليغ الإجباري عنها
-
ترويج
البدائل الاقتصادية لزراعة وتصنيع التبغ
-
الإدارة
الفعالة والرصد والتقييم لقضايا التبغ
إن كثيراً من هذه العناصر تتعدى مجال القطاع الصحي؛ لذلك لا يمكن حدوث تقدم
حقيقي في مكافحة التبغ بدون مشاركة القطاعات الأخرى، وليس من الكافي في
مكافحة التبغ أن تقتصر على كونها تشغل قمة أولويات السلطات الصحية، بل يجب
أن تشغل قمة أولويات السياسات العامة.
السؤال الثامن :كيف ننشئ خدمات صحية خالية من التدخين؟
بحلول عام 1993، كانت بلدان عديدة قد أصدرت قوانين أو لوائح لحظر التدخين
أو تقييده في المرافق الصحية. كما أن العديد من البلدان تضع قيوداً على
تدخين العاملين الصحيين، أي التدخين في المرافق الصحية باعتبارها أماكن عمل.
غير أن بضعة بلدان فقط هي التي تحظر بيع منتجات التبغ في مرافقها الصحية.
غير أنه، إلى جانب هذه الإجراءات التشريعية، تمارَس أنشطة أخرى مهمة جداً،
منها أنشطة مكافحة التبغ التي يقوم بها الأطباء، والإجراءات الطوعية الأخرى
التي تقوم بها المستشفيات، على حدة. وفي ما يلي بعض العناصر الأساسية
لإيجاد خدمات صحية متحرّرة من التدخين.
-
مناقشة سياسات التحرُّر من التبغ، وتقريرها وتنفيذها بمشاركة جميع
العاملين.
-
قيام أصحاب الخدمات الصحية المتحرّرة من التدخين، بمساعدة المدخّنين عن
طريق تزويدهم بالمعلومات المناسبة وتقديم البرامج الملائمة للإقلاع عن
التدخين. وعلى المرضى اتّباع خدمات الدعم الهادفة إلى التمكين من الإقلاع
عن التدخين، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من معالجة الأمراض، ولاسيَّما
الأمراض التي يسببها تعاطي التبغ.
-
متابعة السياسات بعناية وتقييمها على فترات منتظمة، وإعادة توجيهها عند
اللزوم.
-
نجاح تعزيز الخدمات الصحية المتحررة من التدخين يسهله أن تكون أنشطة هذا
التعزيز جزءاً لا يتجزأ من حركة أو حملة أعمّ (أو وطنية) لمكافحة التبغ.
للاطلاع على الخطة الفعلية، طالع ما يرد تحت عنوان (( كن عملاقاً ))
(انظر تحرّر المرافق الصحية من التبغ تحت عنوان (( كن عملاقاً )))
السؤال التاسع: كيف نقلع عن التدخين؟
التصميم هو الحل.
الخطوات العملية
|