|
في الأعوام الأخيرة، أدى الاهتمام بالتقنيات المبتكرة التي ظهرت والاستثمار الضخم في البحوث إلى تطور صحي هائل في البلدان الصناعية. وفي نفس الوقت، أدى ذلك إلى اتساع الهوة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية بسبب التباين الشاسع والمجحف من حيث البنية والخبرات الصحية الأساسية. وهذه الهوة بين الغناء والفقر يمكن ملاحظتها في مجال الاستثمار في البحوث الصحية على الصعيد الإقليمي. حيث تفتقر بلدان الإقليم إلى الاستراتيجيات الصحية البحثية الناجحة لتوفير الأدلة والأدوات للمجتمع، ومقدمي الرعاية الصحية، وراسمي السياسات. ولا تراعي أكثر البلدان أولوية البحوث الصحية على الصعيد القطري والصعيد المؤسسي.. |
|
من تقرير المدير الإقليمي لعام 2006
|
المهمة
تعزيز الصحة والرعاية الصحية عبر نظم بحوث صحية مضمونة الاستمرار وإنشاء القدرات الضرورية لاستحداث المعرفة المناسبة واستغلالها في تحسين الصحة في إقليم شرق المتوسط.
الأغراض
-
دعم وتعزيز إنشاء سياسات البحوث
الصحية التي تعضد نظم البحوث الصحية الوطنية في الدول الأعضاء في
إقليم شرق المتوسط.
-
تقديم الدعم والمساعدة التقنية بغية
بناء القدرات وتوفير الموارد لتنفيذ بحوث صحية أفضل واستخدامها في
الدول الأعضاء في إقليم شرق المتوسط.

-
دعم البحوث الصحية في الجوانب ذات
الأولوية للصحة العامة وإعداد آليات فعالة لنشر وتبادل المعرفة
والمعلومات.
-
تعزيز ومناصرة الالتزام بالممارسات
والقيم الأخلاقية ومبادئ المساواة والعدل في البحوث الصحية في
الدول الأعضاء في إقليم شرق المتوسط.
-
إقامة صلات وشراكات فعالة مع هيئات
البحوث الصحية الدولية لتنمية القدرة الإقليمية في مجال البحوث
الصحية.
-
تحديد الاتجاهات الجديدة والمستجدة
في مجال البحوث الصحية واستحداث المعرفة وتطوير التقنيات التي
يتوقع لها كبير الأثر في تحسين الصحة، ودعم استخدامها لتقوية النظم
الصحية في الدول الأعضاء في إقليم شرق المتوسط.
-
التعزيز والتعاون في الإدارة الفعالة
لمراكز التعاون لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط.
رسالة المدير الإقليمي
في الأعوام القليلة الماضية شهدنا تقدما عظيما في مجال الصحة على مستوى العالم، ويعود الفضل في هذا إلى الاكتشافات والتدخلات الجديرة بالإعجاب التي حققتها البحوث الطبية. غير أننا في نفس الوقت شهدنا انحراف عوائد نفع البحوث الصحية عن جادة من هو في أمسّ الحاجة إليها. فرغم الوعي العالمي بضرورة التصدي للإجحاف الواضح والملحوظ في الرعاية الصحية والبحوث، إلا أن الهوة بين الصحة المخصصة للأغنياء وتلك المخصصة للفقراء آخذة في الاتساع. لذا تظل المساواة الصحية وإصلاح النظم الصحية التحديين الرئيسيين حتى في الوقت الراهن. ويُنظر في الوقت الحاضر إلى دور البحوث الصحية في تحسين الصحة والاقتصاد الوطنيين نظرة اهتمام لما لها من أهمية ما دفع جميع الأمم إلى تبنيها بالكامل. وتقدم السياسات المحدّثة الخاصة بالبحث والتنمية الصحية في إقليم شرق المتوسط إطارا عمليا للعمل على تقوية البحوث الصحية في الدول الأعضاء. وتساعد البحوث ذات الجودة العالية الموجهة لتلبية الاحتياجات الوطنية في إثراء الموارد وبناء بنى أساسية كافية للأنظمة الصحية وتوفير رعاية صحية تلتزم بالمساواة. ومن الأهمية بمكان استغلال المعرفة البحثية كقاعدة لرسم السياسات وتفعيل الأعمال بغية تحقيق ما ذكر أعلاه. وفي الوقت الذي نبذل فيه كل جهودنا سعيا وراء تحقيق كل تقدم استثنائي في مجالات العلوم الطبية- البيولوجية و العلوم السلوكية، لا ينبغي إغفال السؤال الملح بشأن عدم تنفيذ بعض التدخلات البسيطة المثبتة عالية المردود والتي كان يمكن أن تحد من نصف عدد الوفيات في العالم. والأمر جلي الآن، نحن لا نعلم سوى القليل عن الكيفية الصحيحة لإتاحة هذه التدخلات لمن يحتاجونها.
|
|